06 ماي (مايو) 2026 – بعد مرور ثلاث سنوات على اعتقال رئيس حركة النهضة ورئيس البرلمان السابق راشد الغنوشي يوم 17 أفريل 2023، جدّدت منظمة العفو الدولية دعوتها إلى الإفراج عنه، معربة عن قلقها المتزايد من استمرار احتجازه والملاحقات القضائية المتواصلة ضده، في ظل ما وصفته بتقويض خطير لضمانات المحاكمة العادلة في تونس.
واعتبرت المنظمة أن هذا القلق تعزّز بعد صدور الرأي عدد 63/2025 عن الفريق العامل المعني بالاحتجاز التعسفي التابع للأمم المتحدة، والذي خلص إلى أن احتجاز الغنوشي يندرج ضمن الاحتجاز التعسفي ويخالف التزامات تونس بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان.
وأشار الرأي الأممي إلى أن الغنوشي أُوقف يوم 17 أفريل 2023 إثر مداهمة منزله من قبل أعوان بلباس مدني دون الاستظهار بمذكرة إيقاف، قبل أن يُحرم من التواصل مع العالم الخارجي، بما في ذلك مع محاميه، لمدة 48 ساعة. كما خلص إلى أن احتجازه شابه انتهاك جسيم لضمانات المحاكمة العادلة، وأن الملاحقات ارتبطت أيضًا بممارسته لحقوقه في حرية الرأي والتعبير والعمل السياسي.
وفي السياق ذاته، عبّرت منظمة العفو الدولية عن بالغ قلقها إزاء التقارير التي تحدثت عن نقل الغنوشي، البالغ من العمر 84 عامًا، إلى المستشفى الأسبوع الماضي في حالة طارئة، مؤكدة أن السلطات التونسية ملزمة بضمان حصوله على رعاية صحية فورية وملائمة، طبقًا لالتزاماتها الدولية.
وشددت المنظمة على أن الحق في الصحة والرعاية الطبية بالنسبة لكل شخص محروم من حريته يُعد حقًا أساسيًا غير قابل للانتقاص، بصرف النظر عن التهم الموجهة إليه.
ويأتي هذا الموقف في ظل تزايد الانتقادات الحقوقية الدولية للملاحقات التي طالت معارضين سياسيين وصحفيين ومحامين في تونس خلال السنوات الأخيرة، وسط مخاوف متصاعدة من توظيف القضاء لتقييد المعارضة والحد من الحريات العامة.




