Skip links

إيداع رجل الأعمال عبد العزيز المخلوفي السجن تحت غطاء مكافحة الفساد

أصدر قاضي التحقيق بالقطب القضائي المالي، يوم الاثنين 11 نوفمبر، بطاقة إيداع بالسجن بحق عبد العزيز المخلوفي، رجل الأعمال ورئيس النادي الرياضي الصفاقسي، في إطار قضية مركب هنشير الشعّال.

وكانت النيابة العمومية بالقطب القضائي الاقتصادي والمالي قد فتحت تحقيقاً قضائياً يشمل حوالي خمسة عشر شخصًا، منهم أحد عشر شخصًا موقوفين على ذمة القضية، من بينهم المخلوفي، ووزير فلاحه سابق ومدير ديوان بوزارة الفلاحة، ومدير عام سابق لديوان الأراضي الدولية، إضافة إلى عدد من الإطارات الإدارية التابعة لمركب هنشير الشعّال. فيما أُحيل أربعة آخرون بحالة تقديم.

بدأ قاضي التحقيق بإجراء استنطاقات للموقوفين، وقرر إصدار بطاقة إيداع بالسجن بحق المخلوفي وإطار إداري في مركب هنشير الشعّال، على أن تُستكمل استنطاقات باقي المتهمين قبل اتخاذ قرارات أخرى بشأنهم.

تأتي هذه القضية بعد زيارة غير معلنة لرئيس الجمهورية إلى هنشير الشعال، حيث زعمت السلطات وجود شبهات فساد وسوء تصرف في إدارة المركب، وهو ما أُدرج ضمن سياسة حكومية تعلن حربها على الفساد.

يرى مرصد “الحرية لتونس” أن هذه الاعتقالات، والتي تشمل عددًا متزايدًا من رجال الأعمال والسياسيين، تُثير مخاوف من استخدام القضاء لتصفية الحسابات السياسية، لا سيما في مناخ مشحون يتسم بتقييد الحريات واستهداف ممنهج لشخصيات عامة وحقوقية. وقد صرّحت هيئة الدفاع عن المخلوفي أن الإجراءات المتخذة بحقه اتسمت بعدة إخلالات، مشيرة إلى استمرار التحقيقات لساعات متأخرة وعدم استدعاء أطراف إضافية كان يفترض الاستماع إليهم قبل اتخاذ القرار.

ينبه المرصد إلى أن هذه الإجراءات تأتي ضمن سياق تغيب فيه الضمانات اللازمة للمحاكمة العادلة، حيث تعمد السلطة إلى توظيف شعار “تطهير البلاد” لاستمالة الرأي العام عبر حملات تبدو حرباً على الفساد، ولكنها في الحقيقة أداة للسيطرة السياسية وتقييد حرية النشاط المدني والاقتصادي كما أنها ستسبب في تراجع مناخ الاستثمار والأعمال في البلاد.

شارك

المزيد من المقالات

الصحبي سمارة

بعد أكثر من عام على إيقافه: تحديد 23 مارس لمحاكمة الصحبي صمارة بتهمة “التآمر على أمن الدولة”

10 مارس (مارس) 2026 – قررت الدائرة الجنائية بالمحكمة الابتدائية بتونس تحديد تاريخ 23 مارس 2026 موعدًا لجلسة محاكمة النائب السابق بالبرلمان المنحل الصحبي سمارة ومتهم ثانٍ، وذلك على خلفية اتهامهما في قضية تتعلق بشبهات “التآمر على أمن الدولة”…

سجن الخطيب الإدريسي 8 سنوات بتهمة التحريض على الانضمام إلى تنظيمات إرهابية

08 مارس (مارس) 2026 – قضت الدائرة الجنائية المختصة بالنظر في قضايا الإرهاب بمحكمة الاستئناف بتونس، بسجن الخطيب الإدريسي٬ وهو خطيب وداعية ديني مدة 8 سنوات، وذلك في القضية المتعلقة بشبهات التحريض على الانضمام إلى تنظيمات إرهابية والسفر إلى بؤر التوتر…

إيقاف نشطاء من “أسطول الصمود المغاربي لكسر الحصار على غزة” وفتح تحقيق حول تمويل المبادرة

07 مارس (مارس) 2026 – قامت الوحدة الوطنية للبحث في الجرائم المالية المتشعبة للحرس الوطني بالعوينة، تحت إشراف ممثل النيابة العمومية لدى القطب القضائي الاقتصادي والمالي، بإيقاف عدد من النشطاء ومُسيري مبادرة “أسطول الصمود المغاربي لكسر الحصار على غزة” والاحتفاظ بهم على ذمة التحقيق…

الاتحاد البرلماني الدولي ينتقد أحكام السجن بحق 64 نائبًا تونسيًا سابقًا ويدعو إلى الإفراج عن المحتجزين منهم

09 مارس (مارس) 2026 – أصدرت لجنة حقوق الإنسان للبرلمانيين التابعة للاتحاد البرلماني الدولي خلال دورتها التاسعة والسبعين بعد المائة التي انعقدت في جنيف بين 2 و18 فيفري 2026 مجموعة قرارات تتعلق بوضعية عدد من النواب التونسيين السابقين، عبّرت فيها عن قلقها إزاء مسار الملاحقات القضائية التي طالت عدداً من الشخصيات السياسية منذ إعلان الإجراءات الاستثنائية في 25 جويلية 2021…

نداء إلى العمل من أجل حقوق الإنسان في تونس

عريضة الموقع: الحرية لمعتقلي الرأي والنشطاء في تونس !

‎لم تعد تونس الاستثناء العربي الوحيد الذي أشعل فتيل الثورات في العالم سنة 2011 بثورة بطولية أطاحت بحكم زين العابدين بن علي، الذي ظل مستمرا لمدة تناهز 23 سنة بعد استيلاءه على السلطة في 7 نوفمبر 1987 خلفا للحبيب بورقيبة.

في خطوة مماثلة وربما أكثر خطورة، أقدم الرئيس التونسي قيس سعيد ليلة 25 يوليو 2021 على القيام “بانقلاب دستوري” وفقا لتأويله الشخصي للفصل 80 من دستور الثورة 2014 مُعلنا اتخاذه مجموعة من الإجراءات الاستثنائية بسبب “خطر داهم” يهدد البلاد التونسية دون تقديم أي تفاصيل وأسباب الى حدّ كتابة هذه الأسطر.

وبموجب تلك الإجراءات قرر سعيّد عزل الحكومة ورئيسها “هشام المشيشي” الذي كان حاضرا في اجتماع مجلس الأمن القومي تلك الليلة بقصر قرطاج، وزعم أنه اتصل برئيس البرلمان راشد الغنوشي (زعيم حزب حركة النهضة) للتشاور معه وفق ما يمليه الدستور، الأمر الذي نفاه الغنوشي مؤكدا انه اتصال عادي لم يتضمن أي مشاورات أو حديث حول فحوى الإجراءات الاستثنائية، وقام الرئيس بتجميد أعمال البرلمان ثم حله في مارس/ آذار 2022.

ولم يكتف الرئيس سعيّد بتجاوز صلاحياته وفصول الدستور التي أقسم على الحفاظ عليه أمام مجلس نواب الشعب بل وقام بتغيير تركيبة المجلس الأعلى للقضاء واعتبره “وظيفة” وليس سلطة مستقلة بذاتها وقام أيضا بتغيير تركيبة الهيئة العليا المستقلة للانتخابات تحضيرا لمراحل انتخابية عقدها لفائدة تغيير دستور كتبه بنفسه وألغى آراء اللجان الاستشارية التي عينها بنفسه أيضا. ثم نظم انتخابات تشريعية على دورتين لم تتجاوز نسبة المشاركة فيها 8% من مجموع الناخيبن وتداركت هيئة الانتخابات الاحصائيات فيما بعد لتعلن أنها وصلت لـ11 %وهو الرقم الأدنى عالميا ومحليا.

بتاريخ 11 فبراير/شباط شن نظام الرئيس سعيد حملة اعتقالات لم تتوقف، شملت نشطاء سياسيين ورجال أعمال واعلاميين وصحفيين وقضاة وموظفين سامين في الدولة تحت عنوان “التآمر على أمن الدولة وارتكاب فعل موحش ضد رئيس الجمهورية” إضافة لتهم أخرى تم إحالتها على النيابة العسكرية ما يطرح أسئلة حول مدى تدخل الجيش التونسي في الإجراءات التي قام بها الرئيس سعيد.

وقد شابت عمليات الاعتقال التعسفي عدة خروقات وإخلالات إجرائية وسط تحذيرات من المنظمات والمراصد الدولية الناشطة بمجال حقوق الانسان ولم يتم احترام معايير التقاضي والإقامة السجنية وطالت الملاحقات في بعض الأحيان عائلات الضحايا وأسرهم ووظائفهم ولم يتم إثبات أي تهم أو وقائع منسوبة للمتهمين.

كما تتعرض النقابات والأحزاب السياسية لمضايقات مستمرة ولم يتوقف الرئيس سعيد عن اتهام كافة الأجسام الوسيطة بمختلف أنواعها “بالعمالة” أو “الخيانة” ولم تسلم المنظمات والجمعيات من الملاحقات والاعتقالات التعسفية والحرمان من التمثيل القانوني وسط ارتفاع وتيرة العنف في المجتمع بسبب تبني السلطات خطابات وشعارات عنصرية وتمييزية محرضة على الاقتتال وانتهاك الكرامة الإنسانية.

على ضوء كل ما تقدمنا به من أسباب نحن الموقعون أسفله نطالب:

أولا: بالدعوة لإطلاق سراح المعتقلين السياسيين فوراً ودون قيد أو شرط كما نحثَ السلطات التونسية على احترام التزاماتها الدولية والمعاهدات الدولية لحقوق الانسان التي صادقت عليها.

ثانيا: ندعو من السلطات التونسية أن توقف نزيف نسف الديمقراطية الناشئة والمحاكمات الجائرة والملاحقات المستمرة ضد خصوم النظام السياسيين وكل من ينتقده بالرأي او الكلمة او التعبير.

ثالثا: ندعو كل النشطاء والمتابعين للانخراط في المسار الوطني والدولي لإعادة الديمقراطية وإنهاء الحكم الفردي الذي عاد بتونس لسنوات الاستبداد والظلم وانتهاك الحقوق والحريات.