Skip links

تأجيل محاكمة شفيق جراية وعماد الطرابلسي ولطفي عبد الناظر في قضية ذات صبغة مالية

شفيق جراية

05 أفريل (أبريل) 2026 – قررت الدائرة الجنائية المختصة بالنظر في قضايا الفساد المالي بالمحكمة الابتدائية بتونس تأجيل محاكمة رجلي الأعمال شفيق جراية ولطفي عبد الناظر وعماد الطرابلسي، إلى جانب متهمين آخرين، إلى موعد لاحق، وذلك في إطار قضية تتعلق بشبهات فساد مالي وإداري.

وبحسب المعطيات، جاءت قرارات التأخير استجابة لطلبات تقدّم بها محامو المتهمين، في انتظار استكمال النظر في الملف خلال الجلسة القادمة.

خلفية القضية:

تندرج هذه القضية ضمن مسار قضائي متشعب يلاحق رجل الأعمال شفيق جراية منذ سنوات، في ظل تراكم عدد من الملفات والأحكام ذات الطابع المالي والجبائي والأمني.
وفي ما يتعلق بالملف الحالي، تشير المعطيات إلى أن الدائرة الجنائية المختصة في قضايا الفساد المالي نظرت في القضية أول مرة يوم 23 مارس 2026، حيث حضر شفيق جراية وتخلف بعض المتهمين، قبل أن تقرر المحكمة تأخيرها إلى 2 أفريل 2026 ثم تأجيلها مجددًا إلى موعد لاحق.
ويتزامن هذا الملف مع مسارات قضائية أخرى مفتوحة ضد شفيق جراية، من بينها حكم صدر في مارس 2026 بالسجن 15 سنة في قضية “وضع النفس على ذمة جيش أجنبي” بعد نقل الملف من القضاء العسكري إلى القطب القضائي لمكافحة الإرهاب، وأحكام أخرى ثقيلة صدرت في ديسمبر 2024 بلغ مجموعها 95 سنة سجناً في 19 قضية مرتبطة بسوء التصرف في أموال شركات وتبييض أموال (تم تحفيف الحكم لاحقا)، إلى جانب حكم استئنافي صدر في جويلية 2025 بالسجن 16 سنة في أربع قضايا متصلة بالأملاك المصادرة والعقارات، وحكم آخر في فيفري 2026 بالسجن سنتين مع خطية مالية في ملف يتعلق بمخالفات بناء قرب المطار.
كما شملته قضايا جبائية متعددة، صدر في بعضها عدم سماع الدعوى، وفي أخرى أحكام مخففة أو خطايا مالية. ويُذكر أن شفيق جراية موقوف منذ سنة 2017، وأن قضاياه تتوزع بين وقائع تعود إلى ما قبل 2011 وأخرى تواصلت بعد الثورة، وهو ما يعكس تشابكًا كبيرا بين الملفات وتداخلًا في المسارات القضائية المفتوحة في حقه.

موقف مرصد الحرية لتونس:

يسجل مرصد الحرية لتونس أن تعدد القضايا المفتوحة في حق شفيق جراية وتراكم الأحكام الصادرة ضده، إلى جانب استمرار فتح ملفات جديدة في آجال متقاربة، يطرح إشكاليات جدية تتعلق بوضوح المسارات القضائية، وبمدى احترام حق الدفاع في الإحاطة الكاملة بجميع الملفات في ظروف متكافئة.

ويؤكد المرصد أن القضايا المتشعبة والمتعددة، خاصة عندما تشمل وقائع متقاربة أو مترابطة، تقتضي حرصًا مضاعفًا على منع التكرار في التتبع وعلى احترام مبدأ عدم محاكمة الشخص على الوقائع نفسها أكثر من مرة.

كما يشدد المرصد على أن تمكين الدفاع من الوقت الكافي للاطلاع وإعداد وسائل الدفاع يبقى من أبسط شروط المحاكمة العادلة، خاصة في الملفات الجماعية والمعقدة.

ويعبّر مرصد الحرية لتونس عن تخوفه من تنامي مؤشرات توظيف التتبعات القضائية في سياق يتسم بطابع انتقامي أو انتقائي، خاصة عندما يتعلق الأمر برجال أعمال أو فاعلين اقتصاديين، بما قد يفتح المجال أمام استهدافهم بسبب مواقفهم أو عدم انخراطهم في التوجهات السياسية السائدة، أو في إطار محاولات محتملة للضغط أو الاستمالة لخدمة مشاريع أو خيارات سياسية.

يطالب مرصد الحرية لتونس بـ:

  • -ضمان الحق في محاكمة عادلة وشفافة في جميع القضايا المنشورة في حق شفيق جراية وبقية المتهمين.
  • -توضيح العلاقة بين القضايا المختلفة المفتوحة في حق المتهمين، تفاديًا للتضارب أو التكرار في التتبع.
  • -احترام مبدأ عدم محاكمة الشخص على الوقائع نفسها أكثر من مرة.

شارك

المزيد من المقالات

التمديد في إيقاف شوقي الطبيب أربعة أشهر إضافية في قضية تتعلق بتسيير هيئة مكافحة الفساد

09 أكتوبر (تشرين الأول) 2026 – قرر قاضي التحقيق الأول بالقطب القضائي الاقتصادي والمالي التمديد في الإيقاف التحفظي لمدة أربعة أشهر إضافية أولى في حق عميد المحامين الأسبق والرئيس السابق للهيئة الوطنية لمكافحة الفساد شوقي الطبيب، على ذمة القضية المتعلقة بشبهات تجاوزات في التصرف المالي والإداري خلال فترة توليه رئاسة الهيئة…

الاقتراض من بنك عمومي: الحكم ابتدائيًا بالسجن 15 عامًا لرجل الأعمال حاتم الشعبوني و11 عامًا لثلاثة متهمين

09 أكتوبر (تشرين الأول) 2026 – قضت الدائرة الجنائية المختصة بالنظر في قضايا الفساد المالي بالمحكمة الابتدائية بتونس ابتدائيًا وحضوريًا بسجن رجل الأعمال حاتم الشعبوني مدة 15 عامًا، مع تسليط خطايا مالية عليه، في القضية المتعلقة بالحصول على قروض وتمويلات من بنك عمومي وما ارتبط بها من شبهات فساد مالي وغسل أموال. كما قضت بسجن ثلاثة متهمين آخرين 11 عامًا لكل واحد منهم، من بينهم إطاران سابقان بالبنك، مع خطايا مالية على جميع المحكوم عليهم…

تأجيل النظر في قضية وديع الجريء إلى 1 ديسمبر بعد عودتها أمام محكمة الاستئناف

06 أكتوبر (تشرين الأول) 2026 – قررت الدائرة الجنائية لدى محكمة الاستئناف بتونس تأجيل النظر في القضية المرفوعة ضد الرئيس السابق للجامعة التونسية لكرة القدم وديع الجريء إلى جلسة 1 ديسمبر المقبل، في ملف يتعلق بتهم من بينها استغلال موظف عمومي أو من في حكمه لصفته لاستخلاص فائدة لا وجه لها لنفسه أو لغيره والإضرار بالإدارة. ويواصل الجريء المحاكمة بحالة سراح بعد الإفراج عنه في جويلية الماضي…

تأجيل محاكمة رجل الأعمال ماهر شعبان وموظف عمومي معزول في قضية رشوة واستغلال صفة

07 أكتوبر (تشرين الأول) 2026 – قررت الدائرة الجنائية بالمحكمة الابتدائية بتونس تأجيل النظر في القضية المرفوعة ضد رجل الأعمال ماهر شعبان ومتهمين آخرين إلى جلسة لاحقة خلال شهر أكتوبر الجاري، في ملف يتعلق بشبهات الإرشاء والارتشاء واستغلال موظف عمومي لصفته لاستخلاص فائدة لا وجه لها والإضرار بالإدارة…

نداء إلى العمل من أجل حقوق الإنسان في تونس

عريضة الموقع: الحرية لمعتقلي الرأي والنشطاء في تونس !

‎لم تعد تونس الاستثناء العربي الوحيد الذي أشعل فتيل الثورات في العالم سنة 2011 بثورة بطولية أطاحت بحكم زين العابدين بن علي، الذي ظل مستمرا لمدة تناهز 23 سنة بعد استيلاءه على السلطة في 7 نوفمبر 1987 خلفا للحبيب بورقيبة.

في خطوة مماثلة وربما أكثر خطورة، أقدم الرئيس التونسي قيس سعيد ليلة 25 يوليو 2021 على القيام “بانقلاب دستوري” وفقا لتأويله الشخصي للفصل 80 من دستور الثورة 2014 مُعلنا اتخاذه مجموعة من الإجراءات الاستثنائية بسبب “خطر داهم” يهدد البلاد التونسية دون تقديم أي تفاصيل وأسباب الى حدّ كتابة هذه الأسطر.

وبموجب تلك الإجراءات قرر سعيّد عزل الحكومة ورئيسها “هشام المشيشي” الذي كان حاضرا في اجتماع مجلس الأمن القومي تلك الليلة بقصر قرطاج، وزعم أنه اتصل برئيس البرلمان راشد الغنوشي (زعيم حزب حركة النهضة) للتشاور معه وفق ما يمليه الدستور، الأمر الذي نفاه الغنوشي مؤكدا انه اتصال عادي لم يتضمن أي مشاورات أو حديث حول فحوى الإجراءات الاستثنائية، وقام الرئيس بتجميد أعمال البرلمان ثم حله في مارس/ آذار 2022.

ولم يكتف الرئيس سعيّد بتجاوز صلاحياته وفصول الدستور التي أقسم على الحفاظ عليه أمام مجلس نواب الشعب بل وقام بتغيير تركيبة المجلس الأعلى للقضاء واعتبره “وظيفة” وليس سلطة مستقلة بذاتها وقام أيضا بتغيير تركيبة الهيئة العليا المستقلة للانتخابات تحضيرا لمراحل انتخابية عقدها لفائدة تغيير دستور كتبه بنفسه وألغى آراء اللجان الاستشارية التي عينها بنفسه أيضا. ثم نظم انتخابات تشريعية على دورتين لم تتجاوز نسبة المشاركة فيها 8% من مجموع الناخيبن وتداركت هيئة الانتخابات الاحصائيات فيما بعد لتعلن أنها وصلت لـ11 %وهو الرقم الأدنى عالميا ومحليا.

بتاريخ 11 فبراير/شباط شن نظام الرئيس سعيد حملة اعتقالات لم تتوقف، شملت نشطاء سياسيين ورجال أعمال واعلاميين وصحفيين وقضاة وموظفين سامين في الدولة تحت عنوان “التآمر على أمن الدولة وارتكاب فعل موحش ضد رئيس الجمهورية” إضافة لتهم أخرى تم إحالتها على النيابة العسكرية ما يطرح أسئلة حول مدى تدخل الجيش التونسي في الإجراءات التي قام بها الرئيس سعيد.

وقد شابت عمليات الاعتقال التعسفي عدة خروقات وإخلالات إجرائية وسط تحذيرات من المنظمات والمراصد الدولية الناشطة بمجال حقوق الانسان ولم يتم احترام معايير التقاضي والإقامة السجنية وطالت الملاحقات في بعض الأحيان عائلات الضحايا وأسرهم ووظائفهم ولم يتم إثبات أي تهم أو وقائع منسوبة للمتهمين.

كما تتعرض النقابات والأحزاب السياسية لمضايقات مستمرة ولم يتوقف الرئيس سعيد عن اتهام كافة الأجسام الوسيطة بمختلف أنواعها “بالعمالة” أو “الخيانة” ولم تسلم المنظمات والجمعيات من الملاحقات والاعتقالات التعسفية والحرمان من التمثيل القانوني وسط ارتفاع وتيرة العنف في المجتمع بسبب تبني السلطات خطابات وشعارات عنصرية وتمييزية محرضة على الاقتتال وانتهاك الكرامة الإنسانية.

على ضوء كل ما تقدمنا به من أسباب نحن الموقعون أسفله نطالب:

أولا: بالدعوة لإطلاق سراح المعتقلين السياسيين فوراً ودون قيد أو شرط كما نحثَ السلطات التونسية على احترام التزاماتها الدولية والمعاهدات الدولية لحقوق الانسان التي صادقت عليها.

ثانيا: ندعو من السلطات التونسية أن توقف نزيف نسف الديمقراطية الناشئة والمحاكمات الجائرة والملاحقات المستمرة ضد خصوم النظام السياسيين وكل من ينتقده بالرأي او الكلمة او التعبير.

ثالثا: ندعو كل النشطاء والمتابعين للانخراط في المسار الوطني والدولي لإعادة الديمقراطية وإنهاء الحكم الفردي الذي عاد بتونس لسنوات الاستبداد والظلم وانتهاك الحقوق والحريات.