جنيف – 27 نوفمبر (تشرين الثاني) 2025 – صادق البرلمان الأوروبي، اليوم الخميس، على القرار RC10-0518/2025 المتعلق بوضع الحريات وحقوق الإنسان في تونس، وذلك بأغلبية واسعة بلغت 464 صوتًا مع و58 ضد و75 ممتنعًا، في واحدة من أقوى المواقف الأوروبية تجاه السلطات التونسية منذ سنة 2021.
ويركّز القرار بشكل خاص على قضية المحامية والإعلامية سنية الدهماني، حيث اعتبر البرلمان أن إيقافها كان تعسفيًا وأن عملية مداهمة مكتب المحامي الذي كانت داخله “سابقة خطيرة تمسّ بسرية مهنة المحاماة وبالضمانات القانونية الأساسية”. وأكد النواب أن ملف الدهماني أصبح “رمزًا واضحًا لتراجع حرية التعبير في تونس”.
كما أعرب البرلمان عن قلقه العميق من “التدهور المتسارع للحريات الفردية والعامة” ومن “استعمال القضاء كأداة لتصفية الحسابات السياسية والإعلامية”، معتبرًا أنّ استقلال القضاء في تونس يشهد “تدخلاً مباشرًا ومتناميًا من السلطة التنفيذية”.
ويدعو القرار السلطات التونسية إلى:
الإفراج عن سنية الدهماني فورًا.
إطلاق سراح جميع معتقلي الرأي والصحفيين والمحامين والناشطين الموقوفين بسبب آرائهم أو نشاطهم المدني.
إيقاف التتبعات المسلطة بمقتضى المرسوم 54 والقوانين المستخدمة لتجريم التعبير.
ضمان استقلال السلطة القضائية ووقف التدخل السياسي والإداري في مسارات القضاة.
احترام التزامات تونس الدولية المتعلقة بحرية التعبير وحقوق الإنسان.
ويشير القرار أيضًا إلى أن العلاقات السياسية والاقتصادية بين الاتحاد الأوروبي وتونس “لا يمكن أن تتقدّم في ظلّ تراجع الحقوق الأساسية”، داعيًا مؤسسات الاتحاد إلى “متابعة الوضع عن كثب” وإلى ربط أي تعاون إضافي باحترام قيم الديمقراطية وسيادة القانون.




