Skip links

مواصلة حرمان راشد الخياري من العلاج في السجن تُهدّد حياته بسبب تفشّي السرطان في جسده

10 أكتوبر (أيلول) 2025 – تلقّى مرصد الحرية لتونس نسخة من رسالة النائب السابق والناشط راشد الخياري، المسجون منذ أكثر من ثلاث سنوات في قضايا ذات خلفية سياسية وإعلامية، عبّر فيها عن تدهور خطير في وضعه الصحي بعد إصابته بـ ورم سرطاني خبيث في منطقة الصدر، دون تمكينه من العلاج الضروري أو نقله إلى المستشفى.

وقال الخياري في رسالته: “نهشت الأورام السرطانية منطقة الصدر من جسدي، وكل هذا لم يكفهم لإطلاق سراحي، ذنبي الوحيد أني قمت بواجبي كصحفي وكنائب شعب في الدفاع عن المستضعفين والمظلومين”. وأكّد أنّه محروم من الاستفادة من العفو الرئاسي رغم تمتيع سجناء من أصحاب الجرائم الخطيرة بالإفراج أو التخفيف، مضيفًا أنّ محنته تجاوزت حدود الاحتمال الإنساني، وأنه يوجّه نداءً إلى “أحرار تونس والعالم” للتدخل العاجل لإنقاذ حياته.

خلفية القضية:
يتعرض راشد الخياري، النائب السابق بالبرلمان لملاحقات متكررة منذ سنة 2021، أغلبها على خلفية تدوينات ومنشورات نقدية تتعلق بالسلطة التنفيذية واتهامات وجهها لرئيس الجمهوية قيس سعيد بتلقي تمويلات اجنبية مشبوهة.
وقد أصدرت محكمة الاستئناف بتونس بتاريخ 13 فيفري 2025 حكمًا بسجنه 10 أشهر في قضيتين تتعلقان بتدوينات على شبكات التواصل الاجتماعي، بينما ما يزال موقوفًا على ذمة قضية إضافية.
وسبق أن سُجن الخياري ستة أشهر سنة 2018 إثر دفاعه عن فتيات فاقدات للبصر تعرّضن للاغتصاب داخل مؤسسة تعليمية حكومية، ثم سُجن شهرين آخرين إثر تضامنه مع أطفال تعرضوا للتحرش، كما قضى سنة كاملة بتهمة “المشاركة في محاولة إخفاء نفسه” أثناء فترة الملاحقة، وهي تهمة غير مسبوقة في تاريخ القضاء التونسي. يُذكر انه تم اطلاق سراحه بعد ان قضى عقوبته السجنية وتم ايقافه في نفس اليوم ثم اطلاق سراحه واعادة اعتقاله بعد أيام قليلة.

يرى المرصد أن استمرار احتجاز راشد الخياري رغم إصابته بالسرطان يمثل انتهاكًا جسيمًا للحق في الحياة والعلاج ومخالفة صريحة للقواعد الدولية الخاصة بمعاملة السجناء، خاصة القواعد النموذجية الدنيا المعروفة بـ”قواعد نيلسون مانديلا”.
كما أن تعدد الملاحقات القضائية في حقه بسبب آرائه وتدويناته يعبّر عن توظيف ممنهج للعدالة لتكميم الأصوات الصحفية المستقلة والمعارضة. ويعتبر المرصد أنّ منع العلاج عن سجين مصاب بمرض خطير يدخل في خانة المعاملة القاسية وغير الإنسانية التي تستوجب المساءلة والمحاسبة.

 يطالب مرصد الحرية لتونس بـ:

  • الإفراج الفوري عن راشد الخياري وتمكينه من العلاج خارج السجن.

  • فتح تحقيق عاجل في ظروف احتجازه والمسؤوليات عن تدهور حالته الصحية.

  • تمكينه من الرعاية الطبية المستمرة والولوج إلى الفحوص والأدوية المتخصصة.

  • إيقاف المحاكمات المبنية على الرأي أو النشاط الإعلامي والاستقصائي.

  • دعوة المقررين الأمميين المختصين بحرية التعبير وحقوق السجناء والهيئة الوطنية لمقاومة التعذيب إلى متابعة حالته عن قرب وزيارته.

شارك

المزيد من المقالات

6 سنوات سجنًا لوزير البيئة الأسبق المهدي مليكة في قضية تمكينه من عقارات سياحية دون احترام الإجراءات

14 أفريل (أبريل) 2026 – قضت الدائرة الجنائية المختصة بالنظر في قضايا الفساد المالي بالمحكمة الابتدائية بتونس بسجن وزير البيئة الأسبق محمد المهدي مليكة لمدة 6 سنوات، مع خطية مالية، وذلك في قضية تتعلق بشبهات فساد مالي وإداري في تمكينه من عقارات تابعة للوكالة العقارية السياحية…

بطاقة إيداع بالسجن في حق شوقي الطبيب في قضية تعود لفترة إشرافه على هيئة مكافحة الفساد

14 أفريل (أبريل) 2026 – أصدر قاضي التحقيق الأول بالقطب القضائي الاقتصادي والمالي بطاقة إيداع بالسجن في حق الرئيس السابق للهيئة الوطنية لمكافحة الفساد شوقي الطبيب، وذلك على خلفية قضية تعلقت بشبهات تجاوزات منسوبة إليه خلال فترة إشرافه على الهيئة…

إبتدائية تونس تقضي بسجن سامي الفهري 5 سنوات في ملف إشهاري مع “اتصالات تونس”

14 أفريل (أبريل) 2026 – قضت الدائرة الجنائية المختصة في قضايا الفساد المالي بالمحكمة الابتدائية بتونس بسجن المنتج والإعلامي سامي الفهري لمدة 5 سنوات، مع خطية مالية، وذلك في قضية تتعلق بشبهات فساد مالي وإداري في عقد إشهار مبرم مع مؤسسة اتصالات تونس.

محكمة الاستئناف تقضي بسجن راشد الخياري 6 أشهر في قضية رأي وسط مخاوف على حالته الصحية

13 أفريل (أبريل) 2026 – قضت الدائرة الجناحية بمحكمة الاستئناف بتونس بسجن النائب السابق بالبرلمان المنحل راشد الخياري لمدة 6 أشهر، وذلك من أجل تهمة الإساءة إلى الغير عبر الشبكة العمومية للاتصالات، على خلفية شكاية تعلقت بمضامين منشورة على وسائل التواصل الاجتماعي…

نداء إلى العمل من أجل حقوق الإنسان في تونس

عريضة الموقع: الحرية لمعتقلي الرأي والنشطاء في تونس !

‎لم تعد تونس الاستثناء العربي الوحيد الذي أشعل فتيل الثورات في العالم سنة 2011 بثورة بطولية أطاحت بحكم زين العابدين بن علي، الذي ظل مستمرا لمدة تناهز 23 سنة بعد استيلاءه على السلطة في 7 نوفمبر 1987 خلفا للحبيب بورقيبة.

في خطوة مماثلة وربما أكثر خطورة، أقدم الرئيس التونسي قيس سعيد ليلة 25 يوليو 2021 على القيام “بانقلاب دستوري” وفقا لتأويله الشخصي للفصل 80 من دستور الثورة 2014 مُعلنا اتخاذه مجموعة من الإجراءات الاستثنائية بسبب “خطر داهم” يهدد البلاد التونسية دون تقديم أي تفاصيل وأسباب الى حدّ كتابة هذه الأسطر.

وبموجب تلك الإجراءات قرر سعيّد عزل الحكومة ورئيسها “هشام المشيشي” الذي كان حاضرا في اجتماع مجلس الأمن القومي تلك الليلة بقصر قرطاج، وزعم أنه اتصل برئيس البرلمان راشد الغنوشي (زعيم حزب حركة النهضة) للتشاور معه وفق ما يمليه الدستور، الأمر الذي نفاه الغنوشي مؤكدا انه اتصال عادي لم يتضمن أي مشاورات أو حديث حول فحوى الإجراءات الاستثنائية، وقام الرئيس بتجميد أعمال البرلمان ثم حله في مارس/ آذار 2022.

ولم يكتف الرئيس سعيّد بتجاوز صلاحياته وفصول الدستور التي أقسم على الحفاظ عليه أمام مجلس نواب الشعب بل وقام بتغيير تركيبة المجلس الأعلى للقضاء واعتبره “وظيفة” وليس سلطة مستقلة بذاتها وقام أيضا بتغيير تركيبة الهيئة العليا المستقلة للانتخابات تحضيرا لمراحل انتخابية عقدها لفائدة تغيير دستور كتبه بنفسه وألغى آراء اللجان الاستشارية التي عينها بنفسه أيضا. ثم نظم انتخابات تشريعية على دورتين لم تتجاوز نسبة المشاركة فيها 8% من مجموع الناخيبن وتداركت هيئة الانتخابات الاحصائيات فيما بعد لتعلن أنها وصلت لـ11 %وهو الرقم الأدنى عالميا ومحليا.

بتاريخ 11 فبراير/شباط شن نظام الرئيس سعيد حملة اعتقالات لم تتوقف، شملت نشطاء سياسيين ورجال أعمال واعلاميين وصحفيين وقضاة وموظفين سامين في الدولة تحت عنوان “التآمر على أمن الدولة وارتكاب فعل موحش ضد رئيس الجمهورية” إضافة لتهم أخرى تم إحالتها على النيابة العسكرية ما يطرح أسئلة حول مدى تدخل الجيش التونسي في الإجراءات التي قام بها الرئيس سعيد.

وقد شابت عمليات الاعتقال التعسفي عدة خروقات وإخلالات إجرائية وسط تحذيرات من المنظمات والمراصد الدولية الناشطة بمجال حقوق الانسان ولم يتم احترام معايير التقاضي والإقامة السجنية وطالت الملاحقات في بعض الأحيان عائلات الضحايا وأسرهم ووظائفهم ولم يتم إثبات أي تهم أو وقائع منسوبة للمتهمين.

كما تتعرض النقابات والأحزاب السياسية لمضايقات مستمرة ولم يتوقف الرئيس سعيد عن اتهام كافة الأجسام الوسيطة بمختلف أنواعها “بالعمالة” أو “الخيانة” ولم تسلم المنظمات والجمعيات من الملاحقات والاعتقالات التعسفية والحرمان من التمثيل القانوني وسط ارتفاع وتيرة العنف في المجتمع بسبب تبني السلطات خطابات وشعارات عنصرية وتمييزية محرضة على الاقتتال وانتهاك الكرامة الإنسانية.

على ضوء كل ما تقدمنا به من أسباب نحن الموقعون أسفله نطالب:

أولا: بالدعوة لإطلاق سراح المعتقلين السياسيين فوراً ودون قيد أو شرط كما نحثَ السلطات التونسية على احترام التزاماتها الدولية والمعاهدات الدولية لحقوق الانسان التي صادقت عليها.

ثانيا: ندعو من السلطات التونسية أن توقف نزيف نسف الديمقراطية الناشئة والمحاكمات الجائرة والملاحقات المستمرة ضد خصوم النظام السياسيين وكل من ينتقده بالرأي او الكلمة او التعبير.

ثالثا: ندعو كل النشطاء والمتابعين للانخراط في المسار الوطني والدولي لإعادة الديمقراطية وإنهاء الحكم الفردي الذي عاد بتونس لسنوات الاستبداد والظلم وانتهاك الحقوق والحريات.