تونس، 27 أفريل (نيسان) 2025 – أصدرت الدائرة الجزائية بمحكمة التعقيب، قرارًا يقضي بنقض قرار دائرة الاتهام بمحكمة الاستئناف بتونس، والذي كان أقرّ إحالة الرئيس السابق للجامعة التونسية لكرة القدم، وديع الجريء، على الدائرة الجنائية ورفض مطلب الإفراج عنه. كما قررت التعقيب إحالة الملف من جديد على دائرة اتهام مغايرة للنظر فيه.
وكانت القضية انطلقت بإصدار قاضي التحقيق بالمحكمة الابتدائية بتونس بطاقة إيداع بالسجن ضد وديع الجريء، على خلفية ما يُنسب إليه من تجاوزات خلال فترة إشرافه على الجامعة التونسية لكرة القدم. وأيّد قرار الإحالة لاحقًا من قبل دائرة الاتهام التي رفضت أيضًا الإفراج عنه، ما دفع هيئة الدفاع إلى الطعن بالتعقيب.
ويُعد قرار محكمة التعقيب خطوة هامة من الناحية الإجرائية، باعتبار أن نقض قرار الإحالة وإعادة الملف إلى دائرة اتهام أخرى قد يُعيد التقييم القضائي لمسار الملف منذ بداياته.
ضرورة احترام قرينة البراءة وضمانات المحاكمة العادلة
يعبر مرصد الحرية لتونس عن متابعته الدقيقة لهذا الملف، ويشدد على أن حق المتهم في الدفاع والتمتع بمحاكمة عادلة يشكلان حجر الأساس في أي مسار قضائي نزيه. ويؤكد أن قرار محكمة التعقيب يطرح ضرورة التوقف عند معايير الاستقلالية، والتحري الجاد، والحرص على تجنب أي شبهة توظيف أو استباق سياسي في ملفات ذات طابع إداري أو تسييري. ويطالب بـ:
احترام قرينة البراءة، وعدم اعتماد الإيقاف التحفظي كعقوبة سابقة لأوانها.
ضمان الشفافية في إعادة النظر في الملف من قبل هيئة قضائية جديدة، وفقًا لمعايير العدالة.
التزام جميع المتدخلين في هذا الملف بالقانون بعيدًا عن الضغوط السياسية أو الإعلامية.