تونس، 26 مارس (آذار) 2025 – أصدرت الدائرة الجناحية التاسعة بالمحكمة الابتدائية بتونس، اليوم، أحكامًا بالسجن ضدّ ثلاثة نواب سابقين على خلفية أحداث وقعت داخل البرلمان خلال سنة 2021، فيما يُعرف إعلاميًا بقضية “الاعتداء على عبير موسي”.
وقد قضت المحكمة غيابيًا بسجن النائب السابق والمحامي سيف الدين مخلوف، رئيس كتلة ائتلاف الكرامة سابقًا، لمدة عام واحد مع النفاذ العاجل، في حين أُصدر حكم حضوري بسجن النائب السابق الصحبي صمارة لمدة ستة أشهر، ونائبة سابقة عن حركة النهضة بثلاثة أشهر سجنًا.
صراع سياسي داخل البرلمان يتحوّل إلى ملف قضائي
تتعلق القضية بحادثة مشهورة شهدها البرلمان التونسي خلال جلساته في صيف 2021، حيث وقعت مشادات حادة واشتباك بالأيدي بين نواب من كتل مختلفة، أبرزهم من حركة النهضة وائتلاف الكرامة من جهة، ورئيسة الحزب الدستوري الحر عبير موسي من جهة أخرى. ورغم الطابع السياسي الواضح للحادثة، تم تحويلها إلى مسار قضائي يطرح تساؤلات حول التناسب بين الوقائع والأحكام الصادرة.
يعرب مرصد الحرية لتونس عن قلقه من استمرار الملاحقات القضائية التي تطال عددا من النواب والمعارضين السابقين، في سياق يبدو فيه أن الخلافات السياسية تُنقل إلى ساحات المحاكم بدلًا من معالجتها عبر الأطر الديمقراطية. كما يذكّر بأن بعض المتهمين في هذه القضية هم في الأصل موقوفون على ذمة قضايا أخرى، يُعتقد على نطاق واسع أنها ذات طابع سياسي.
ويدعو المرصد إلى:
ضمان حق المتهمين في محاكمة عادلة، دون انحياز أو تأثير سياسي.
مراعاة التناسب بين الوقائع والتهم الموجهة، واحترام مبدأ شخصية العقوبة.
تحييد القضاء عن الصراعات السياسية، والكفّ عن محاكمة الأحداث البرلمانية كأنها جرائم جزائية.