تونس، 21 مارس (آذار) 2025 – قررت السلطات التونسية الإبقاء على الصحفي هيثم المكي والأستاذة الجامعية سلوى الشرفي بحالة سراح، بعد الاستماع إليهما اليوم من قبل الفرقة الخامسة للحرس الوطني المختصة في البحث في الجرائم الإلكترونية.
استدعاء بسبب مشاركة تدوينة على فيسبوك
ووفقًا لما صرحت به هيئة الدفاع، فإن الملف يتعلق بتدوينة نشرتها الأستاذة سلوى الشرفي على حسابها في فايسبوك حول تحقيقات تطال وزيرة سابقة، وقد قام الصحفي هيثم المكي بمشاركة التدوينة، وهي تدوينة تم تداولها من قبل العديد من المستخدمين على المنصة ذاتها.
وأشار المحامي سامي بن غازي، عضو هيئة الدفاع، إلى أن القضية أُثيرت من قبل النيابة العمومية من تلقاء نفسها، ما يطرح تساؤلات حول استمرار تتبع الصحفيين والمثقفين بسبب آرائهم ونشاطهم الرقمي.
يعبر مرصد الحرية لتونس عن قلقه العميق إزاء استمرار التضييق على حرية الصحافة والتعبير في تونس، من خلال استخدام تهم فضفاضة ترتبط بالجرائم الإلكترونية لملاحقة الصحفيين والمثقفين، ويؤكد أن:
- تحريك قضايا ضد الأفراد بسبب مشاركة محتوى متداول على وسائل التواصل الاجتماعي يمثل تهديدًا صارخًا لحرية التعبير.
- اللجوء المتكرر إلى النيابة العمومية لإثارة قضايا تتعلق بالتعبير عن الرأي يكشف عن توجه مقلق نحو تجريم الخطاب النقدي.
- هذه الممارسات تندرج ضمن محاولات الترهيب والرقابة الذاتية، ما يحدّ من النقاش العام الحر ويعيق الدور الرقابي للصحافة والمجتمع المدني.