تونس، 20 مارس (آذار) 2025 – أعربت هيئة الدفاع عن منذر الونيسي، المعتقل السياسي والقيادي في حركة النهضة، عن قلقها العميق إزاء التدهور الحاد في حالته الصحية خلال الأيام الماضية، نتيجة الإهمال الطبي وسوء المعاملة داخل سجن المرناقية.
ووفقًا لما أفادت به عائلته، يعاني الونيسي من آلام حادة في الرأس، بالإضافة إلى أمراض أخرى تستوجب متابعة طبية مستمرة. ورغم حالته الصحية المتدهورة، لم تتخذ إدارة السجن أي إجراءات لضمان توفير العلاج اللازم له، مما يضع حياته في خطر.
انتهاكات جسيمة أثناء نقله إلى التحقيق
أبلغ الونيسي عائلته بتعرضه لإهانة لفظية وإساءة بالغة من قبل أحد أعوان سجن المرناقية، وذلك أثناء محاولة نقله إلى مقر فرقة تابعة للحرس الوطني في العوينة عبر ما وصفه بـ”سيارة التعذيب“، في إشارة إلى الظروف القاسية التي يتم فيها نقل المعتقلين السياسيين بطريقة مهينة ومهينة للكرامة الإنسانية.
في بيان لها حملت هيئة الدفاع إدارة سجن المرناقية والهيئة العامة للسجون والإصلاح المسؤولية الكاملة عن أي أخطار تهدد حياة منذر الونيسي، محذرة من خطورة استمرار هذه الانتهاكات. كما دعت الهيئة إلى فتح تحقيق جدي ومستقل في ما تعرض له المعتقل، بدلاً من اللجوء إلى “الإنكار والتكذيب المعتاد” عبر بيانات رسمية لا تعكس الواقع داخل السجون.
يدين مرصد الحرية لتونس بشدة الانتهاكات التي يتعرض لها الدكتور منذر الونيسي داخل السجن، ويرى في ذلك استمرارًا لسياسة التنكيل بالمعتقلين السياسيين وحرمانهم من أبسط حقوقهم الأساسية، بما في ذلك الحق في الرعاية الصحية والمعاملة الكريمة.
ويطالب المرصد بـ:
الإفراج الفوري عن الدكتور منذر الونيسي نظرًا لوضعه الصحي الحرج.
محاسبة المسؤولين عن سوء المعاملة والتعذيب داخل السجن، وضمان عدم إفلاتهم من العقاب.
وقف جميع أشكال النقل المهين للمعتقلين السياسيين التي تتنافى مع الاتفاقيات الدولية لحقوق الإنسان.