تونس، 5 مارس (آذار) 2025 – رفض قاضي التحقيق الأول بالمحكمة الابتدائية بتونس، اليوم الأربعاء، مطلب الإفراج عن الصحفي والإعلامي مراد الزغيدي، الموقوف على ذمة التحقيق في قضية ذات صبغة مالية.
تفاصيل القرار والإجراءات القانونية
كان فريق هيئة الدفاع عن الزغيدي قد تقدّم بطلب الإفراج عنه أواخر شهر فيفري مُدعم بكافة المؤيدات اللازمة التي تثبت تسوية وضعيته الجبائية في القضية المتعلقة بغسل الأموال الناتجة عن التهرب الضريبي ونظرًا لاستكمال التحقيقات في ملفه الذي أصبح خاليا من التجاوزات، إلا أن قاضي التحقيق رفض الطلب ضمنيًا بعد انقضاء الآجال القانونية للنظر فيه، دون صدور قرار صريح بالإفراج.
القضايا التي يواجهها الزغيدي
يواجه الصحفي مراد الزغيدي قضيتين منفصلتين وهما:
- قضية مرتبطة بحرية التعبير: حيث صدر ضده حكم بالسجن لمدة 12 شهرًا بموجب المرسوم الرئاسي 54، خُفّض لاحقًا إلى 8 أشهر استئنافيًا، بسبب تهمتي نشر أخبار كاذبة تهدف إلى الإضرار بالأمن العام والتشهير وتشويه سمعة الآخرين عبر أنظمة المعلومات (تم ايقافه منذ 11 ماي 2024).
- قضية غسل الأموال: تم إيداعه السجن في ديسمبر 2024، على خلفية شبهات مالية، رغم تأكيد الدفاع أنه سوى وضعيته الجبائية وقدّم محاموه مؤيدات قانونية تثبت ذلك.
قلق حقوقي بشأن استمرار الإيقاف
يثير استمرار احتجاز الزغيدي، رغم استكمال التحقيقات، مخاوف متزايدة من استغلال القضاء لملاحقة الصحفيين والمعارضين. ويؤكد مرصد الحرية لتونس أن الإبقاء على الصحفيين قيد الاحتجاز التعسفي يمثل خطرًا على حرية التعبير واستقلال القضاء.
ويدعو مرصد الحرية لتونس إلى:
- الإفراج الفوري عن مراد الزغيدي في ظل غياب مبررات قانونية لاستمرار احتجازه.
- وقف توظيف القضاء كأداة لتصفية الحسابات السياسية ضد الصحفيين والإعلاميين.
- ضمان محاكمة عادلة واستقلالية السلطة القضائية عن أي ضغوط سياسية.