تونس، 28 فيفري (فبراير) 2025 – قضت الدائرة الجنائية المختصة في قضايا الفساد المالي بالمحكمة الابتدائية بتونس بالسجن مدة ثلاث سنوات، مع خطية مالية قدرها مليوني دينار، في حق رجل الأعمال شفيق جراية، وذلك على خلفية قضية تتعلق بمخالفات في تشييد مبنى بمنطقة البحيرة.
تفاصيل القضية
تعود القضية إلى قيام شفيق جراية بتشييد بناية في منطقة البحيرة، تجاوزت الارتفاع المسموح به، مما اعتُبر انتهاكًا للتراتيب القانونية المتعلقة بالمجال الجوي نظرًا لقربها من مطار تونس قرطاج الدولي ومطار العوينة العسكري.
وقد تم إحالة جراية على المحاكمة بحالة سراح، حيث أصدرت المحكمة حكمها بالسجن لمدة ثلاث سنوات مع خطية مالية ثقيلة ولكنه يواجه قضايا واحكاما اخرى ويقبع السجن منذ 2017.
إيقاف المحاكمة في حق مسؤول سابق بموجب قانون المصالحة
في سياق القضية نفسها، تم إيقاف المحاكمة بموجب قانون المصالحة الإدارية في حق شيخ مدينة تونس السابق، وهو ما يثير تساؤلات حول مدى اعتماد معايير موحّدة في التعامل مع المتهمين في قضايا الفساد المالي.
يؤكد مرصد الحرية لتونس أن محاربة الفساد يجب أن تتم وفق معايير قضائية عادلة وشفافة ويدعو إلى:
- ضمان تكافؤ الفرص أمام القضاء، وعدم استغلال قوانين المصالحة لحماية بعض المسؤولين من المحاسبة دون غيرهم.
- تعزيز الشفافية في معالجة قضايا الفساد المالي، لضمان عدم تحوّلها إلى أداة لتصفية الحسابات السياسية.
- ضمان استقلالية القضاء وعدم التدخل في مسار المحاكمات، لضمان تحقيق العدالة بعيدًا عن الضغوط السياسية أو الاقتصادية.
يؤكد المرصد أنه سيواصل متابعة تطورات هذا الملف والقضايا المشابهة لضمان احترام المعايير القانونية العادلة في جميع المحاكمات المتعلقة بالفساد المالي في تونس.