تونس، فيفري 12 (فبراير) 2025) – قرر قاضي التحقيق بالمحكمة الابتدائية بتونس التمديد في إيقاف النائب السابق عن البرلمان المنحل، الصحبي صمارة، تحفظيًا لمدة أربعة أشهر إضافية، وذلك في إطار القضية التحقيقية المنشورة في حقه، والتي تشمل متهمًا ثانيًا محالًا معه بحالة إيقاف.
وكان قاضي التحقيق بالمحكمة الابتدائية بتونس قد أصدر سابقًا بطاقتي إيداع بالسجن بحق الصحبي صمارة والمتهم الثاني، حيث يواجهان تهمًا تتعلق بالاعتداء المقصود به تبديل هيئة الدولة. ولم تصدر أي تفاصيل إضافية عن مستجدات التحقيق أو إمكانية الإفراج المشروط.
ظروف اعتقاله:
في 25 أوت (أغسطس) 2024، تم إيقاف النائب التونسي السابق الصحبي صمارة في القيروان، وفقًا لما أكده شقيقه. وحتى ذلك الوقت، لم تكن الجهة الأمنية التي قامت بالإيقاف أو الأسباب وراء ذلك معروفة، ما أثار تساؤلات حول مدى احترام الإجراءات القانونية وضمان حقوق الدفاع.
وبحسب شهادة شقيقه، فإن عناصر أمنية قامت بتفتيش منزل الصحبي صمارة، وخلال عملية الإيقاف، تعرض للتعنيف، في إجراء يحمل طابعًا انتقاميًا ويتجاوز الإطار القانوني للاعتقال. ولم تصدر السلطات أي توضيحات رسمية حول ظروف الإيقاف أو سوء المعاملة التي تعرض لها.
تعليق مرصد الحرية لتونس
يعرب مرصد الحرية لتونس عن قلقه البالغ إزاء استمرار سياسة الملاحقات الأمنية والقضائية ضد المعارضين السياسيين والنشطاء. ويرى أن هذه الإجراءات تأتي ضمن حملة متواصلة تستهدف الأصوات المعارضة والمنتقدة للسلطة، مما يهدد الحق في حرية التعبير والممارسة الديمقراطية.
ويدعو المرصد إلى:
- فتح تحقيق مستقل في ظروف إيقاف الصحبي صمارة، خاصة فيما يتعلق بعملية التعنيف والتجاوزات خلال اعتقاله.
- وقف الملاحقات القضائية التعسفية ضد الشخصيات السياسية والصحفيين والنشطاء.
- احترام استقلالية القضاء وضمان محاكمات عادلة بعيدة عن أي توظيف سياسي.
يؤكد مرصد الحرية لتونس أن استخدام الأجهزة الأمنية والقضائية لملاحقة المعارضين يعد انتهاكًا خطيرًا لحقوق الإنسان، ويتطلب متابعة عاجلة من المنظمات الحقوقية الدولية لمتابعة هذه التجاوزات وضمان احترام الحريات الأساسية في تونس.