أصدرت الدائرة الجنائية الثانية بالمحكمة الابتدائية بتونس أمس الجمعة 25 أكتوبر، حكمًا يقضي بسجن ثامر بديدة، إلى جانب متهم آخر، لمدة 9 سنوات مع النفاذ العاجل بتهم التحيل والسرقة باستغلال الوظيفة. تعود وقائع القضية إلى بلاغ من شركة اتصالات حول ضبط شخص يحوز على بطاقات انخراط في النقابة الوطنية لقوات الأمن الداخلي ونسخ من بطاقات تعريف وطنية لأعوان أمن، وكان يعتزم استخدامها لشراء هواتف جوالة بفضل الاتفاقيات المبرمة مع النقابة.
تفاصيل القضية:
أوضحت التحقيقات أن ثامر بديدة، وهو عون سابق في سلك السجون والإصلاح تم عزله في عام 2016، تعرف على أحد المتهمين الذي ساعده في الحصول على ستة هواتف جوالة عبر استغلال الاتفاقية، رغم عدم السماح بهذا العدد. بالإضافة إلى ذلك، استغل بديدة الاتفاقية للحصول على قروض مالية وامتيازات من شركات متعددة في جهة صفاقس، وذلك باستخدام معطيات شخصية لأعوان أمن دون علمهم، وفق تصريحات الناطق الرسمي باسم المحكمة الابتدائية.
وفق الجهات القضائية، جاء هذا الحكم بعد تحقيقات كشفت عن أن بديدة ورفاقه استغلوا صفات وظيفية واتفاقيات تعاونية الأمن للحصول على امتيازات شخصية.
ويواجه ثامر بديدة سلسلة من الاتهامات والأحكام السابقة، خاصة بعد عزله من عمله في سلك السجون والإصلاح. وتشمل التهم قضايا تتعلق بسوء استغلال السلطة والنفوذ ضمن القطاع الأمني، إلى جانب تهم سابقة بتورطه في أعمال احتيال مرتبطة ببيانات شخصية ومعطيات مهنية لأعوان الأمن. وقد ارتبط اسمه بعدة قضايا أخرى تتعلق بتجاوزات مالية واستغلال النفوذ لتحقيق منافع شخصية.
إلى جانب كل هذه القضايا وُجهت إلى ثامر بديدة تهم تتعلق بمواقفه السياسية المعارضة للنظام الحالي في تونس على خلفية آرائه السياسية ونشاطه في مناهضة رئيس الجمهورية، وتعرض بديدة للملاحقة القضائية عدة مرات في السنوات الأخيرة، حيث اعتُبرت تصريحاته وتحركاته محاولة لزعزعة الاستقرار.
ولم يتمكن المرصد من التواصل مع المتهم او التثبت من صحة الادعاءات او التهم الموجهة ضده.