Skip links

5 سنوات سجنًا وخطايا مالية ضد مروان المبروك في قضايا مالية ومصرفية

02 مارس (آذار) 2026 – أصدرت الدائرة الجناحية مكرر المختصّة بالنظر في قضايا الفساد المالي بالمحكمة الابتدائية بتونس حكمًا يقضي بسجن رجل الأعمال مروان المبروك مدة خمس سنوات، مع تسليط خطايا مالية، وذلك في قضية تعلّقت بملف ذي صبغة مالية ومصرفية.


عرض الوقائع:

بحسب المعطيات القضائية، تعلّق الملف بشبهات مالية ومصرفية تدخل ضمن اختصاص الدائرة الجناحية المختصة في قضايا الفساد المالي. وقد انتهت المحكمة إلى إدانة مروان المبروك والحكم عليه بالسجن خمس سنوات، إضافة إلى خطايا مالية.


خلفية القضية:

يُعدّ مروان المبروك من أبرز رجال الأعمال الذين ارتبط اسمهم بعدد من الملفات ذات الصلة بالأملاك المصادرة وقرارات التجميد ورفع التجميد منذ سنة 2011.

وقد شهدت السنوات الأخيرة إعادة فتح عدد من الملفات المرتبطة برجال أعمال وفاعلين اقتصاديين بارزين في المرحلة السابقة لــ25 جويلية 2021، في سياق سياسي اتسم بتصاعد التتبعات القضائية ذات الطابع الاقتصادي.

كما سبق أن أُثير ملف رفع التجميد عن ممتلكات مروان المبروك، والذي شمل مسؤولين حكوميين سابقين، وأثار جدلًا قانونيًا حول حدود المسؤولية الإدارية والسياسية مقابل المسؤولية الجزائية الفردية.

وفي ظل تعدّد المسارات القضائية، تبرز ضرورة التمييز بين الملفات المختلفة وعدم الخلط بينها، ضمانًا للوضوح القانوني ولعدم تضليل الرأي العام.


موقف مرصد الحرية لتونس:

يؤكد مرصد الحرية لتونس أن مكافحة الفساد تظلّ واجبًا مشروعًا للدولة، غير أنها تقتضي احترامًا صارمًا لضمانات المحاكمة العادلة، وعلى رأسها:

  • التعليل القضائي الواضح والمفصل للأحكام.

  • تمكين المتهم من كامل حقوق الدفاع في جميع درجات التقاضي.

  • احترام قرينة البراءة إلى حين صدور أحكام باتّة.

كما يشدد المرصد على أن القضايا الاقتصادية الكبرى، خاصة عندما تتعلق بشخصيات عامة، تقتضي أقصى درجات الشفافية، لتفادي أي توظيف سياسي أو قراءة انتقائية للأحكام القضائية.


 يطالب مرصد الحرية لتونس بـ:

  • – احترام حق الطعن والاستئناف في جميع درجات التقاضي وتمكين المتهم من كافة حقوقه.
  • – ضمان الفصل بين المعالجة القضائية للملفات المالية وأي سياقات سياسية متعلقة بها.
  • – تكريس مبدأ المسؤولية الجزائية الفردية المبنية على أفعال مادية مثبتة قانونًا.

شارك

المزيد من المقالات

تحجير السفر بحق سمير ديلو ومحاميين آخرين بعد تجميد حساباتهم البنكية وأملاكهم في تحقيق جبائي

01 مارس (آذار) 2026 – قرّر قاضي التحقيق بالقطب القضائي الاقتصادي والمالي تحجير السفر على المحامين سمير ديلو ورمزي بن دية ومحسن السحباني، بعد فتح بحث تحقيقي ضدّهم من أجل شبهات تتعلّق بـ“غسل الأموال من قبل وفاق باستغلال التسهيلات التي خولتها خصائص الوظيفة والنشاط المهني والاجتماعي”، والمتأتية – وفق ما ورد في قرار الإذن – من التهرب الضريبي وجرائم جبائية أخرى، وذلك بناءً على محضر فرقة الأبحاث ومكافحة التهرب الجبائي…

قضية العياشي زمال: محكمة التعقيب ترفض الطعون في 8 أحكام سجنية مرتبطة بملف “التزكيات”

28 فيفري (فبراير) 2026 – أصدرت الدائرة الجزائية لدى محكمة التعقيب، قرارها برفض الطعون المقدّمة بخصوص ثمانية أحكام سجنية صادرة في حق المترشّح الرئاسي السابق العياشي زمال، وذلك في القضايا المتعلقة بشبهات تدليس أو افتعال تزكيات انتخابية ضمن ملف ترشحه للانتخابات الرئاسية لسنة 2024…

تأجيل محاكمة سيف الدين مخلوف إلى 13 مارس في قضية تتعلق بالإساءة لوكيل جمهورية

28 فيفري (فبراير) 2026 – قرّرت الدائرة الجناحية بمحكمة الاستئناف بتونس، اليوم الجمعة، تأجيل محاكمة المحامي والنائب السابق بمجلس نواب الشعب المنحل سيف الدين مخلوف إلى جلسة 13 مارس المقبل، وذلك بخصوص القضية المرفوعة ضدّه من قبل وكيل الجمهورية السابق بالمحكمة الابتدائية بسيدي بوزيد…

14 سنة سجنًا وخطايا تفوق 37 مليون دينار ومصادرة 20 رسمًا عقاريًا في قضية الأخوين القروي

28 فيفري (فبراير) 2026 – أصدرت الدائرة الجنائية المختصة بقضايا الفساد المالي بالمحكمة الابتدائية بتونس، مساء الخميس 26 فيفري 2026، حكمًا غيابيًا يقضي بسجن كلّ من نبيل القروي وشقيقه غازي القروي مدة 14 سنة مع النفاذ العاجل، من أجل جرائم تعلّقت بـ“اعتياد غسل الأموال من قبل وفاق باستغلال التسهيلات التي خولتها خصائص النشاط المهني والاجتماعي”، وإعداد وثائق محاسبية مغلوطة قصد التهرب من الأداء، والقيام بعمليات تحويل ممتلكات للغير بقصد التملص من تسديد ديون جبائية…

نداء إلى العمل من أجل حقوق الإنسان في تونس

عريضة الموقع: الحرية لمعتقلي الرأي والنشطاء في تونس !

‎لم تعد تونس الاستثناء العربي الوحيد الذي أشعل فتيل الثورات في العالم سنة 2011 بثورة بطولية أطاحت بحكم زين العابدين بن علي، الذي ظل مستمرا لمدة تناهز 23 سنة بعد استيلاءه على السلطة في 7 نوفمبر 1987 خلفا للحبيب بورقيبة.

في خطوة مماثلة وربما أكثر خطورة، أقدم الرئيس التونسي قيس سعيد ليلة 25 يوليو 2021 على القيام “بانقلاب دستوري” وفقا لتأويله الشخصي للفصل 80 من دستور الثورة 2014 مُعلنا اتخاذه مجموعة من الإجراءات الاستثنائية بسبب “خطر داهم” يهدد البلاد التونسية دون تقديم أي تفاصيل وأسباب الى حدّ كتابة هذه الأسطر.

وبموجب تلك الإجراءات قرر سعيّد عزل الحكومة ورئيسها “هشام المشيشي” الذي كان حاضرا في اجتماع مجلس الأمن القومي تلك الليلة بقصر قرطاج، وزعم أنه اتصل برئيس البرلمان راشد الغنوشي (زعيم حزب حركة النهضة) للتشاور معه وفق ما يمليه الدستور، الأمر الذي نفاه الغنوشي مؤكدا انه اتصال عادي لم يتضمن أي مشاورات أو حديث حول فحوى الإجراءات الاستثنائية، وقام الرئيس بتجميد أعمال البرلمان ثم حله في مارس/ آذار 2022.

ولم يكتف الرئيس سعيّد بتجاوز صلاحياته وفصول الدستور التي أقسم على الحفاظ عليه أمام مجلس نواب الشعب بل وقام بتغيير تركيبة المجلس الأعلى للقضاء واعتبره “وظيفة” وليس سلطة مستقلة بذاتها وقام أيضا بتغيير تركيبة الهيئة العليا المستقلة للانتخابات تحضيرا لمراحل انتخابية عقدها لفائدة تغيير دستور كتبه بنفسه وألغى آراء اللجان الاستشارية التي عينها بنفسه أيضا. ثم نظم انتخابات تشريعية على دورتين لم تتجاوز نسبة المشاركة فيها 8% من مجموع الناخيبن وتداركت هيئة الانتخابات الاحصائيات فيما بعد لتعلن أنها وصلت لـ11 %وهو الرقم الأدنى عالميا ومحليا.

بتاريخ 11 فبراير/شباط شن نظام الرئيس سعيد حملة اعتقالات لم تتوقف، شملت نشطاء سياسيين ورجال أعمال واعلاميين وصحفيين وقضاة وموظفين سامين في الدولة تحت عنوان “التآمر على أمن الدولة وارتكاب فعل موحش ضد رئيس الجمهورية” إضافة لتهم أخرى تم إحالتها على النيابة العسكرية ما يطرح أسئلة حول مدى تدخل الجيش التونسي في الإجراءات التي قام بها الرئيس سعيد.

وقد شابت عمليات الاعتقال التعسفي عدة خروقات وإخلالات إجرائية وسط تحذيرات من المنظمات والمراصد الدولية الناشطة بمجال حقوق الانسان ولم يتم احترام معايير التقاضي والإقامة السجنية وطالت الملاحقات في بعض الأحيان عائلات الضحايا وأسرهم ووظائفهم ولم يتم إثبات أي تهم أو وقائع منسوبة للمتهمين.

كما تتعرض النقابات والأحزاب السياسية لمضايقات مستمرة ولم يتوقف الرئيس سعيد عن اتهام كافة الأجسام الوسيطة بمختلف أنواعها “بالعمالة” أو “الخيانة” ولم تسلم المنظمات والجمعيات من الملاحقات والاعتقالات التعسفية والحرمان من التمثيل القانوني وسط ارتفاع وتيرة العنف في المجتمع بسبب تبني السلطات خطابات وشعارات عنصرية وتمييزية محرضة على الاقتتال وانتهاك الكرامة الإنسانية.

على ضوء كل ما تقدمنا به من أسباب نحن الموقعون أسفله نطالب:

أولا: بالدعوة لإطلاق سراح المعتقلين السياسيين فوراً ودون قيد أو شرط كما نحثَ السلطات التونسية على احترام التزاماتها الدولية والمعاهدات الدولية لحقوق الانسان التي صادقت عليها.

ثانيا: ندعو من السلطات التونسية أن توقف نزيف نسف الديمقراطية الناشئة والمحاكمات الجائرة والملاحقات المستمرة ضد خصوم النظام السياسيين وكل من ينتقده بالرأي او الكلمة او التعبير.

ثالثا: ندعو كل النشطاء والمتابعين للانخراط في المسار الوطني والدولي لإعادة الديمقراطية وإنهاء الحكم الفردي الذي عاد بتونس لسنوات الاستبداد والظلم وانتهاك الحقوق والحريات.