تونس، 20 فيفري (فبراير) 2025 – أصدرت الدائرة الجنائية بالمحكمة الابتدائية بتونس الخميس حكمًا بالسجن لمدة أربع سنوات ضد الرئيس السابق للجامعة التونسية لكرة القدم، وديع الجريء، مع الحرمان من ممارسة أي وظيفة رسمية، في قضية تتعلق بمزاعم تجاوزات مالية وإدارية داخل الجامعة التونسية لكرة القدم. كما قضت المحكمة بسجن إطار فني محال بحالة سراح لمدة ست سنوات، على خلفية عقد عمل أُبرم مع الجامعة بطريقة وصفت بغير القانونية.
خلفية القضية والمسار القضائي
تعود القضية إلى شكاية تقدمت بها وزارة الشباب والرياضة، تتعلق بمشاركة لاعبي منتخب النخبة في تصفيات البطولة الإفريقية للمدارس عام 2022، بدلاً من لاعبي فئة المدارس، بالإضافة إلى تجاوزات تتعلق بطريقة صرف المنحة المالية المتأتية من هذه البطولة.
في أكتوبر 2023، أصدر قاضي التحقيق بالمحكمة الابتدائية بتونس بطاقة إيداع بالسجن بحق وديع الجريء، ليتم توقيفه رسميًا آنذاك. وُجّهت إليه تهم تتعلق بـ:
- استغلال موظف عمومي لصفته لتحقيق فائدة لا وجه لها لنفسه أو لغيره.
- الإضرار بالإدارة.
- مخالفة التراتيب القانونية المعمول بها في إبرام العقود والتصرف المالي.
يؤكد مرصد الحرية لتونس أن محاربة الفساد وتعزيز الشفافية في المؤسسات الرياضية أمر ضروري ومطلوب، لكن يجب أن يتم ذلك وفقًا لمعايير المحاكمة العادلة ودون أي انتقائية أو تسييس للإجراءات القضائية. إن استقلال القضاء والنأي به عن أي توظيف سياسي هو أساس تحقيق العدالة الحقيقية، لا مجرد انتقائية في محاربة الفساد تقتصر على شخصيات دون غيرها.
كما يدعو المرصد إلى:
- ضمان حق وديع الجريء وكافة المتهمين في محاكمة عادلة وفق المعايير الدولية، بعيدًا عن أي ضغوط سياسية.
- محاسبة جميع المسؤولين عن الفساد داخل المؤسسات الرياضية دون استثناء، وعدم الاقتصار على شخصيات معينة.
- تعزيز شفافية المحاكمات القضائية وضمان عدم استغلال القضاء في تصفية الحسابات السياسية.