
أعلنت السلطات القضائية في تونس نقل ملف قضية “أنستالينغو”، الذي كان معروضًا على محكمة سوسة، إلى المحكمة الابتدائية في تونس العاصمة. هذا القرار يأتي وسط غموض حول أسباب النقل، دون تقديم أي تعليلات واضحة أو إشعار رسمي لفريق الدفاع، ما يثير مخاوف بشأن تكييف القضية وتوظيفها لأغراض سياسية.
وصرّح المحامي مختار الجماعي1، عضو فريق الدفاع عن المتهمين في القضية، لإذاعة محلية: ”فوجئنا اليوم بقرار استجلاب قضية أنستالينغو الى المحكمة الابتدائية بتونس، وصاحب الطلب في قرار الاستجلاب غير معروف ولم يقع اعلامنا بالجلسة المعين لها النظر في هذا المطلب”، متابعا: ” كنا نستعد لجلسة ثالثة في مسار القضية يوم الاثنين القادم ليتم اعلامنا بالقرار، ونحن لا نعرف سببه ولا نقدر لحد الساعة مدى تأثيره على مصلحة منوبينا ”.
ملف “أنستالينغو” يتضمن اتهامات بالتآمر على أمن الدولة وغيرها من التهم الموجهة لعدد من الشخصيات السياسية والإعلامية. ويخشى مراقبون أن يتم استغلال هذه القضية لتصفية المعارضة السياسية، خاصة في ظل الإجراءات الأخيرة التي اتخذتها السلطات القضائية في التعامل مع المعارضين.
مرصد الحرية لتونس يعرب عن قلقه البالغ من هذه الخطوة، ويحذر من إمكانية استخدام القضية كوسيلة لتصفية الحسابات السياسية. ويعتبر المرصد أن نقل الملفات القضائية دون توضيح الأسباب أو إعلام فريق الدفاع يمثل تهديدًا لمصداقية القضاء ولحقوق المتهمين في الدفاع العادل. مثل هذه الإجراءات تدعو إلى التخوف من التلاعب بالقضايا لتوجيه الأحكام بما يخدم المصالح السياسية للسلطة القائمة.
يدعو المرصد السلطات إلى الشفافية واحترام استقلالية القضاء، مع ضرورة ضمان محاكمات عادلة وحيادية بعيدًا عن التأثيرات السياسية.
- تصريح مختار الجماعي: موزاييك أف أم