تونس، 4 أفريل (أبريل) 2025 – أفادت هيئة الدفاع عن الناشط السياسي مصعب الغربي، المعتقل منذ 13 جويلية (يوليو) 2024، بأنه أقدم على محاولة انتحار داخل سجن إيقافه، من خلال جرح شرايين معصمه. وأكد محاميه سمير بن عمر أن الغربي أقدم على هذه الخطوة القصوى احتجاجًا على استمرار احتجازه دون محاكمة، وغياب أي أفق قانوني للبت في ملفه، رغم مرور أكثر من ثمانية أشهر على اعتقاله.
ملابسات الاعتقال وتفاصيل القضية
تم إيقاف الغربي خلال عملية تفقد روتينية للهويات، رفقة الأمين العام لحركة النهضة العجمي الوريمي وعضو مجلس الشورى محمد الغنودي، في منطقة برج العامري من قبل فرقة الأبحاث والتفتيش التابعة للحرس الوطني بطبربة. وقد تم اقتيادهم إلى التحقيق، حيث اتُّهم الغربي لاحقًا بتوفير مأوى لشخص مفتش عنه وبالتستر عليه، وهي تهمة وُجهت له رغم تأكيده، وهيئة الدفاع، أنه لم يكن على علم بصدور أي منشور تفتيش في حق الغنودي.
في مرحلة لاحقة، قررت دائرة الاتهام بمحكمة الاستئناف بتونس إحالة الغربي والعجمي الوريمي على أنظار الدائرة الجنائية بالمحكمة الابتدائية بتونس، بعد توجيه تهم تتعلق بشبهات إرهابية. ورغم طلبات الإفراج المتكررة، قررت المحكمة الإبقاء على الغربي قيد الإيقاف، دون تحديد موعد للمحاكمة أو تمكينه من الدفاع عن نفسه أمام القضاء.
يعبر مرصد الحرية لتونس عن قلقه العميق إزاء تطورات هذه القضية السياسية، وغياب أي دليل مادي يبرر استمرار الاحتجاز ويؤكد المرصد أن التهم الموجهة إلى الغربي تفتقر إلى عناصر الإثبات الجدية، وأن الإجراءات المتخذة بحقه تمثل خرقًا واضحًا للحق في الحرية، وفي المحاكمة العادلة، وفق المعايير الدولية المنصوص عليها في العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية.
يدعو مرصد الحرية لتونس إلى:
الإفراج الفوري وغير المشروط عن مصعب الغربي، في حال عدم توجيه تهم مدعومة بأدلة واضحة.
التحقيق الجاد في ظروف محاولة الانتحار داخل السجن، وتوفير الدعم الطبي والنفسي للموقوف.
وضع حد لاستخدام التهم المتعلقة بالإرهاب كأداة لتصفية الحسابات السياسية أو إطالة فترات الاحتجاز دون محاكمة.