قررت إحدى الدوائر الجزائية بمحكمة التعقيب الاربعاء 29 جانفي (يناير) 2025 رفض الطعن المقدم من هيئة الدفاع عن عبير موسي ضد قرار دائرة الاتهام بمحكمة الاستئناف بتونس، القاضي بإحالتها على أنظار الدائرة الجنائية بالمحكمة الابتدائية بتونس، مما يعني تثبيت قرار إحالتها للمحاكمة.
وكان قاضي التحقيق بالمحكمة الابتدائية بتونس قد أصدر بطاقة إيداع بالسجن بحق رئيسة الحزب الدستوري الحر عبير موسي، وذلك على خلفية شكاية تقدمت بها ضدها الهيئة العليا المستقلة للانتخابات بسبب تصريح إعلامي أدلت به، اعتُبر مخالفًا للقانون.
وُجهت إلى موسي تهم تتعلق بـاستعمال أنظمة معلومات وإشاعة أخبار كاذبة ونسبة أمور غير حقيقية بهدف التشهير بالغير، وفقًا للفصل 24 من المرسوم الرئاسي 54.
وبعد صدور قرار دائرة الاتهام بمحكمة الاستئناف بإحالتها إلى الدائرة الجنائية، قدم فريق الدفاع عنها طعنًا بالتعقيب، إلا أن محكمة التعقيب قررت رفض الطعن أصلا، مما يعني تأييد قرار إحالة عبير موسي على المحاكمة أمام الدائرة الجنائية بالمحكمة الابتدائية بتونس.
تعليق مرصد الحرية لتونس
يعرب مرصد الحرية لتونس عن قلقه البالغ إزاء استمرار محاكمة عبير موسي في إطار المرسوم 54، الذي يُعتبر أداة قانونية تستغل لتقييد حرية التعبير في تونس. كما يدعو المرصد إلى:
- ضمان محاكمة عادلة وشفافة، بعيدًا عن أي توظيف سياسي للقضاء.
- مراجعة القوانين التي تهدد حرية التعبير، وعلى رأسها المرسوم 54.
- التأكيد على حق جميع المتهمين في الطعن بقرارات الإحالة والاستفادة من كافة الضمانات القانونية.
يُذكر أن قضية عبير موسي تندرج ضمن سلسلة من الملاحقات القضائية ضد شخصيات معارضة، مما يزيد من المخاوف حول مستقبل الحريات السياسية في تونس.