Skip links

محكمة الاستئناف تثبّت إدانة راشد الخياري بسجنه 8 أشهر في قضايا تتعلق بالمحتوى الرقمي

تونس، 12 فيفري (فبراير) 2025 – أيدت الدائرة الجناحية بمحكمة الاستئناف بتونس حكم السجن لمدة 8 أشهر الصادر ضد النائب السابق بالبرلمان المنحل، راشد الخياري، في قضيتين تتعلقان بالإساءة إلى الغير عبر مواقع التواصل الاجتماعي. يأتي هذا القرار ضمن سلسلة من الملاحقات القضائية التي تستهدف الخياري منذ سنوات.

تفاصيل الأحكام الصادرة

مثل راشد الخياري أمام هيئة الدائرة الجناحية بمحكمة الاستئناف بتونس بحالة سراح في هذه القضية، لكنه لا يزال موقوفًا على ذمة قضايا أخرى. وبعد النظر في الملف وإجراء المفاوضة القانونية، أصدرت المحكمة الأحكام التالية:

  • السجن لمدة ستة أشهر في القضية الأولى.
  • السجن لمدة شهرين في القضية الثانية.

من الحكم الابتدائي إلى تثبيت الإدانة استئنافيًا

يأتي هذا الحكم بعد إدانة ابتدائية صدرت عن الدائرة الجناحية السادسة بالمحكمة الابتدائية بتونس يوم 4 فبراير 2025، حيث قضت المحكمة حينها بسجن الخياري لمدة عام واحد. وتم تقليص مدة العقوبة بعد الاستئناف إلى 8 أشهر، وهو ما اعتبره محاموه استمرارًا لمسلسل الضغط القضائي الممنهج ضده.

الخلفية السياسية والملاحقات المستمرة

يتعرض راشد الخياري لملاحقات قضائية متتالية منذ اعتقاله في 3 أوت (أغسطس) 2021، حيث واجه اتهامات ذات طابع سياسي، من بينها:

  • الإساءة إلى الجيش والتآمر على أمن الدولة، بعد تصريحاته حول وجود قاعدة عسكرية أمريكية في منطقة سيدي حمد بولاية بنزرت.
  • ترويج مزاعم حول تلقي الرئيس قيس سعيد تمويلًا أجنبيًا من الولايات المتحدة خلال الانتخابات الرئاسية لعام 2019، وهي اتهامات أثارت جدلًا سياسيًا واسعًا آنذاك.
  • الإساءة إلى الغير عبر شبكات التواصل الاجتماعي، حيث سبق أن صدر حكم ضده بالسجن 8 أشهر في أكتوبر 2022، وحكم آخر في سبتمبر 2022 بسجنه 6 أشهر مع غرامة مالية قدرها ألف دينار، على خلفية نشره صورًا لتلاميذ داخل معهد للمكفوفين ببن عروس.

في أوت (أغسطس) 2024، وبعد انتهاء مدة العقوبة المحكوم بها، تم إطلاق سراح الخياري من سجن الرابطة، إلا أنه أُعيد اعتقاله مجددًا من قبل أعوان أمنيين واحتجز بمقر أمني، قبل أن يتم إيداعه السجن لتنفيذ حكم استئنافي صدر في قضية قديمة رفعها ضده الإعلامي حمزة البلومي، مما عزز الشكوك حول توظيف القضاء لأغراض سياسية.

تدهور حالته الصحية وحرمانه من العلاج

أكد محاموه بأن وضعه الصحي شهد تدهورًا حادًا خلال فترة سجنه، حيث ظهرت عليه أعراض تشير إلى إصابته بمرض السرطان. ورغم المطالبة بتمكينه من الرعاية الطبية اللازمة، تجاهلت السلطات هذه المطالب، ما أدى إلى تفاقم وضعه الصحي وسط تقارير عن تعرضه لسوء المعاملة والإهمال الطبي داخل السجن.

تعليق مرصد الحرية لتونس

يعرب مرصد الحرية لتونس عن قلقه البالغ إزاء استمرار الملاحقات القضائية ضد راشد الخياري، خاصة في ظل تدهور حالته الصحية. ويؤكد أن هذه الإجراءات تحمل طابعًا انتقاميًا، نظرًا لمعارضته العلنية للرئيس قيس سعيد، وعمله الصحفي على ملف تمويل حملته الانتخابية.

ويدعو المرصد إلى:

  • الإفراج الفوري عن راشد الخياري، نظرًا لوضعه الصحي الحرج.
  • تمكينه من الرعاية الطبية اللازمة، بما يتوافق مع المعايير الدولية لحقوق الإنسان.
  • ضمان محاكمة عادلة بعيدًا عن أي دوافع سياسية أو انتقامية، ووقف الملاحقات المستمرة بحقه.

شارك

المزيد من المقالات

سهام بن سدرين

تأجيل النظر في قضية بن سدرين: مواصلة الملاحقات السياسية ضد رموز العدالة الانتقالية

27 أوت (أغسطس) 2025 – قرّرت دائرة الاتهام المختصة في قضايا الفساد المالي بمحكمة الاستئناف بتونس، تأجيل النظر في القضية المرفوعة ضد الرئيسة السابقة لهيئة الحقيقة والكرامة سهام بن سدرين إلى شهر سبتمبر القادم، في انتظار استكمال بعض الإجراءات الإجرائية والفنية.

وتأتي هذه القضية في سياق سلسلة من التتبعات القضائية التي تواجهها بن سدرين على خلفية نشاطها السابق في مجال العدالة الانتقالية، وما يُثار من اتهامات بشأن التقرير النهائي للهيئة…

مراد الزغيدي

رفض الإفراج عن مراد الزغيدي وإحالته على الدائرة الجنائية بتهم ذات طابع مالي

27 أوت (أغسطس) 2025 – قرّرت دائرة الاتهام الصيفية لدى محكمة الاستئناف بتونس إحالة الإعلامي مراد الزغيدي على أنظار الدائرة الجنائية بالمحكمة الابتدائية بتونس، مع رفض طلب الإفراج المؤقت عنه.

وبحسب المعطيات المتوفرة، كان قاضي التحقيق قد أصدر سابقًا بطاقة إيداع بالسجن في حق مراد الزغيدي، في إطار قضية ذات طابع مالي لم يُعلن عن تفاصيلها، قبل أن يتولّى لاحقًا إعلامه رسميًا بقرار ختم البحث وإحالته على دائرة الاتهام. وقد تمت الإحالة خلال فترة العطلة القضائية، ما أثار انتقادات حقوقية واسعة حول توظيف الدوائر الصيفية لمواصلة التتبعات ضد الأصوات الإعلامية المعارضة…

دائرة الاتهام تُحيل برهان بسيس وسنية الدهماني إلى الدائرة الجنائية وترفض الافراج عنهما

27 أوت (أغسطس) 2025 – أحالت دائرة الاتهام بمحكمة الاستئناف، في جلسة غير معلنة، كلاً من الإعلامي برهان بسيس والمحامية سنية الدهماني مباشرة على أنظار الدائرة الجنائية، دون تمكينهما من حق الإفراج المؤقت أو إصدار إعلان رسمي بمآل الملف، في خطوة تعكس سياسة ممنهجة لتطويع القضاء وتوظيفه لتصفية الأصوات المعارضة.

27 أوت (أغسطس) 2025 – أحالت دائرة الاتهام بمحكمة الاستئناف، في جلسة غير معلنة، كلاً من الإعلامي برهان بسيس والمحامية سنية الدهماني مباشرة على أنظار الدائرة الجنائية، دون تمكينهما من حق الإفراج المؤقت أو إصدار إعلان رسمي بمآل الملف، في خطوة تعكس سياسة ممنهجة لتطويع القضاء وتوظيفه لملاحقة الأصوات المعارضة وسط تعتيم كلي.

وبحسب شهادة المحامي وسام السعيدي، تمّت الإحالة في أجواء من التكتم والتعتيم، مع الحرص على غياب التغطية الصحفية، في سابقة خطيرة تمس بمبدأ العلنية والشفافية في المحاكمات وتثير القلق من استعمال القضاء كأداة للترهيب السياسي…

مراد المسعودي

اللجنة الدولية للحقوقيين تدين الاعتقال التعسفي للقاضي مراد المسعودي

27 أوت (أغسطس) 2025 – أدانت اللجنة الدولية للحقوقيين (ICJ) اعتقال القاضي والمرشح الرئاسي السابق مراد المسعودي، واعتبرته ايقافا تعسفيًا يمثّل انتهاكًا صارخًا لحقه في محاكمة عادلة ولحصانته القضائية، وذلك على خلفية تنفيذ حكم غيابي تم إلغاؤه في وقت سابق.

وبحسب البيان الصادر عن اللجنة بتاريخ 26 أوت، فقد تم إيقاف القاضي مراد المسعودي يوم 15 أوت 2025 واقتياده إلى سجن المرناقية، رغم أن الحكم الغيابي الذي صدر ضده في أوت 2024 تم إلغاؤه رسميًا وإقرار إعادة محاكمته، ما يجعل تنفيذ الإيقاف في هذا السياق مخالفًا للإجراءات القانونية.

نداء إلى العمل من أجل حقوق الإنسان في تونس

عريضة الموقع: الحرية لمعتقلي الرأي والنشطاء في تونس !

‎لم تعد تونس الاستثناء العربي الوحيد الذي أشعل فتيل الثورات في العالم سنة 2011 بثورة بطولية أطاحت بحكم زين العابدين بن علي، الذي ظل مستمرا لمدة تناهز 23 سنة بعد استيلاءه على السلطة في 7 نوفمبر 1987 خلفا للحبيب بورقيبة.

في خطوة مماثلة وربما أكثر خطورة، أقدم الرئيس التونسي قيس سعيد ليلة 25 يوليو 2021 على القيام “بانقلاب دستوري” وفقا لتأويله الشخصي للفصل 80 من دستور الثورة 2014 مُعلنا اتخاذه مجموعة من الإجراءات الاستثنائية بسبب “خطر داهم” يهدد البلاد التونسية دون تقديم أي تفاصيل وأسباب الى حدّ كتابة هذه الأسطر.

وبموجب تلك الإجراءات قرر سعيّد عزل الحكومة ورئيسها “هشام المشيشي” الذي كان حاضرا في اجتماع مجلس الأمن القومي تلك الليلة بقصر قرطاج، وزعم أنه اتصل برئيس البرلمان راشد الغنوشي (زعيم حزب حركة النهضة) للتشاور معه وفق ما يمليه الدستور، الأمر الذي نفاه الغنوشي مؤكدا انه اتصال عادي لم يتضمن أي مشاورات أو حديث حول فحوى الإجراءات الاستثنائية، وقام الرئيس بتجميد أعمال البرلمان ثم حله في مارس/ آذار 2022.

ولم يكتف الرئيس سعيّد بتجاوز صلاحياته وفصول الدستور التي أقسم على الحفاظ عليه أمام مجلس نواب الشعب بل وقام بتغيير تركيبة المجلس الأعلى للقضاء واعتبره “وظيفة” وليس سلطة مستقلة بذاتها وقام أيضا بتغيير تركيبة الهيئة العليا المستقلة للانتخابات تحضيرا لمراحل انتخابية عقدها لفائدة تغيير دستور كتبه بنفسه وألغى آراء اللجان الاستشارية التي عينها بنفسه أيضا. ثم نظم انتخابات تشريعية على دورتين لم تتجاوز نسبة المشاركة فيها 8% من مجموع الناخيبن وتداركت هيئة الانتخابات الاحصائيات فيما بعد لتعلن أنها وصلت لـ11 %وهو الرقم الأدنى عالميا ومحليا.

بتاريخ 11 فبراير/شباط شن نظام الرئيس سعيد حملة اعتقالات لم تتوقف، شملت نشطاء سياسيين ورجال أعمال واعلاميين وصحفيين وقضاة وموظفين سامين في الدولة تحت عنوان “التآمر على أمن الدولة وارتكاب فعل موحش ضد رئيس الجمهورية” إضافة لتهم أخرى تم إحالتها على النيابة العسكرية ما يطرح أسئلة حول مدى تدخل الجيش التونسي في الإجراءات التي قام بها الرئيس سعيد.

وقد شابت عمليات الاعتقال التعسفي عدة خروقات وإخلالات إجرائية وسط تحذيرات من المنظمات والمراصد الدولية الناشطة بمجال حقوق الانسان ولم يتم احترام معايير التقاضي والإقامة السجنية وطالت الملاحقات في بعض الأحيان عائلات الضحايا وأسرهم ووظائفهم ولم يتم إثبات أي تهم أو وقائع منسوبة للمتهمين.

كما تتعرض النقابات والأحزاب السياسية لمضايقات مستمرة ولم يتوقف الرئيس سعيد عن اتهام كافة الأجسام الوسيطة بمختلف أنواعها “بالعمالة” أو “الخيانة” ولم تسلم المنظمات والجمعيات من الملاحقات والاعتقالات التعسفية والحرمان من التمثيل القانوني وسط ارتفاع وتيرة العنف في المجتمع بسبب تبني السلطات خطابات وشعارات عنصرية وتمييزية محرضة على الاقتتال وانتهاك الكرامة الإنسانية.

على ضوء كل ما تقدمنا به من أسباب نحن الموقعون أسفله نطالب:

أولا: بالدعوة لإطلاق سراح المعتقلين السياسيين فوراً ودون قيد أو شرط كما نحثَ السلطات التونسية على احترام التزاماتها الدولية والمعاهدات الدولية لحقوق الانسان التي صادقت عليها.

ثانيا: ندعو من السلطات التونسية أن توقف نزيف نسف الديمقراطية الناشئة والمحاكمات الجائرة والملاحقات المستمرة ضد خصوم النظام السياسيين وكل من ينتقده بالرأي او الكلمة او التعبير.

ثالثا: ندعو كل النشطاء والمتابعين للانخراط في المسار الوطني والدولي لإعادة الديمقراطية وإنهاء الحكم الفردي الذي عاد بتونس لسنوات الاستبداد والظلم وانتهاك الحقوق والحريات.