تونس، 26 فيفري (فبراير) 2025 – أصدرت دائرة الاتهام العاشرة لدى محكمة الاستئناف بتونس قرارًا يقضي بتأييد قرار ختم البحث الصادر عن قاضي التحقيق بالمحكمة الابتدائية بتونس، والقاضي بحفظ التهم الموجهة إلى الرئيس السابق للجامعة التونسية لكرة القدم، وديع الجريء، في إحدى القضايا التحقيقية المنشورة ضده.
تفاصيل القضية والتحقيقات
في وقت سابق، كان قاضي التحقيق بالمحكمة الابتدائية بتونس قد أصدر بطاقة إيداع بالسجن ضد وديع الجريء، وذلك على خلفية اتهامات بالتدليس، مسك واستعمال مدلس، واستغلال موظف عمومي لصفته لاستخلاص فائدة غير مشروعة لنفسه أو لغيره، والإضرار بالإدارة.
إلا أنه وبعد انتهاء الأبحاث، قرر قاضي التحقيق ختم البحث مع حفظ التهم الموجهة للجريء، بسبب عدم توفر الأركان القانونية للجريمة المنسوبة إليه. واليوم، أيّدت محكمة الاستئناف هذا القرار، مما يعني إسقاط هذه التهم رسميًا وإغلاق الملف.
الجريء لا يزال قيد الإيقاف في قضية ثانية
ورغم إسقاط هذه التهم، لا يزال وديع الجريء موقوفًا في السجن على خلفية قضية ثانية صدر فيها حكم نهائي بالسجن لمدة أربعة أعوام.
في ضوء هذا التطور، يشدد مرصد الحرية لتونس على ضرورة:
- احترام معايير المحاكمة العادلة وضمان عدم توظيف القضاء لأغراض سياسية أو انتقائية بعيدًا عن أي ضغوط من السلطات التنفيذية او ذوي النفوذ.
- ضمان شفافية الإجراءات القضائية، وتجنب أي انتقائية في المحاكمات التي يمكن أن تستهدف شخصيات عامة.
إن قرار حفظ التهم في هذه القضية يسلط الضوء على أهمية ضمان نزاهة القضاء واستقلاليته في تونس، خاصة في ظل تصاعد الجدل حول التوظيف المحتمل للملفات القضائية في الصراعات السياسية والرياضية. ويؤكد مرصد الحرية لتونس أنه سيواصل متابعة تطورات القضايا ذات البعد الحقوقي لضمان احترام مبادئ العدالة والشفافية في جميع المحاكمات.