تمثل اليوم، الناشطة السياسية شيماء عيسى، القيادية في جبهة الخلاص الوطني، أمام محكمة الاستئناف العسكرية بحالة سراح، وذلك بعد حكم ابتدائي قضى بسجنها لمدة سنة مع تأجيل التنفيذ. تُتهم عيسى بارتكاب جرائم “تحريض العسكريين على عدم طاعة الآمر”، و”إتيان أمر موحش ضد رئيس الدولة”، إضافة إلى “ترويج ونشر أخبار وإشاعات كاذبة بهدف الإضرار بالأمن العام والدفاع الوطني”.
تعود القضية إلى تصريح صحفي أدلت به عيسى العام الماضي في إطار مناقشتها للوضع السياسي في تونس، حيث انتقدت السياسات المتبعة من قبل النظام. رغم أن عيسى قد نفت تلقيها استدعاء رسمي للمحاكمة، تمثل اليوم أمام المحكمة العسكرية استكمالًا لمحاكمتها التي تعتبرها جزءًا من حملة تضييق سياسي تستهدف المعارضين للنظام القائم.
وكانت عيسى قد اعتُقلت سابقًا في فيفري/ فبراير 2023 على خلفية اتهامات تتعلق بالتآمر على أمن الدولة، وتم الإفراج عنها مؤقتًا في جويلية / يوليو 2023 مع استمرار تحجير السفر عليها ومنعها من الظهور في الأماكن العامة. وتعتبر المحاكمات العسكرية للمدنيين في تونس وسيلة النظام وأداةً يستعملها لتصفية حسابات سياسية مع خصومه ومعارضيه وهي ممارسات يندد بها مرصد الحرية لتونس باستمرار.