تونس، 7 ماي (مايو) 2025 – أصدرت الدائرة الجنائية المختصة بالنظر في قضايا الفساد المالي بالمحكمة الابتدائية بتونس، حكمًا بالسجن لمدة عامين في حق رجل الأعمال يوسف الميموني، بعد إحالته على خلفية تهم تتعلق بشبهات استغلال نفوذ لتحقيق فائدة لا وجه لها والإضرار بالمرفق العمومي.
ويأتي الحكم بعد أن قررت دائرة الاتهام المختصة بمحكمة الاستئناف بتونس، سابقًا، إحالة الميموني إلى الدائرة الجنائية لمحاكمته مع متهم ثان، من أجل أفعال تشمل: استغلال موظف عمومي لصفته لاستخلاص فائدة غير مشروعة لنفسه أو لغيره ومخالفة التراتيب القانونية والإدارية ذات العلاقة والإضرار بالإدارة العامة.
ويعود ملف القضية إلى معاملات وعمليات مرتبطة بالتصرف في الملك العمومي البحري، ما أثار شبهات حول وجود إخلالات إجرائية ومالية في التعامل مع أملاك الدولة، بحسب ملف التحقيق.
يراقب مرصد الحرية لتونس هذا النوع من القضايا التي تتعلق بالفساد المالي والإداري، ويشدد على ضرورة:
احترام مبدأ المساواة أمام القانون في محاسبة المتورطين،
ضمان حق المتهمين في الدفاع الكامل وضمانات المحاكمة العادلة،
الكشف العلني عن تفاصيل هذه القضايا لطمأنة الرأي العام،
وتجنب أي توظيف سياسي لملفات الفساد التي من شأنها تشويه العدالة أو توجيهها ضد فئات دون غيرها مثل رجال الأعمال أو محاولة اجبارهم على اتباع “السياسات العمومية” للنظام او سلطة معينة.
ويؤكد المرصد على أهمية محاسبة كل من يثبت تورطه بأدلة قاطعة في قضايا الاعتداء على المال العام أو استغلال النفوذ، دون انتقائية، وبما يعزز الثقة في منظومة العدالة ويحمي مؤسسات الدولة من الإفلات من العقاب.