Skip links

رفض مطلب الإفراج عن لطفي المرايحي وتأجيل محاكمته إلى 13 مارس في قضايا مالية

07 فيفري (فبراير) 2026 –  قرّرت هيئة الدائرة الجنائية بالمحكمة الابتدائية بتونس، اليوم الجمعة 6 فيفري 2026، رفض مطلب الإفراج عن أمين عام حزب الاتحاد الشعبي الجمهوري لطفي المرايحي، وتأجيل النظر في قضيته وقضايا متهمين آخرين إلى جلسة يوم 13 مارس المقبل.

وجاء قرار التأجيل استجابة لطلب تقدّمت به النيابة العمومية، قصد استدعاء متهمة محالة بحالة سراح، وفق ما ورد خلال الجلسة.

وتتعلّق التتبّعات الموجهة إلى لطفي المرايحي وبقية المتهمين بجرائم ذات صبغة مالية ومصرفية، تشمل شبهات تتعلّق بالعمليات البنكية، والتعامل مع مقيمين وغير مقيمين، إضافة إلى تهم متصلة بغسيل الأموال ومخالفات مالية ومحاسبية أخرى.

خلفية القضية:

تعود جذور هذه التتبّعات إلى سنة 2024، في سياق سياسي اتّسم بتصاعد الضغوط القضائية على عدد من الشخصيات المعارضة قبيل الانتخابات الرئاسية.

ففي شهر أفريل 2024، أعلن لطفي المرايحي، الأمين العام لحزب الاتحاد الشعبي الجمهوري، نيته الترشّح للانتخابات الرئاسية المقرّرة يوم 6 أكتوبر 2024، معتبرًا أنّ الوضع السياسي والاقتصادي في تونس يفرض تغييرًا في القيادة.

وبعد أيام قليلة من هذا الإعلان، وتحديدًا في 4 جويلية 2024، تمّ إيقاف لطفي المرايحي من قبل السلطات الأمنية، على خلفية بحث تحقيقي شمل كذلك الكاتبة العامة لحزبه ليلى القلال وأشخاصًا آخرين. وقد أعلنت النيابة العمومية آنذاك أنّ الإيقاف تمّ في إطار شبهات تتعلّق بغسل الأموال، وفتح حسابات بنكية بالخارج دون ترخيص، إضافة إلى شبهات تتعلّق بشراء تزكيات انتخابية ومكاسب غير قانونية.

وفي سياق هذه التتبّعات، أُودع المرايحي السجن، قبل أن تصدر في 19 جويلية 2024 أحكام قضائية ابتدائية قضت بسجنه مدة ثمانية أشهر، مع منعه من الترشّح لأي انتخابات رئاسية مدى الحياة، استنادًا إلى تهم تعلّقت بالحصول على أموال بهدف التأثير على التصويت وإدارة تزكيات انتخابية بطرق غير قانونية.

ويأتي الملف القضائي الحالي، المتعلّق بالجرائم المالية والمصرفية، ضمن مسار تتبّعات متعدّدة طالت المرايحي منذ إعلان نيته الترشّح، وهو مسار عرف تداخلًا بين ملفات انتخابية ومالية، وتواصلت فيه الإيقافات والتتبّعات دون صدور حكم باتّ في جميع القضايا المنشورة.

ويُشار كذلك إلى أنّ هذه التتبّعات لم تكن معزولة، إذ سُجّلت خلال الفترة نفسها ملاحقات قضائية وإجراءات إقصائية طالت عددًا من السياسيين المعارضين أو الراغبين في الترشّح للانتخابات الرئاسية.

 يطالب مرصد الحرية لتونس بـ:

-الافراج الفوري عن لطفي المرايحي وتمكينه من متابعة القضايا الصادرة ضده في حالة سراح.

-ضمان حقّ المتهم في المحاكمة في أجل معقول، وتفادي التأجيل المتكرّر التي قد تُحوّل الإيقاف التحفّظي إلى عقوبة غير معلنة.

-الفصل بين المسارات القضائية ذات الطابع المالي، وبين السياقات السياسية والانتخابية، بما يضمن عدم توظيف القضاء في إقصاء الخصوم أو التأثير على التعدّدية السياسية.

شارك

المزيد من المقالات

الحكم بسجن أنس الحمادي: استهداف مباشر للقضاة المستقلين في تونس

08 أفريل (أبريل) 2026 – أثار الحكم الصادر عن الدائرة الجناحية السادسة بالمحكمة الابتدائية بتونس، والقاضي بسجن رئيس جمعية القضاة التونسيين أنس الحمادي لمدة عام في ما يُعرف بقضية “تعطيل حرية العمل”، موجة انتقادات داخل الأوساط القضائية، وسط تحذيرات من تداعياته على استقلال القضاء وحرية العمل النقابي للقضاة…

تأجيل النظر في قضية “الجهاز السري” إلى 29 ماي وسط تصاعد الجدل حول توظيف تهم الإرهاب

07 أفريل (أبريل) 2026 – قرّرت الدائرة الجنائية المختصة بالنظر في قضايا الإرهاب بالمحكمة الابتدائية بتونس، يوم الثلاثاء 07 أفريل 2026، تأجيل النظر في القضية المعروفة إعلاميًا بـ“الجهاز السري” إلى جلسة 29 ماي المقبل، وذلك استجابة لطلبات هيئة الدفاع الرامية إلى التريث في انتظار مآل الطعن بالتعقيب في قرار دائرة الاتهام…

إدانة رئيس جمعية القضاة التونسيين أنس الحمّادي بسنة سجنا على خلفية إضراب القضاة (2022)

07 أفريل (أبريل) 2026 – قضت الدائرة الجناحية بالمحكمة الابتدائية بتونس، مساء الإثنين (6 أفريل)، بالسجن لمدة عام واحد في حق رئيس جمعية القضاة التونسيين، أنس الحمّادي، وذلك من أجل تهم تتعلق بتعطيل حرية العمل…

إبتدائية تونس تقضي بسجن شفيق جراية عامين و5 أشهر في ملف جبائي ومالي جديد

07 أفريل (أبريل) 2026 – قضت الدائرة الجناحية السادسة بالمحكمة الابتدائية بتونس، مساء يوم الإثنين (06 أفريل)، بالسجن لمدة عامين وخمسة أشهر في حق رجل الأعمال شفيق جراية، وذلك على خلفية تهم ذات صبغة جبائية ومالية، وفق ما ورد في ملف القضية ونتائج الأبحاث…

نداء إلى العمل من أجل حقوق الإنسان في تونس

عريضة الموقع: الحرية لمعتقلي الرأي والنشطاء في تونس !

‎لم تعد تونس الاستثناء العربي الوحيد الذي أشعل فتيل الثورات في العالم سنة 2011 بثورة بطولية أطاحت بحكم زين العابدين بن علي، الذي ظل مستمرا لمدة تناهز 23 سنة بعد استيلاءه على السلطة في 7 نوفمبر 1987 خلفا للحبيب بورقيبة.

في خطوة مماثلة وربما أكثر خطورة، أقدم الرئيس التونسي قيس سعيد ليلة 25 يوليو 2021 على القيام “بانقلاب دستوري” وفقا لتأويله الشخصي للفصل 80 من دستور الثورة 2014 مُعلنا اتخاذه مجموعة من الإجراءات الاستثنائية بسبب “خطر داهم” يهدد البلاد التونسية دون تقديم أي تفاصيل وأسباب الى حدّ كتابة هذه الأسطر.

وبموجب تلك الإجراءات قرر سعيّد عزل الحكومة ورئيسها “هشام المشيشي” الذي كان حاضرا في اجتماع مجلس الأمن القومي تلك الليلة بقصر قرطاج، وزعم أنه اتصل برئيس البرلمان راشد الغنوشي (زعيم حزب حركة النهضة) للتشاور معه وفق ما يمليه الدستور، الأمر الذي نفاه الغنوشي مؤكدا انه اتصال عادي لم يتضمن أي مشاورات أو حديث حول فحوى الإجراءات الاستثنائية، وقام الرئيس بتجميد أعمال البرلمان ثم حله في مارس/ آذار 2022.

ولم يكتف الرئيس سعيّد بتجاوز صلاحياته وفصول الدستور التي أقسم على الحفاظ عليه أمام مجلس نواب الشعب بل وقام بتغيير تركيبة المجلس الأعلى للقضاء واعتبره “وظيفة” وليس سلطة مستقلة بذاتها وقام أيضا بتغيير تركيبة الهيئة العليا المستقلة للانتخابات تحضيرا لمراحل انتخابية عقدها لفائدة تغيير دستور كتبه بنفسه وألغى آراء اللجان الاستشارية التي عينها بنفسه أيضا. ثم نظم انتخابات تشريعية على دورتين لم تتجاوز نسبة المشاركة فيها 8% من مجموع الناخيبن وتداركت هيئة الانتخابات الاحصائيات فيما بعد لتعلن أنها وصلت لـ11 %وهو الرقم الأدنى عالميا ومحليا.

بتاريخ 11 فبراير/شباط شن نظام الرئيس سعيد حملة اعتقالات لم تتوقف، شملت نشطاء سياسيين ورجال أعمال واعلاميين وصحفيين وقضاة وموظفين سامين في الدولة تحت عنوان “التآمر على أمن الدولة وارتكاب فعل موحش ضد رئيس الجمهورية” إضافة لتهم أخرى تم إحالتها على النيابة العسكرية ما يطرح أسئلة حول مدى تدخل الجيش التونسي في الإجراءات التي قام بها الرئيس سعيد.

وقد شابت عمليات الاعتقال التعسفي عدة خروقات وإخلالات إجرائية وسط تحذيرات من المنظمات والمراصد الدولية الناشطة بمجال حقوق الانسان ولم يتم احترام معايير التقاضي والإقامة السجنية وطالت الملاحقات في بعض الأحيان عائلات الضحايا وأسرهم ووظائفهم ولم يتم إثبات أي تهم أو وقائع منسوبة للمتهمين.

كما تتعرض النقابات والأحزاب السياسية لمضايقات مستمرة ولم يتوقف الرئيس سعيد عن اتهام كافة الأجسام الوسيطة بمختلف أنواعها “بالعمالة” أو “الخيانة” ولم تسلم المنظمات والجمعيات من الملاحقات والاعتقالات التعسفية والحرمان من التمثيل القانوني وسط ارتفاع وتيرة العنف في المجتمع بسبب تبني السلطات خطابات وشعارات عنصرية وتمييزية محرضة على الاقتتال وانتهاك الكرامة الإنسانية.

على ضوء كل ما تقدمنا به من أسباب نحن الموقعون أسفله نطالب:

أولا: بالدعوة لإطلاق سراح المعتقلين السياسيين فوراً ودون قيد أو شرط كما نحثَ السلطات التونسية على احترام التزاماتها الدولية والمعاهدات الدولية لحقوق الانسان التي صادقت عليها.

ثانيا: ندعو من السلطات التونسية أن توقف نزيف نسف الديمقراطية الناشئة والمحاكمات الجائرة والملاحقات المستمرة ضد خصوم النظام السياسيين وكل من ينتقده بالرأي او الكلمة او التعبير.

ثالثا: ندعو كل النشطاء والمتابعين للانخراط في المسار الوطني والدولي لإعادة الديمقراطية وإنهاء الحكم الفردي الذي عاد بتونس لسنوات الاستبداد والظلم وانتهاك الحقوق والحريات.