تونس، 28 مارس (آذار) 2025 – قرّرت الدائرة الجنائية المختصة بالنظر في قضايا الفساد المالي لدى محكمة الاستئناف بتونس رفض مطلب الإفراج عن وزير البيئة الأسبق شكري بلحسن والنائب السابق محمد الصالح اللطيفي، مع تأجيل النظر في الملف إلى جلسة يوم 10 أفريل (نيسان) 2025.
يواجه كل من شكري بلحسن ومحمد الصالح اللطيفي قضايا تتعلق بشبهات فساد مالي وتبييض أموال، على خلفية اتهامات بتلقي رشاوى بقيمة تصل إلى 100 ألف دينار. وقد تم إيقافهما على ذمة التحقيقات في هذه القضايا منذ عام 2023، دون صدور أحكام نهائية حتى الآن.
شكري بلحسن: سنتان من الإيقاف رغم غياب إدانة في قضية النفايات الإيطالية
يشير محامو شكري بلحسن إلى أنه موقوف منذ حوالي عامين، على خلفية ما عُرف بـ”قضية النفايات الإيطالية”، والتي انتهت بحكم بعدم سماع الدعوى في حقه. في الملف الجديد، نُسبت إليه تهم تتعلق بتبييض أموال وتلقي رشاوى، وهي تهم ينفيها محاموه، مؤكدين أن موكلهم لم يتسلم أية مبالغ مشبوهة، وأن كل معاملاته تمت في إطار التراتيب الإدارية والقانونية.
محمد الصالح اللطيفي: تجميد الأرصدة دون حكم والإضرار بالنشاط الاقتصادي
في ما يخص النائب السابق محمد الصالح اللطيفي، فقد وُجهت إليه تهم بالارتباط بشبكات التهريب وتبييض الأموال. محاموه أشاروا إلى أن الإدانة تستند جزئيًا إلى مقال صحفي وليس إلى تقارير رسمية، كما أكدوا أن موكلهم رجل أعمال معروف في مجالات التجارة والفلاحة وبيع المواشي، وأن تجميد أرصدته البنكية وشركاته ألحق به وبأسرته أضرارًا فادحة، رغم عدم صدور أي حكم قضائي في حقه.
يعبر مرصد الحرية لتونس عن قلقه البالغ إزاء استمرار إيقاف شكري بلحسن ومحمد الصالح اللطيفي دون صدور أحكام نهائية، رغم مرور أشهر طويلة على فتح الملفات. ويذكّر بأن:
الإيقاف التحفظي يجب أن يكون استثناءً لا قاعدة.
رفض الإفراج المتكرر في غياب أدلة قاطعة يثير الشكوك حول استقلالية الإجراءات القضائية.
تأثير الإيقاف على الحقوق الاقتصادية والاجتماعية للمتهمين وعائلاتهم يستوجب إعادة التقدير القضائي في ضوء مبدأ التناسب.
ويدعو المرصد إلى تسريع البت في القضايا، وضمان ألا تُستخدم الإجراءات القضائية وسيلة للضغط السياسي أو الإضرار بمصالح الأفراد دون مبرر قانوني كاف. كما يشدد على أهمية احترام قرينة البراءة، والالتزام بالمعايير الدولية للمحاكمة العادلة.