Skip links

رفض الإفراج عن الصحبي صمارة وتأجيل محاكمته إلى 26 مارس الجاري بعد أكثر من عام على إيقافه

الصحبي سمارة

24 مارس (مارس) 2026 – قررت الدائرة الجنائية عدد 44 بالمحكمة الابتدائية بتونس، يوم الاثنين، رفض مطلب الإفراج عن النائب السابق بالبرلمان المنحل الصحبي صمارة ومتهم ثانٍ موقوف معه، مع تأخير النظر في القضية إلى جلسة يوم 26 مارس الجاري.

ومثل الصحبي صمارة رفقة المتهم الثاني بحالة إيقاف أمام هيئة الدائرة الجنائية، في حين تخلف متهم ثالث محال بحالة سراح عن الحضور. وطلب محامو الدفاع تأخير النظر في الملف لإعداد وسائل الدفاع، لتقرر الدائرة حجز القضية إثر الجلسة وتحديد موعد لاحق للنظر في مطالب الإفراج.

ويأتي هذا القرار في سياق مسار قضائي متواصل منذ أكثر من عام، حيث تم إيقاف الصحبي صمارة في أوت 2024 وإيداعه السجن، على خلفية اتهامات تتعلق أساسًا بـ“التآمر على أمن الدولة” إلى جانب تهم أخرى ذات صبغة جزائية.

خلفية القضية:

تعود أطوار الملف إلى تحقيقات انطلقت سنة 2024 على خلفية معطيات تتعلق بشبهات افتعال وثائق ومعطيات كاذبة ونشر معلومات اعتُبرت مضللة بهدف التأثير على المسار الانتخابي.

وبحسب ما تم تداوله في الملف، فقد تم في مرحلة أولى اعتماد تكييفات جزائية ثقيلة من بينها “التدبير للاعتداء المقصود به تبديل هيئة الدولة”، قبل أن يقع لاحقًا التخلي عن بعض التكييفات ذات الصبغة الإرهابية خلال أطوار التحقيق.

كما تشير معطيات الملف إلى أن الأبحاث انطلقت على أساس وشاية تحدثت عن وجود أموال وعمليات تهدف إلى إرباك الوضع السياسي، في حين أثار لاحقًا جزء من الأدلة المعتمدة، خاصة الوثائق والتسجيلات، جدلًا بشأن صحتها ومصدرها.

موقف مرصد الحرية لتونس:

يسجل مرصد الحرية لتونس أن رفض الإفراج عن الصحبي صمارة بعد أكثر من عام على إيقافه يعمّق الإشكاليات المرتبطة بطول الإيقاف التحفظي في القضايا ذات الطابع السياسي، بما قد يحوّل هذا الإجراء الاستثنائي إلى عقوبة مسبقة.

ويعتبر المرصد أن اعتماد تهم ثقيلة مثل “التآمر على أمن الدولة” في قضايا ترتبط بمعطيات سياسية أو انتخابية يفرض درجة عالية من التدقيق القضائي، خاصة من حيث توفر أركان الجريمة والأدلة المادية المباشرة.

كما يعبّر المرصد عن قلقه من المعطيات التي تفيد بأن الملف انطلق على أساس وشاية، ومن الجدل القائم حول سلامة بعض الأدلة الرقمية، وهو ما يستوجب تمكين الدفاع من مناقشة جميع عناصر الملف في إطار محاكمة عادلة تكفل تكافؤ الفرص بين أطراف القضية.

ويؤكد المرصد أن استمرار الإيقاف التحفظي في مثل هذه القضايا، بالتوازي مع التأجيل المتكرر، يثير مخاوف جدية من توظيف القضاء في إدارة النزاعات السياسية أو الانتخابية.

يطالب مرصد الحرية لتونس بـ:

  • مراجعة مبررات الإيقاف التحفظي وتمكين الصحبي صمارة من المحاكمة في حالة سراح.
  • ضمان احترام كامل حقوق الدفاع وتمكين المحامين من الاطلاع على جميع عناصر الملف ومناقشتها.
  • التثبت من سلامة الأدلة المعتمدة، خاصة المعطيات الرقمية، قبل اعتمادها في الإدانة.
  • الكفّ عن التوسع في توظيف تهم “أمن الدولة” في القضايا ذات الخلفية السياسية أو الانتخابية.

شارك

المزيد من المقالات

إدانة رئيسة جمعية “منامتي” سعدية مصباح بالسجن 8 سنوات بعد أكثر من 20 شهرًا من الإيقاف

20 مارس (مارس) 2026 – قضت الدائرة الجنائية بالمحكمة الابتدائية بتونس بالسجن مدة ثماني سنوات وخطية مالية قدرها 100 ألف دينار في حق الناشطة الحقوقية ورئيسة جمعية “منامتي” سعدية مصباح، وذلك في القضية المتعلقة بشبهات مالية مرتبطة بتسيير الجمعية وتمويلاتها…

سلوى غريسة

الإفراج عن الناشطة الحقوقية سلوى غريسة بعد أكثر من 13 شهرًا من الإيقاف التحفظي

19 مارس (مارس) 2026 – قررت الدائرة الجنائية بالمحكمة الابتدائية ببنزرت الإفراج عن الناشطة الحقوقية والمديرة التنفيذية لجمعية “تفعيل الحق في الاختلاف” سلوى غريسة، وذلك بعد 464 يومًا من الإيقاف التحفظي، في إطار قضية تعلّقت باتهامات مرتبطة بتسيير الجمعية وشبهات تمويلات…

الاتحاد الدولي للقضاة يحذّر من استهداف أنس الحمادي ويعتبر ملاحقته مساسًا باستقلال القضاء

18 مارس (مارس) 2026 – أعرب الاتحاد الدولي للقضاة (IAJ-UIM) عن انشغاله العميق إزاء الإجراءات القضائية المتواصلة ضد القاضي أنس الحمادي، رئيس جمعية القضاة التونسيين، معتبرًا أن هذه الملاحقات ترتبط مباشرة بنشاطه النقابي ودوره التمثيلي في الدفاع عن استقلال القضاء…

العفو الدولية تدعو للإفراج عن عبير موسي وتندد بتوظيف القضاء لتقييد المعارضة السياسية في تونس

14 مارس (مارس) 2026 – دعت منظمة العفو الدولية إلى الإفراج الفوري عن رئيسة الحزب الدستوري الحر عبير موسي، معربة عن قلقها إزاء الحكم الاستئنافي الصادر بحقها، والذي رفع مجموع الأحكام القضائية إلى عشر سنوات سجنًا، في قضايا اعتبرت أنها تثير مخاوف جدية بشأن احترام حرية التعبير والمشاركة السياسية في تونس…

نداء إلى العمل من أجل حقوق الإنسان في تونس

عريضة الموقع: الحرية لمعتقلي الرأي والنشطاء في تونس !

‎لم تعد تونس الاستثناء العربي الوحيد الذي أشعل فتيل الثورات في العالم سنة 2011 بثورة بطولية أطاحت بحكم زين العابدين بن علي، الذي ظل مستمرا لمدة تناهز 23 سنة بعد استيلاءه على السلطة في 7 نوفمبر 1987 خلفا للحبيب بورقيبة.

في خطوة مماثلة وربما أكثر خطورة، أقدم الرئيس التونسي قيس سعيد ليلة 25 يوليو 2021 على القيام “بانقلاب دستوري” وفقا لتأويله الشخصي للفصل 80 من دستور الثورة 2014 مُعلنا اتخاذه مجموعة من الإجراءات الاستثنائية بسبب “خطر داهم” يهدد البلاد التونسية دون تقديم أي تفاصيل وأسباب الى حدّ كتابة هذه الأسطر.

وبموجب تلك الإجراءات قرر سعيّد عزل الحكومة ورئيسها “هشام المشيشي” الذي كان حاضرا في اجتماع مجلس الأمن القومي تلك الليلة بقصر قرطاج، وزعم أنه اتصل برئيس البرلمان راشد الغنوشي (زعيم حزب حركة النهضة) للتشاور معه وفق ما يمليه الدستور، الأمر الذي نفاه الغنوشي مؤكدا انه اتصال عادي لم يتضمن أي مشاورات أو حديث حول فحوى الإجراءات الاستثنائية، وقام الرئيس بتجميد أعمال البرلمان ثم حله في مارس/ آذار 2022.

ولم يكتف الرئيس سعيّد بتجاوز صلاحياته وفصول الدستور التي أقسم على الحفاظ عليه أمام مجلس نواب الشعب بل وقام بتغيير تركيبة المجلس الأعلى للقضاء واعتبره “وظيفة” وليس سلطة مستقلة بذاتها وقام أيضا بتغيير تركيبة الهيئة العليا المستقلة للانتخابات تحضيرا لمراحل انتخابية عقدها لفائدة تغيير دستور كتبه بنفسه وألغى آراء اللجان الاستشارية التي عينها بنفسه أيضا. ثم نظم انتخابات تشريعية على دورتين لم تتجاوز نسبة المشاركة فيها 8% من مجموع الناخيبن وتداركت هيئة الانتخابات الاحصائيات فيما بعد لتعلن أنها وصلت لـ11 %وهو الرقم الأدنى عالميا ومحليا.

بتاريخ 11 فبراير/شباط شن نظام الرئيس سعيد حملة اعتقالات لم تتوقف، شملت نشطاء سياسيين ورجال أعمال واعلاميين وصحفيين وقضاة وموظفين سامين في الدولة تحت عنوان “التآمر على أمن الدولة وارتكاب فعل موحش ضد رئيس الجمهورية” إضافة لتهم أخرى تم إحالتها على النيابة العسكرية ما يطرح أسئلة حول مدى تدخل الجيش التونسي في الإجراءات التي قام بها الرئيس سعيد.

وقد شابت عمليات الاعتقال التعسفي عدة خروقات وإخلالات إجرائية وسط تحذيرات من المنظمات والمراصد الدولية الناشطة بمجال حقوق الانسان ولم يتم احترام معايير التقاضي والإقامة السجنية وطالت الملاحقات في بعض الأحيان عائلات الضحايا وأسرهم ووظائفهم ولم يتم إثبات أي تهم أو وقائع منسوبة للمتهمين.

كما تتعرض النقابات والأحزاب السياسية لمضايقات مستمرة ولم يتوقف الرئيس سعيد عن اتهام كافة الأجسام الوسيطة بمختلف أنواعها “بالعمالة” أو “الخيانة” ولم تسلم المنظمات والجمعيات من الملاحقات والاعتقالات التعسفية والحرمان من التمثيل القانوني وسط ارتفاع وتيرة العنف في المجتمع بسبب تبني السلطات خطابات وشعارات عنصرية وتمييزية محرضة على الاقتتال وانتهاك الكرامة الإنسانية.

على ضوء كل ما تقدمنا به من أسباب نحن الموقعون أسفله نطالب:

أولا: بالدعوة لإطلاق سراح المعتقلين السياسيين فوراً ودون قيد أو شرط كما نحثَ السلطات التونسية على احترام التزاماتها الدولية والمعاهدات الدولية لحقوق الانسان التي صادقت عليها.

ثانيا: ندعو من السلطات التونسية أن توقف نزيف نسف الديمقراطية الناشئة والمحاكمات الجائرة والملاحقات المستمرة ضد خصوم النظام السياسيين وكل من ينتقده بالرأي او الكلمة او التعبير.

ثالثا: ندعو كل النشطاء والمتابعين للانخراط في المسار الوطني والدولي لإعادة الديمقراطية وإنهاء الحكم الفردي الذي عاد بتونس لسنوات الاستبداد والظلم وانتهاك الحقوق والحريات.