27 أوت (أغسطس) 2025 – أحالت دائرة الاتهام بمحكمة الاستئناف، في جلسة غير معلنة، كلاً من الإعلامي برهان بسيس والمحامية سنية الدهماني مباشرة على أنظار الدائرة الجنائية، دون تمكينهما من حق الإفراج المؤقت أو إصدار إعلان رسمي بمآل الملف، في خطوة تعكس سياسة ممنهجة لتطويع القضاء وتوظيفه لملاحقة الأصوات المعارضة وسط تعتيم كلي.
وبحسب شهادة المحامي وسام السعيدي، تمّت الإحالة في أجواء من التكتم والتعتيم، مع الحرص على غياب التغطية الصحفية، في سابقة خطيرة تمس بمبدأ العلنية والشفافية في المحاكمات وتثير القلق من استعمال القضاء كأداة للترهيب السياسي.
خلفية القضية:
كان برهان بسيس قد أُوقف في قضية تتعلق بتدوينات نشرها على شبكات التواصل الاجتماعي، تتناول الشأن السياسي والحقوقي، بينما تُلاحق سنية الدهماني في أكثر من خمس قضايا بموجب المرسوم عدد 54، على خلفية تصريحات إعلامية لها تناولت التضييقات على السياسيين، وضعية المهاجرين غير النظاميين، وظروف الاحتجاز في السجون التونسية.
يطالب مرصد الحرية لتونس بـ:
تمكين برهان بسيس وسنية الدهماني من حق الدفاع الكامل، وإجراء محاكمة علنية عادلة تحترم الضمانات الدستورية والمعايير الدولية.
التوقف عن استخدام المرسوم عدد 54 لتكميم الأفواه وتقييد حرية التعبير.
ضمان استقلال القضاء عن السلطة التنفيذية والكفّ عن توظيفه لتصفية المعارضين والنشطاء.
الافراج عنهما فورًا والكف عن ملاحقتهما واسقاط التتبعات القضائية ضدهما.