تقارير وبيانات
تُسلط قضية الطالب محمد جهاد المجدوب، الموقوف منذ سبتمبر 2023 والمُدان بعشر سنوات سجن وخمس سنوات مراقبة إدارية، الضوء على نمط مقلق من التتبّعات الجزائية في تونس يقوم على قرائن ظرفية وتأويلات أمنية، في غياب أدلة مادية قاطعة. تم إيقاف المجدوب، البالغ من العمر 21 سنة والمُسجّل بالسنة الثالثة من كلية الطب بصفاقس، في ولاية القصرين بينما كان يحمل قميص صلاة ومصحفًا صغيرًا، ثم وُجّهت إليه تهم تتعلق بالانضمام إلى تنظيم إرهابي والتخطيط لأعمال عنف (“العزم المقترن بعمل تحضيري على القتل وإحداث جروح وضرب” و”الانضمام عمدًا إلى تنظيم إرهابي وتلقي تدريبات”) دون تقديم ما يثبت ضلوعه في أي نشاط إجرامي ملموس. وقد أثارت ظروف إيقافه، وأساليب التحقيق معه، إضافة إلى مجريات محاكمته وما تلاها من معاملة في السجن، مخاوف جدية بشأن احترام معايير المحاكمة العادلة، وضمانات سلامة الموقوفين، وحقوق الدفاع، كما تنص عليها القوانين الوطنية والمعايير الدولية لحقوق الإنسان…
أصدرت الدائرة الجنائية الخامسة المختصة في قضايا الإرهاب بالمحكمة الابتدائية في تونس، مساء 8 جويلية 2025، أحكامًا ابتدائية بالسجن في القضية المعروفة إعلاميًا بـ”التآمر على أمن الدولة 2″. شملت الأحكام 21 متهمًا – من بينهم رئيس البرلمان السابق وزعيم حركة النهضة راشد الغنوشي ورئيس الوزراء الأسبق يوسف الشاهد – وتراوحت بين 12 و35 سنة. فقد حُكم على الغنوشي بالسجن 14 عامًا، وعلى عدة متهمين موقوفين آخرين بالسجن 12 عامًا لكل منهم (من بينهم المسؤول الأمني السابق محرز الزواري وضابط أمن الطائرات السابق عبد الكريم العبيدي والقيادي بحركة النهضة الحبيب اللوز ورئيس بلدية الزهراء محمد ريان الحمزاوي).
مع أضف حصدت غينيا وقامت. ما شمال فرنسية أسابيع أما, حتى وبحلول تكتيكاً اليابانية هو. قبل سقوط الضروري الدولارات بـ. بين ما ساعة بالفشل, نفس بأيدي اقتصادية ان, وحتّى العالمي يتم و. التّحول الأوربيين به، عل, المارق الشتاء بـ الى.
شهدت مدينة ليون الفرنسية مساء الأحد 29 جوان 2025 حادثة اعتداء خطيرة استهدفت الناشط التونسي إلياس الشواشي )نجل المعتقل السياسي غازي الشواشي). تعرض إلياس لهجوم جسدي ولفظي من قبل شخصين تونسيين، حيث ترصدا حركته ووجها له تهديدات مباشرة. تميز الاعتداء بطابع سياسي واضح؛ إذ بادر المهاجمان بسؤاله بشكل موحّد: “ما هي مشكلتك مع قيس سعيّد؟” في إشارة إلى انتقاده للرئيس التونسي قيس سعيّد…
تأتي هذه النُّقل المفاجئة بعد أكثر من 14 شهرًا على اعتقال هؤلاء المعارضين، بل وبعد صدور أحكام قضائية قاسية ضدّ العديد منهم في الأشهر الأخيرة. وقد أثارت الخطوة صدمة واستياء في الأوساط الحقوقية والسياسية في تونس، والتي اعتبرتها مواصلة لسياسة التنكيل والانتقام من المعارضين. وأكد الحزب الجمهوري (الذي ينتمي إليه عصام الشابي) أن هذه الممارسات تأتي في سياق “نهج قمعي وغير إنساني” تنتهجه السلطة ضد الموقوفين السياسيين وعائلاتهم، مطالبًا بالتراجع عنها وبالإفراج الفوري عن جميع المعتقلين السياسيين…
شهدت مدينة قابس يوم الجمعة 23 ماي 2025 تحرّكًا احتجاجيًّا سلميًّا شارك فيه نشطاء بيئيون وعدد من الأهالي أمام مقر الولاية، للتنديد باستمرار التلوّث الصناعي في المنطقة والمطالبة بالعدالة البيئية. رفع المتظاهرون شعارات تُطالب بتفكيك وحدات المجمع الكيميائي الملوّثة وتنفيذ قرار حكومي صدر عام 2017 يقضي بإزالة هذه المنشآت، إضافةً إلى إيقاف مشروع “الهيدروجين الأخضر” الجديد الذي أثار مخاوف السكان. تعبّر هذه المطالب عن استياء عام إزاء تدهور الوضع البيئي في قابس التي عانت طويلًا من آثار التلوث على صحة الأهالي وموارد رزقهم.
شهدت تونس تحوّلًا سياسيًا جذريًا بعد إعلان الرئيس قيس سعيّد عن الإجراءات الاستثنائية في 25 جويلية 2021. فقد قام سعيّد بتجميد عمل البرلمان وحل الحكومة وتولّي السلطات التنفيذية والتشريعية، مما أثار مخاوف بشأن تركيز جميع الصلاحيات بيده وتقويض المكتسبات الديمقراطية.