تونس، 25 فيفري (فبراير) 2025 – أكدت تقارير حقوقية الى جانب حركة النهضة (في بيان لها اليوم) أن المعتقل السياسي عبد الحميد الجلاصي، المحتجز منذ أكثر من سنتين، يواجه تدهورًا صحيًا خطيرًا بسبب إصابته بمرض السرطان، في ظل استمرار حرمانه من الرعاية الطبية اللازمة داخل السجن، مما يعرض حياته للخطر.
إهمال طبي متعمد وحرمان من العلاج
تفيد التقارير الواردة بأن الجلاصي يحتاج إلى عناية طبية عاجلة بسبب تفاقم حالته الصحية، إلا أن السلطات تواصل احتجازه في ظروف غير إنسانية، دون تمكينه من العلاج الملائم.
وقد سبق أن أثارت منظمات حقوقية مخاوف بشأن سياسة الإهمال الصحي الممنهج داخل السجون التونسية، حيث يُستخدم الحرمان من الرعاية الطبية كأداة للضغط على المعتقلين السياسيين، في انتهاك واضح للمعايير الدولية لحقوق الإنسان.
تحميل السلطة المسؤولية الكاملة
يُحمل مرصد الحرية لتونس السلطات التونسية المسؤولية الكاملة عن الوضع الصحي الخطير لعبد الحميد الجلاصي، محذرًا من العواقب الوخيمة لأي تدهور إضافي في حالته الصحية نتيجة استمرار احتجازه دون علاج.
ويجدد المرصد دعوته إلى:
- الإفراج الفوري عن عبد الحميد الجلاصي وجميع المعتقلين السياسيين، خاصةً من يعانون من أوضاع صحية خطيرة.
- ضمان حق جميع السجناء في الرعاية الطبية الملائمة وفقًا للقوانين الوطنية والمعايير الدولية.
- فتح تحقيق مستقل حول الظروف الصحية داخل السجون والتجاوزات التي يتعرض لها المعتقلون السياسيون.
تحذير من استمرار الانتهاكات
إن استمرار احتجاز الجلاصي في ظل حالته الصحية المتدهورة يؤكد أن القضاء يُستخدم كأداة سياسية لمعاقبة المعارضين، مما يستوجب تدخلاً عاجلاً من المنظمات الحقوقية المحلية والدولية لضمان احترام حقوق الإنسان في تونس.
يؤكد مرصد الحرية لتونس أنه سيواصل متابعة ملف عبد الحميد الجلاصي وسائر المعتقلين السياسيين، ولن يتوقف عن فضح كل أشكال القمع الممنهج والانتهاكات التي تستهدف المعارضين والنشطاء الحقوقيين.