تونس، 11 أفريل (نيسان) 2025 – في تطوّر يعمّق الشكوك بشأن شفافية المحاكمات في تونس، منعت السلطات القضائية اليوم عددًا من الصحفيين من حضور جلسة محاكمة المتهمين في ما يُعرف بـ”قضية التآمر على أمن الدولة”، وذلك دون تقديم مبررات قانونية واضحة.
وأفاد الصحفي ومدير مكتب الجزيرة في تونس، لطفي حجي، بأنه جرى منعه رفقة الصحفيات جيهان علوان (الإذاعة الوطنية)، خولة بوكريم (تونس ميديا)، منية العرفاوي، إضافة إلى الصحفي زياد الهاني، من دخول قاعة المحكمة لمتابعة المحاكمة، واصفًا ما حدث بأنه انتهاك صارخ لحق الصحفيين في التغطية الحرة والعلنية للجلسات.
وقد ندّدت النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين بهذه الممارسات، معتبرة أنها تمثّل “مواصلة المحاكم التونسية ضرب مبدأ علنية الجلسات”، وتكريسًا لمحاكمات تجري في مناخ من الغموض والتعتيم، لا يوفّر أدنى ضمانات الرقابة المجتمعية أو الإعلامية على مجريات القضاء، وخاصة في قضايا حساسة ذات طابع سياسي.
يطالب مرصد الحرية لتونس بـ:
السماح الفوري للصحفيين ووسائل الإعلام بحضور الجلسات وتغطيتها بحرية، احترامًا لمبدأ علنية المحاكمة.
إلغاء المحاكمات عن بُعد، خاصة في القضايا التي تهم الرأي العام، وضمان حضور المتهمين فعليًا أمام المحكمة.
الوقف الفوري للإجراءات التي تحوّل المحاكمات إلى جلسات مغلقة، وتكريس الشفافية في جميع مراحل التقاضي.
تقديم مبررات قانونية واضحة لكل قرار بالاحتفاظ أو الرفض المتكرر لمطالب الإفراج.
إعادة الاعتبار لمبدأ الشفافية واستقلال القضاء، بوصفه ركيزة أساسية لضمان المحاكمة العادلة وحقوق الدفاع.