Skip links

تأخير جلسة محاكمة نبيل وغازي القروي في قضايا مالية إلى 26 فيفري المقبل

05 فيفري (فبراير) 2026قرّرت الدائرة الجنائية المختصّة بالنظر في قضايا الفساد المالي بالمحكمة الابتدائية بتونس تأخير النظر في القضية المرفوعة ضدّ الأخوين نبيل وغازي القروي إلى جلسة يوم 26 فيفري 2026.

وكانت دائرة الاتهام المختصّة بالنظر في قضايا الفساد المالي لدى محكمة الاستئناف بتونس قد قرّرت، في مرحلة سابقة، إحالة نبيل وغازي القروي على أنظار الدائرة الجنائية المختصّة بحالة فرار، من أجل تهم تتعلّق بتبييض الأموال والفساد المالي والإداري، مع إصدار بطاقتَي إيداع بالسجن في حقّهما.

خلفية القضية:

تعود هذه التتبّعات إلى ملفات أُثيرت منذ سنوات، بعضها ارتبط بشكايات تقدّمت بها منظمات رقابية، وتولّى القطب القضائي المالي التعهّد بها في مراحل سابقة، وشملت تكييفات من قبيل التهرّب الضريبي وتبييض الأموال، إلى جانب قرارات احترازية مثل تحجير السفر وتجميد الأصول في فترات مختلفة.

كما تزامنت بعض أطوار هذه القضايا مع سياقات سياسية وانتخابية حسّاسة، أبرزها سنة 2019، حين أُوقف نبيل القروي ثم أُفرج عنه قبل الدور الثاني من الانتخابات الرئاسية، في مناخ عام طغت عليه آنذاك اتهامات متبادلة حول توظيف القضاء وتأثير السياسة في مسارات التتبّع.

ويُذكّر مرصد الحرية لتونس بضرورة التمييز الصارم بين هذا الملف المتعلّق بشبهات الفساد المالي وتبييض الأموال، وبين قضايا أخرى منفصلة صدرت فيها أحكام أو قرارات قضائية مختلفة، من بينها ملف التمويل الانتخابي غير القانوني الذي صدر فيه حكم مستقلّ ضد نبيل القروي.
ويؤكّد المرصد أنّ الخلط بين المسارات القضائية المختلفة يُسهم في تشويش الرأي العام ويمسّ بمبدأ قرينة البراءة في القضايا التي ما تزال منشورة ولم يُبتّ فيها بحكم باتّ.

ملاحظات المرصد:

يُسجّل مرصد الحرية لتونس، في هذا السياق، جملة من الإشكاليات الحقوقية التي يطرحها هذا المسار القضائي، من بينها:

– المحاكمة بحالة فرار وما يرافقها من أسئلة حول ضمان الحق في الدفاع والمواجهة الفعلية للأدلة، خاصة في القضايا المعقّدة ذات الطابع المالي التي تعتمد بدرجة كبيرة على الخبرات والتقارير الفنية.
– طول أمد الإجراءات وتكرار التأجيل، وما قد يطرحه ذلك من إشكال احترام مبدأ الفصل في القضايا داخل أجل معقول، سواء بالنسبة للمتهمين أو للمصلحة العامة.
– التدابير الاحترازية ذات الأثر الثقيل، مثل بطاقات الإيداع وتجميد الأصول، وما يستوجب ذلك من رقابة صارمة على مدى ضرورتها وتناسبها وتعليلها القضائي.
– خطر الإدانة المسبقة في الفضاء الإعلامي، في قضايا تحظى بتغطية واسعة، بما قد يمسّ من قرينة البراءة ومن استقلالية المسار القضائي.

 يطالب مرصد الحرية لتونس بـ:

– ضمان توفير شروط المحاكمة العادلة في هذا الملف، بما يشمل حق الدفاع في الاطلاع الكامل على الملف والوقائع المنسوبة للمتهمين.
– احترام مبدأ قرينة البراءة، وتفادي تقديم المتهمين للرأي العام في صورة إدانة قبل صدور أحكام باتّة.
– الحرص على الفصل في القضايا المالية والاقتصادية في آجال معقولة، دون أن تتحوّل الإجراءات المطوّلة أو التدابير الاحترازية إلى عقوبة غير معلنة.
– التأكيد على أنّ مكافحة الفساد مسار قضائي مستقلّ، لا ينبغي توظيفه في صراعات سياسية أو إعلامية، بما يضمن ثقة المتقاضين في العدالة وحماية دولة القانون.

شارك

المزيد من المقالات

راشد الغنوشي جائزة غاندي

تبرّع إنساني يتحوّل إلى تهمة جزائية: تأجيل محاكمة راشد الغنوشي في ملف جائزة الهلال الأحمر

09 فيفري (فبراير) 2026 – قرّرت الدائرة الجناحية عدد 36 المختصّة بالنظر في قضايا الفساد المالي لدى محكمة الاستئناف بتونس تأخير النظر في القضية المرفوعة ضدّ رئيس حركة النهضة راشد الغنوشي إلى جلسة يوم 27 فيفري الجاري، وذلك في إطار الطعن في الحكم الابتدائي الصادر في حقّه…

بطاقة إيداع بالسجن في حقّ النائب أحمد السعيداني بموجب الفصل 86 من مجلة الاتصالات

07 فيفري (فبراير) 2026 –  قرّرت النيابة العمومية لدى المحكمة الابتدائية بتونس، يوم الجمعة 06 فيفري، إصدار بطاقة إيداع بالسجن في حقّ النائب بمجلس نواب الشعب أحمد السعيداني، وإحالته على أنظار المجلس الجناحي وهو في حالة إيقاف، وذلك من أجل تهم تتعلّق بـ الإساءة إلى الغير عبر الشبكة العمومية للاتصالات…

رفض مطلب الإفراج عن لطفي المرايحي وتأجيل محاكمته إلى 13 مارس في قضايا مالية

07 فيفري (فبراير) 2026 –  قرّرت هيئة الدائرة الجنائية بالمحكمة الابتدائية بتونس، اليوم الجمعة 6 فيفري 2026، رفض مطلب الإفراج عن أمين عام حزب الاتحاد الشعبي الجمهوري لطفي المرايحي، وتأجيل النظر في قضيته وقضايا متهمين آخرين إلى جلسة يوم 13 مارس المقبل…

رفض الإفراج عن عبد الله السعيد: استمرار محاكمة رئيس جمعية “أطفال القمر” رغم إسقاط التهم الإرهابية

06 فيفري (فبراير) 2026 – قرّرت المحكمة الابتدائية بمدنين، يوم الثلاثاء 03 فيفري، في أولى جلسات القضية المرفوعة ضدّ رئيس جمعية أطفال القمر عبد الله السعيد (طبيب تونسي من أصل تشادي)، تأخير النظر في الملف إلى جلسة 21 أفريل 2026، مع رفض مطلب الإفراج عنه، رغم مرور أكثر من عام على إيقافه…

نداء إلى العمل من أجل حقوق الإنسان في تونس

عريضة الموقع: الحرية لمعتقلي الرأي والنشطاء في تونس !

‎لم تعد تونس الاستثناء العربي الوحيد الذي أشعل فتيل الثورات في العالم سنة 2011 بثورة بطولية أطاحت بحكم زين العابدين بن علي، الذي ظل مستمرا لمدة تناهز 23 سنة بعد استيلاءه على السلطة في 7 نوفمبر 1987 خلفا للحبيب بورقيبة.

في خطوة مماثلة وربما أكثر خطورة، أقدم الرئيس التونسي قيس سعيد ليلة 25 يوليو 2021 على القيام “بانقلاب دستوري” وفقا لتأويله الشخصي للفصل 80 من دستور الثورة 2014 مُعلنا اتخاذه مجموعة من الإجراءات الاستثنائية بسبب “خطر داهم” يهدد البلاد التونسية دون تقديم أي تفاصيل وأسباب الى حدّ كتابة هذه الأسطر.

وبموجب تلك الإجراءات قرر سعيّد عزل الحكومة ورئيسها “هشام المشيشي” الذي كان حاضرا في اجتماع مجلس الأمن القومي تلك الليلة بقصر قرطاج، وزعم أنه اتصل برئيس البرلمان راشد الغنوشي (زعيم حزب حركة النهضة) للتشاور معه وفق ما يمليه الدستور، الأمر الذي نفاه الغنوشي مؤكدا انه اتصال عادي لم يتضمن أي مشاورات أو حديث حول فحوى الإجراءات الاستثنائية، وقام الرئيس بتجميد أعمال البرلمان ثم حله في مارس/ آذار 2022.

ولم يكتف الرئيس سعيّد بتجاوز صلاحياته وفصول الدستور التي أقسم على الحفاظ عليه أمام مجلس نواب الشعب بل وقام بتغيير تركيبة المجلس الأعلى للقضاء واعتبره “وظيفة” وليس سلطة مستقلة بذاتها وقام أيضا بتغيير تركيبة الهيئة العليا المستقلة للانتخابات تحضيرا لمراحل انتخابية عقدها لفائدة تغيير دستور كتبه بنفسه وألغى آراء اللجان الاستشارية التي عينها بنفسه أيضا. ثم نظم انتخابات تشريعية على دورتين لم تتجاوز نسبة المشاركة فيها 8% من مجموع الناخيبن وتداركت هيئة الانتخابات الاحصائيات فيما بعد لتعلن أنها وصلت لـ11 %وهو الرقم الأدنى عالميا ومحليا.

بتاريخ 11 فبراير/شباط شن نظام الرئيس سعيد حملة اعتقالات لم تتوقف، شملت نشطاء سياسيين ورجال أعمال واعلاميين وصحفيين وقضاة وموظفين سامين في الدولة تحت عنوان “التآمر على أمن الدولة وارتكاب فعل موحش ضد رئيس الجمهورية” إضافة لتهم أخرى تم إحالتها على النيابة العسكرية ما يطرح أسئلة حول مدى تدخل الجيش التونسي في الإجراءات التي قام بها الرئيس سعيد.

وقد شابت عمليات الاعتقال التعسفي عدة خروقات وإخلالات إجرائية وسط تحذيرات من المنظمات والمراصد الدولية الناشطة بمجال حقوق الانسان ولم يتم احترام معايير التقاضي والإقامة السجنية وطالت الملاحقات في بعض الأحيان عائلات الضحايا وأسرهم ووظائفهم ولم يتم إثبات أي تهم أو وقائع منسوبة للمتهمين.

كما تتعرض النقابات والأحزاب السياسية لمضايقات مستمرة ولم يتوقف الرئيس سعيد عن اتهام كافة الأجسام الوسيطة بمختلف أنواعها “بالعمالة” أو “الخيانة” ولم تسلم المنظمات والجمعيات من الملاحقات والاعتقالات التعسفية والحرمان من التمثيل القانوني وسط ارتفاع وتيرة العنف في المجتمع بسبب تبني السلطات خطابات وشعارات عنصرية وتمييزية محرضة على الاقتتال وانتهاك الكرامة الإنسانية.

على ضوء كل ما تقدمنا به من أسباب نحن الموقعون أسفله نطالب:

أولا: بالدعوة لإطلاق سراح المعتقلين السياسيين فوراً ودون قيد أو شرط كما نحثَ السلطات التونسية على احترام التزاماتها الدولية والمعاهدات الدولية لحقوق الانسان التي صادقت عليها.

ثانيا: ندعو من السلطات التونسية أن توقف نزيف نسف الديمقراطية الناشئة والمحاكمات الجائرة والملاحقات المستمرة ضد خصوم النظام السياسيين وكل من ينتقده بالرأي او الكلمة او التعبير.

ثالثا: ندعو كل النشطاء والمتابعين للانخراط في المسار الوطني والدولي لإعادة الديمقراطية وإنهاء الحكم الفردي الذي عاد بتونس لسنوات الاستبداد والظلم وانتهاك الحقوق والحريات.