Skip links

تأجيل محاكمة حمادي الجبالي في قضية تعود إلى الثمانينات تتعلق بـ“افتعال جوازات سفر”

25 مارس (مارس) 2026 – قرّرت الدائرة الجنائية المختصة بالنظر في قضايا الإرهاب بالمحكمة الابتدائية بتونس تأجيل النظر في القضية المتعلقة بشبهات افتعال جوازات سفر ووثائق جنسية إلى جلسة 5 ماي المقبل، وذلك استجابة لطلب هيئة الدفاع.

ومثل رئيس الحكومة الأسبق حمادي الجبالي أمام المحكمة رفقة عدد من المتهمين، في حين لم يتم جلب وزير العدل الأسبق نور الدين البحيري، بعد رفضه المثول أمام الهيئة، وفق معطيات تحصل عليها المرصد.

وتتعلق القضية بشبهات افتعال جوازات سفر تونسية وتسليمها إلى أجانب يُشتبه في ارتباطهم بقضايا ذات صبغة إرهابية، وفق ما ورد في ملف الأبحاث.

خلفية القضية:

يعود هذا الملف إلى تصريحات رسمية صدرت سنة 2022 (عن وزير الداخلية السابق توفيق شرف الدين)، تحدثت عن وجود شبهات تتعلق بإسناد وثائق هوية وجوازات سفر لأجانب، غير أن المعطيات الموثقة تشير إلى أن الوقائع الأصلية تعود في جزء كبير منها إلى فترة الثمانينات، أي قبل عقود من تولي المتهمين الحاليين لأي مسؤوليات حكومية.

وتفيد الوثائق المتداولة أن منح الجنسية التونسية لبعض الأسماء التي أُثيرت في الملف تمّ بموجب قرارات رسمية صادرة عن الجهات المختصة آنذاك تحت حكم الرئيس السابق الحبيب بودقيبة، وفق الإجراءات القانونية المعمول بها في تلك الفترة، وهو ما يطرح إشكالًا حول إعادة فتح الملف في سياق قضائي جديد بعد مرور كل هذه السنوات.

كما تجدر الاشارة أن بعض الأسماء التي تم الاستناد إليها في هذا الملف، على غرار يوسف ندا، لم تعد مصنفة ضمن قوائم الإرهاب الدولية منذ سنوات، بعد مراجعات قضائية انتهت إلى إسقاط تلك التصنيفات ورفع القيود المرتبطة بها، وهو معطى جوهري له تأثير مباشر على التكييف القانوني للقضية.

موقف مرصد الحرية لتونس:

يرى مرصد الحرية لتونس أن إعادة إحياء ملف تعود وقائعه إلى أكثر من ثلاثة عقود، وإدراجه ضمن قضايا الإرهاب، يطرح إشكالات قانونية جدية تتعلق بمبدأ اليقين القانوني.

كما يعبر المرصد عن قلقه من التوسع في توظيف توصيف “الإرهاب” في قضايا لا تستند إلى أفعال مادية حديثة أو أدلة مباشرة، خاصة عندما يتعلق الأمر بوقائع إدارية قديمة تمت في إطار قانوني مختلف.

ويحذر المرصد من أن الخلط بين ملفات قديمة ومسارات قضائية حالية قد يؤدي إلى توظيف القضاء في سياقات سياسية، ويقوّض الثقة في العدالة.

يطالب مرصد الحرية لتونس بـ:

  • -الإيقاف الفوري لهذه المحاكمة لافتقارها إلى أسس قانونية متماسكة وارتباطها بوقائع قديمة تم حسمها في سياقات قانونية سابقة.
  • -الكفّ عن ملاحقة المعارضين السياسيين وتوظيف القضاء لتصفية الخصوم أو إعادة إحياء ملفات في سياق سياسي متوتر.
  • -إسقاط التكييفات ذات الصبغة الإرهابية في غياب أفعال مادية حديثة وأدلة جدية تثبت قيام جرائم حقيقية.
  • -احترام مبدأ اليقين القانوني والكف عن فتح ملفات قديمة ومغلقة لتوظيفها لاحقًا في تتبعات زجرية.

 

شارك

المزيد من المقالات

رفض الإفراج عن رجل الأعمال ماهر شعبان وتأجيل محاكمته في ملفات مالية متشعّبة

26 مارس (مارس) 2026 – قرّرت الدائرة الجنائية المختصة بالنظر في قضايا الفساد المالي بالمحكمة الابتدائية بتونس رفض مطلب الإفراج عن رجل الأعمال ماهر شعبان، وتأجيل محاكمته رفقة متهمين آخرين إلى موعد لاحق، وذلك في قضية تتعلق بشبهات فساد وتبييض أموال…

شفيق جراية

إدانة شفيق الجراية بـ15 سنة سجنا في قضية “وضع النفس على ذمة جيش أجنبي زمن السلم”

25 مارس (مارس) 2026 – قضت الدائرة الجنائية المختصة بالنظر في قضايا الإرهاب بالمحكمة الابتدائية بتونس بالسجن مدة 15 سنة في حق رجل الأعمال شفيق الجراية، وبـ5 سنوات سجنا في حق مسؤول أمني سابق، وذلك في ما يُعرف بقضية “وضع النفس على ذمة جيش أجنبي زمن السلم”…

سنة و10 أشهر سجنا لسيف الدين مخلوف في قضية رفعتها عبير موسي تعود إلى سنة 2021

25 مارس (مارس) 2026 – قضت الدائرة الجناحية التاسعة بالمحكمة الابتدائية بتونس بالسجن مدة سنة و10 أشهر في حق المحامي والنائب السابق بالبرلمان المنحل سيف الدين مخلوف، وذلك على خلفية القضية التي رفعتها ضده رئيسة الحزب الدستوري الحر عبير موسي، والتي اتهمته فيها بالتعنيف والشتم داخل البرلمان المنحل…

راشد الغنوشي جائزة غاندي

هيئة أممية مختصة تعتبر احتجاز راشد الغنوشي تعسفيًا وتطالب بالإفراج عنه وجبر الضرر

24 مارس (مارس) 2026 – خلص فريق العمل المعني بالاحتجاز التعسفي التابع للأمم المتحدة إلى أن حرمان رئيس مجلس نواب الشعب للدورة النيابية 2019-2024، ورئيس حركة النهضة، راشد الغنوشي، من حريته يُعدّ احتجازًا تعسفيًا مخالفًا للمعايير الدولية لحقوق الإنسان، وذلك في رأي اعتمده خلال دورته لسنة 2025…

نداء إلى العمل من أجل حقوق الإنسان في تونس

عريضة الموقع: الحرية لمعتقلي الرأي والنشطاء في تونس !

‎لم تعد تونس الاستثناء العربي الوحيد الذي أشعل فتيل الثورات في العالم سنة 2011 بثورة بطولية أطاحت بحكم زين العابدين بن علي، الذي ظل مستمرا لمدة تناهز 23 سنة بعد استيلاءه على السلطة في 7 نوفمبر 1987 خلفا للحبيب بورقيبة.

في خطوة مماثلة وربما أكثر خطورة، أقدم الرئيس التونسي قيس سعيد ليلة 25 يوليو 2021 على القيام “بانقلاب دستوري” وفقا لتأويله الشخصي للفصل 80 من دستور الثورة 2014 مُعلنا اتخاذه مجموعة من الإجراءات الاستثنائية بسبب “خطر داهم” يهدد البلاد التونسية دون تقديم أي تفاصيل وأسباب الى حدّ كتابة هذه الأسطر.

وبموجب تلك الإجراءات قرر سعيّد عزل الحكومة ورئيسها “هشام المشيشي” الذي كان حاضرا في اجتماع مجلس الأمن القومي تلك الليلة بقصر قرطاج، وزعم أنه اتصل برئيس البرلمان راشد الغنوشي (زعيم حزب حركة النهضة) للتشاور معه وفق ما يمليه الدستور، الأمر الذي نفاه الغنوشي مؤكدا انه اتصال عادي لم يتضمن أي مشاورات أو حديث حول فحوى الإجراءات الاستثنائية، وقام الرئيس بتجميد أعمال البرلمان ثم حله في مارس/ آذار 2022.

ولم يكتف الرئيس سعيّد بتجاوز صلاحياته وفصول الدستور التي أقسم على الحفاظ عليه أمام مجلس نواب الشعب بل وقام بتغيير تركيبة المجلس الأعلى للقضاء واعتبره “وظيفة” وليس سلطة مستقلة بذاتها وقام أيضا بتغيير تركيبة الهيئة العليا المستقلة للانتخابات تحضيرا لمراحل انتخابية عقدها لفائدة تغيير دستور كتبه بنفسه وألغى آراء اللجان الاستشارية التي عينها بنفسه أيضا. ثم نظم انتخابات تشريعية على دورتين لم تتجاوز نسبة المشاركة فيها 8% من مجموع الناخيبن وتداركت هيئة الانتخابات الاحصائيات فيما بعد لتعلن أنها وصلت لـ11 %وهو الرقم الأدنى عالميا ومحليا.

بتاريخ 11 فبراير/شباط شن نظام الرئيس سعيد حملة اعتقالات لم تتوقف، شملت نشطاء سياسيين ورجال أعمال واعلاميين وصحفيين وقضاة وموظفين سامين في الدولة تحت عنوان “التآمر على أمن الدولة وارتكاب فعل موحش ضد رئيس الجمهورية” إضافة لتهم أخرى تم إحالتها على النيابة العسكرية ما يطرح أسئلة حول مدى تدخل الجيش التونسي في الإجراءات التي قام بها الرئيس سعيد.

وقد شابت عمليات الاعتقال التعسفي عدة خروقات وإخلالات إجرائية وسط تحذيرات من المنظمات والمراصد الدولية الناشطة بمجال حقوق الانسان ولم يتم احترام معايير التقاضي والإقامة السجنية وطالت الملاحقات في بعض الأحيان عائلات الضحايا وأسرهم ووظائفهم ولم يتم إثبات أي تهم أو وقائع منسوبة للمتهمين.

كما تتعرض النقابات والأحزاب السياسية لمضايقات مستمرة ولم يتوقف الرئيس سعيد عن اتهام كافة الأجسام الوسيطة بمختلف أنواعها “بالعمالة” أو “الخيانة” ولم تسلم المنظمات والجمعيات من الملاحقات والاعتقالات التعسفية والحرمان من التمثيل القانوني وسط ارتفاع وتيرة العنف في المجتمع بسبب تبني السلطات خطابات وشعارات عنصرية وتمييزية محرضة على الاقتتال وانتهاك الكرامة الإنسانية.

على ضوء كل ما تقدمنا به من أسباب نحن الموقعون أسفله نطالب:

أولا: بالدعوة لإطلاق سراح المعتقلين السياسيين فوراً ودون قيد أو شرط كما نحثَ السلطات التونسية على احترام التزاماتها الدولية والمعاهدات الدولية لحقوق الانسان التي صادقت عليها.

ثانيا: ندعو من السلطات التونسية أن توقف نزيف نسف الديمقراطية الناشئة والمحاكمات الجائرة والملاحقات المستمرة ضد خصوم النظام السياسيين وكل من ينتقده بالرأي او الكلمة او التعبير.

ثالثا: ندعو كل النشطاء والمتابعين للانخراط في المسار الوطني والدولي لإعادة الديمقراطية وإنهاء الحكم الفردي الذي عاد بتونس لسنوات الاستبداد والظلم وانتهاك الحقوق والحريات.