Skip links

تأجيل محاكمة فوزي كمون المدير السابق لمكتب راشد الغنوشي والإبقاء عليه رهن الإيقاف

10 فيفري (فبراير) 2026  – قرّرت الدائرة الجنائية المختصّة بالنظر في قضايا الفساد المالي بالمحكمة الابتدائية بتونس تأخير النظر في القضية المرفوعة ضدّ فوزي كمون، المدير السابق لمكتب رئيس حركة النهضة راشد الغنوشي، مع الإبقاء عليه رهن الإيقاف التحفّظي (موقوف منذ 16 فيفري 2023).

ويأتي هذا القرار في إطار ملف منشور أمام القطب القضائي الاقتصادي والمالي، كانت دائرة الاتهام المختصّة لدى محكمة الاستئناف بتونس قد أيّدت فيه سابقًا قرار ختم البحث الصادر عن قاضي التحقيق الأوّل، والقاضي بإيداع فوزي كمون السجن وإحالته بحالة إيقاف على أنظار الدائرة الجنائية، من أجل تهم تتعلّق بشبهات تبييض وغسل أموال.

عرض الوقائع:

تفيد المعطيات القضائية المتاحة بأن فوزي كمون أُودع السجن على ذمّة ملف مالي يتعهّده القطب القضائي الاقتصادي والمالي، دون صدور حكم باتّ إلى حدّ الآن. وقد شهدت القضية تأجيلات متعدّدة خلال الأشهر الماضية، مع استمرار الإيقاف التحفّظي في انتظار استكمال أطوار المحاكمة.

وتُدرج النيابة العمومية التتبّعات في إطار شبهات تتعلّق بتدفّقات مالية ومصادر تمويل يُشتبه في عدم مشروعيتها، دون أن تُنشر إلى حدّ اليوم تفاصيل دقيقة للرأي العام حول الوقائع المادية أو المسارات المالية محلّ التتبّع.

خلفية القضية:

يُذكر أن فوزي كمون شغل سابقًا خطة مدير مكتب رئيس حركة النهضة، وقد أُدرج اسمه ضمن سلسلة من الملفات ذات الطابع المالي التي فُتحت خلال السنوات الأخيرة ضد شخصيات عملت في محيط أحزاب معارضة أو قريبة منها، في سياق سياسي يتّسم بتوسّع دائرة التتبّعات القضائية بعد سنة 2021.

ويأتي هذا الملف ضمن مناخ عام يشهد لجوءًا متزايدًا إلى الإيقاف التحفّظي في قضايا مالية، مع تسجيل تأجيلات متكرّرة للجلسات، وهو ما يطرح إشكالات جدّية تتعلّق بآجال التقاضي المعقولة وبوظيفة الإيقاف التحفّظي وحدوده القانونية.

ملاحظات مرصد الحرية لتونس:

يُسجّل مرصد الحرية لتونس أنّ استمرار إيقاف فوزي كمون دون صدور حكم باتّ، ومع غياب معطيات علنية دقيقة حول الوقائع المادية محلّ التتبّع، يثير تساؤلات مشروعة حول مدى احترام قرينة البراءة وضمانات المحاكمة العادلة.

كما يُنبّه المرصد إلى خطورة الخلط بين المسؤوليات الفردية والارتباطات السياسية أو الوظيفية السابقة، بما قد يؤدّي إلى تحميل الأشخاص تبعات انتماءاتهم أو مواقعهم السابقة بدل مساءلتهم على أساس أفعال مثبتة وقرائن مادية واضحة.

يطالب مرصد الحرية لتونس بـ:

-ضمان احترام قرينة البراءة في جميع مراحل التتبّع، وعدم التعامل مع الإيقاف التحفّظي كعقوبة مسبقة قبل صدور أحكام باتّة.

-تعليل قرارات الإبقاء على الإيقاف تعليلًا دقيقًا ومفصّلًا، يراعي مبدأ التناسب بين الإجراء المتخذ وخطورة الوقائع المنسوبة.

-تسريع الفصل في القضايا المالية المعقّدة، بما يضمن حقّ المتهم في محاكمة عادلة داخل آجال معقولة.

شارك

المزيد من المقالات

إيقاف النائب السابق عبد اللطيف العلوي وإيداعه سجن المرناقية تنفيذًا لحكم عسكري بسبب برنامج إعلامي

10 فيفري (فبراير) 2026 – تمّ يوم أمس الإثنين 09 فيفري 2026 إيقاف النائب السابق بالبرلمان المنحل عبد اللطيف العلوي، تنفيذًا لحكم قضائي باتّ صادر عن القضاء العسكري، على خلفية تصريحات إعلامية أدلى بها خلال برنامج حواري على قناة الزيتونة…

رغم نقض حكم سجني سابق بالتسوية: تأجيل محاكمة رياض بن فضل واستمرار إيقافه

9 فيفري 2026 – قرّرت الدائرة الجنائية المختصّة بالنظر في قضايا الفساد المالي بالمحكمة الابتدائية بتونس، اليوم الإثنين 9 فيفري 2026، تأجيل النظر في القضية المرفوعة ضدّ منسّق حزب القطب رياض بن فضل إلى جلسة 26 فيفري الجاري، وذلك في ملف يتعلّق بشبهات تبييض أموال وجرائم مالية ومصرفية…

راشد الغنوشي جائزة غاندي

تبرّع إنساني يتحوّل إلى تهمة جزائية: تأجيل محاكمة راشد الغنوشي في ملف جائزة الهلال الأحمر

09 فيفري (فبراير) 2026 – قرّرت الدائرة الجناحية عدد 36 المختصّة بالنظر في قضايا الفساد المالي لدى محكمة الاستئناف بتونس تأخير النظر في القضية المرفوعة ضدّ رئيس حركة النهضة راشد الغنوشي إلى جلسة يوم 27 فيفري الجاري، وذلك في إطار الطعن في الحكم الابتدائي الصادر في حقّه…

بطاقة إيداع بالسجن في حقّ النائب أحمد السعيداني بموجب الفصل 86 من مجلة الاتصالات

07 فيفري (فبراير) 2026 –  قرّرت النيابة العمومية لدى المحكمة الابتدائية بتونس، يوم الجمعة 06 فيفري، إصدار بطاقة إيداع بالسجن في حقّ النائب بمجلس نواب الشعب أحمد السعيداني، وإحالته على أنظار المجلس الجناحي وهو في حالة إيقاف، وذلك من أجل تهم تتعلّق بـ الإساءة إلى الغير عبر الشبكة العمومية للاتصالات…

نداء إلى العمل من أجل حقوق الإنسان في تونس

عريضة الموقع: الحرية لمعتقلي الرأي والنشطاء في تونس !

‎لم تعد تونس الاستثناء العربي الوحيد الذي أشعل فتيل الثورات في العالم سنة 2011 بثورة بطولية أطاحت بحكم زين العابدين بن علي، الذي ظل مستمرا لمدة تناهز 23 سنة بعد استيلاءه على السلطة في 7 نوفمبر 1987 خلفا للحبيب بورقيبة.

في خطوة مماثلة وربما أكثر خطورة، أقدم الرئيس التونسي قيس سعيد ليلة 25 يوليو 2021 على القيام “بانقلاب دستوري” وفقا لتأويله الشخصي للفصل 80 من دستور الثورة 2014 مُعلنا اتخاذه مجموعة من الإجراءات الاستثنائية بسبب “خطر داهم” يهدد البلاد التونسية دون تقديم أي تفاصيل وأسباب الى حدّ كتابة هذه الأسطر.

وبموجب تلك الإجراءات قرر سعيّد عزل الحكومة ورئيسها “هشام المشيشي” الذي كان حاضرا في اجتماع مجلس الأمن القومي تلك الليلة بقصر قرطاج، وزعم أنه اتصل برئيس البرلمان راشد الغنوشي (زعيم حزب حركة النهضة) للتشاور معه وفق ما يمليه الدستور، الأمر الذي نفاه الغنوشي مؤكدا انه اتصال عادي لم يتضمن أي مشاورات أو حديث حول فحوى الإجراءات الاستثنائية، وقام الرئيس بتجميد أعمال البرلمان ثم حله في مارس/ آذار 2022.

ولم يكتف الرئيس سعيّد بتجاوز صلاحياته وفصول الدستور التي أقسم على الحفاظ عليه أمام مجلس نواب الشعب بل وقام بتغيير تركيبة المجلس الأعلى للقضاء واعتبره “وظيفة” وليس سلطة مستقلة بذاتها وقام أيضا بتغيير تركيبة الهيئة العليا المستقلة للانتخابات تحضيرا لمراحل انتخابية عقدها لفائدة تغيير دستور كتبه بنفسه وألغى آراء اللجان الاستشارية التي عينها بنفسه أيضا. ثم نظم انتخابات تشريعية على دورتين لم تتجاوز نسبة المشاركة فيها 8% من مجموع الناخيبن وتداركت هيئة الانتخابات الاحصائيات فيما بعد لتعلن أنها وصلت لـ11 %وهو الرقم الأدنى عالميا ومحليا.

بتاريخ 11 فبراير/شباط شن نظام الرئيس سعيد حملة اعتقالات لم تتوقف، شملت نشطاء سياسيين ورجال أعمال واعلاميين وصحفيين وقضاة وموظفين سامين في الدولة تحت عنوان “التآمر على أمن الدولة وارتكاب فعل موحش ضد رئيس الجمهورية” إضافة لتهم أخرى تم إحالتها على النيابة العسكرية ما يطرح أسئلة حول مدى تدخل الجيش التونسي في الإجراءات التي قام بها الرئيس سعيد.

وقد شابت عمليات الاعتقال التعسفي عدة خروقات وإخلالات إجرائية وسط تحذيرات من المنظمات والمراصد الدولية الناشطة بمجال حقوق الانسان ولم يتم احترام معايير التقاضي والإقامة السجنية وطالت الملاحقات في بعض الأحيان عائلات الضحايا وأسرهم ووظائفهم ولم يتم إثبات أي تهم أو وقائع منسوبة للمتهمين.

كما تتعرض النقابات والأحزاب السياسية لمضايقات مستمرة ولم يتوقف الرئيس سعيد عن اتهام كافة الأجسام الوسيطة بمختلف أنواعها “بالعمالة” أو “الخيانة” ولم تسلم المنظمات والجمعيات من الملاحقات والاعتقالات التعسفية والحرمان من التمثيل القانوني وسط ارتفاع وتيرة العنف في المجتمع بسبب تبني السلطات خطابات وشعارات عنصرية وتمييزية محرضة على الاقتتال وانتهاك الكرامة الإنسانية.

على ضوء كل ما تقدمنا به من أسباب نحن الموقعون أسفله نطالب:

أولا: بالدعوة لإطلاق سراح المعتقلين السياسيين فوراً ودون قيد أو شرط كما نحثَ السلطات التونسية على احترام التزاماتها الدولية والمعاهدات الدولية لحقوق الانسان التي صادقت عليها.

ثانيا: ندعو من السلطات التونسية أن توقف نزيف نسف الديمقراطية الناشئة والمحاكمات الجائرة والملاحقات المستمرة ضد خصوم النظام السياسيين وكل من ينتقده بالرأي او الكلمة او التعبير.

ثالثا: ندعو كل النشطاء والمتابعين للانخراط في المسار الوطني والدولي لإعادة الديمقراطية وإنهاء الحكم الفردي الذي عاد بتونس لسنوات الاستبداد والظلم وانتهاك الحقوق والحريات.