قضت محكمة تونسية يوم الجمعة 11 أكتوبر الجاري، بسجن العياشي زمال، المرشح للانتخابات الرئاسية 2024، لمدة 12 عامًا في أربع قضايا تتعلق بتزوير التوقيعات المطلوبة لتقديم ملف ترشحه. يُضاف هذا الحكم إلى مجموعة من القضايا التي رُفعت ضده، حيث وصل إجمالي العقوبات الصادرة بحقه إلى أكثر من 20 عامًا في عدة قضايا مرتبطة بتزكيات مزورة، وسط تأكيدات من فريق دفاعه بأن هذه المحاكمات تتجاوز حدود القضاء العادل وتستهدف إقصاء خصوم الرئيس قيس سعيد.
كما تواجه منسقة حملته، سوار البرقاوي، نفس العقوبات بالسجن 12 عامًا، مما يؤكد على اتساع حملة المحاكمات التي طالت أيضًا أفرادًا آخرين من فريق حملته الانتخابية. وتعد هذه الإجراءات جزءًا من سياق عام لتضييق الخناق على المعارضين السياسيين في تونس خلال هذه المرحلة، التي تشهد تزايد استخدام القضاء كأداة لتصفية الحسابات السياسية.
وقد تم رفع ما يزيد عن 37 قضية ضد زمال في مختلف الولايات، جميعها تتعلق بتهم متشابهة تخص التزكيات، في حين تصف هيئة الدفاع هذه المحاكمات بأنها استهداف مباشر لأصوات المعارضة. رغم صدور هذه الأحكام، فإن العياشي زمال بقي مرشحًا للانتخابات الرئاسية حتى بعد إقصائه الفعلي بسبب هذه الأحكام، مما يثير مزيدا من الشكوك حول نزاهة العملية الانتخابية.