27 أوت (أغسطس) 2025 – أدانت اللجنة الدولية للحقوقيين (ICJ) اعتقال القاضي والمرشّح الرئاسي السابق مراد المسعودي، معتبرة أن هذا الإجراء يشكل انتهاكًا خطيرًا لمبادئ المحاكمة العادلة ولحصانته القضائية، ويؤشر إلى تواصل سياسة الانتقام من القضاة المستقلين والمعارضين السياسيين في تونس.
وأكدت المنظمة في بيان رسمي لها أن الحكم الغيابي الصادر ضدّ القاضي المسعودي في أوت 2024 قد تمّ إلغاؤه وإعادة محاكمته، وأنه من غير المقبول قانونًا استخدام هذا الحكم كذريعة لإيداعه السجن في أوت 2025، خصوصًا وأنه تقدّم بالطعن في الحكم الجديد ويُفترض أن يُحاكم في حالة سراح إلى حين البتّ فيه نهائيًا.
واعتبرت اللجنة أن مواصلة تتبع القاضي مراد المسعودي، رغم صدور حكم قضائي نهائي من المحكمة الإدارية يوقف تنفيذ قرار عزله، يُمثّل خرقًا صارخًا للحصانة القضائية المنصوص عليها في القانون التونسي والمعايير الدولية لاستقلال القضاء.
وشددت المنظمة على أن ما يحصل لا يندرج في إطار تطبيق القانون، بل يعكس مسارًا ممنهجًا لتصفية الخصوم السياسيين وتقييد المشاركة في الحياة العامة، ويهدد بانهيار مبدأ سيادة القانون في البلاد.
خلفية القضية:
سبق أن صدر حكم غيابي ضد القاضي مراد المسعودي بالسجن ثمانية أشهر بتهمة تتعلق بتزكيات الترشح للانتخابات الرئاسية لسنة 2024، ثم تم إلغاء هذا الحكم وإعادة محاكمته في حالة سراح، وهو ما يجعل إيقافه اللاحق، دون صدور حكم جديد باتّ، إجراءً مخالفًا للقانون.
كما يُذكر أن المسعودي كان من بين القضاة السبعة والخمسين الذين عزلهم الرئيس قيس سعيد في جوان 2022، قبل أن تحكم المحكمة الإدارية لاحقًا بإلغاء قرار عزله، دون أن يتم تنفيذ ذلك القرار حتى اليوم.
يطالب مرصد الحرية لتونس بـ:
الإفراج الفوري عن القاضي مراد المسعودي.
وقف جميع التتبعات القضائية ذات الطابع السياسي ضد القضاة المعارضين.
تنفيذ قرارات المحكمة الإدارية بخصوص إلغاء العزل واحترام مبدأ الحصانة القضائية.
إعادة الاعتبار لمبدأ استقلال القضاء، وإنهاء استخدامه كأداة للضغط السياسي.