تونس، 10 أفريل (نيسان) 2025 – عبّرت منظمة العفو الدولية عن قلقها العميق إزاء استمرار محاكمة عدد من المعارضين والناشطين في ما يُعرف بـ”قضية التآمر على أمن الدولة”، معتبرة أن الملف يفتقر إلى أدلة جدية وأن الاتهامات الموجهة تُستخدم لتصفية حسابات سياسية.
وفي بيان نشرته المنظمة عشية انعقاد جلسة المحاكمة الجديدة المقررة ليوم الجمعة 11 أفريل 2025، اعتبرت أن المحاكمة “تُستأنف عن بعد، في خرق واضح لضمانات المحاكمة العادلة وحقوق الدفاع”، مؤكدة أن الموقوفين في هذه القضية محتجزون “دون أي سند قانوني واضح، وفي غياب تام للقرائن”.
كما سلّط البيان الضوء على إضراب الجوع المفتوح الذي بدأه الأستاذ جوهر بن مبارك منذ 30 مارس 2025، احتجاجًا على ظروف احتجازه والمحاكمات الغيابية. وقد التحق به عدد من الموقوفين في القضية ذاتها، في خطوة احتجاجية جماعية على ما اعتبروه “سياسة التنكيل” و”غياب شروط المحاكمة العادلة”.
وأكّدت المنظمة أن المحاكمات عن بعد، رغم رفض المتهمين وهيئة الدفاع، تمثل انتهاكًا لحقهم في المثول الحضوري والتواصل المباشر مع المحكمة، وتقوض مبدأ المحاكمة العادلة والمساواة أمام القضاء.
ودعت منظمة العفو الدولية السلطات التونسية إلى:
الإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع المحتجزين تعسفيًا في هذه القضية؛
إسقاط التهم الموجهة ضدهم؛
احترام الحقوق الأساسية للمعتقلين وضمان سلامتهم الجسدية والنفسية؛
إنهاء توظيف القضاء لملاحقة المعارضين السياسيين.
وذكّرت المنظمة بأن تجاهل وضع المحتجزين المضربين عن الطعام يُعمّق الشعور بـ”انعدام المسؤولية السياسية والأخلاقية” تجاه حياتهم ومصيرهم، في وقت تتصاعد فيه مؤشرات الانتهاك لحقوق الإنسان والحريات العامة في البلاد.