قضت المحكمة الابتدائية بتونس يوم الخميس 10 أكتوبر، بإيداع المحامية والإعلامية سنية الدهماني السجن مع رفض مطلب الإفراج عنها، الذي تقدمت به هيئة الدفاع. وتم تحديد جلسة مرافعة جديدة في 17 أكتوبر للنظر في تفاصيل القضية. تأتي هذه المحاكمة على خلفية تصريحات أدلت بها الدهماني عبر وسائل الإعلام، حيث وجهت لها تهم متعددة بموجب المرسوم 54 المتعلق بمكافحة الجرائم المتصلة بأنظمة المعلومات والاتصال، الذي أصبح أداة تستغلها السلطات لاستهداف المنتقدين والمعارضين.
الحكم الأولي ضد الدهماني كان بالسجن لمدة 8 أشهر بعد تصريحاتها حول الهجرة والظروف السياسية في تونس، ما جعلها تواجه ما لا يقل عن خمس قضايا مختلفة بنفس التهم، جميعها ترتبط بآرائها المنتقدة للنظام الحاكم. وتؤكد هيئة الدفاع أن هذه المحاكمات تأتي في سياق التضييق المستمر على حرية التعبير في البلاد واستهداف الأصوات الناقدة.
وينبه المرصد الحقوقي إلى خطورة استمرار اعتماد “المرسوم الأسود” مرسوم 54 كأداة لتصفية الحسابات السياسية والضغط على الناشطين والصحفيين، مما يهدد بشكل كبير حرية التعبير في تونس ويجعل المدافعين عن حقوق الإنسان عرضة للسجن لمجرد تعبيرهم عن آرائهم