Skip links

الحكم بالسجن على رجل الأعمال لطفي علي والوزير السابق سليم الفرياني في قضية تتعلق بشركة فسفاط قفصة

17 نوفمبر (تشرين الثاني) 2025 – أصدرت الدائرة الجناحية لدى المحكمة الابتدائية بتونس أحكاماً بالسجن والخطايا المالية في القضية المتعلقة بشبهات الفساد المالي والإداري داخل شركة فسفاط قفصة، شملت وزير الصناعة السابق سليم الفرياني، والنائب السابق لطفي علي، وعدداً من المديرين التنفيذيين وأصحاب شركات النقل، في حين قضت ببراءة الرئيس المدير العام السابق للشركة رمضان صويد وإفراد ثلاثة متهمين بملفات مستقلة.

عرض قانوني:

تعود وقائع الملف إلى الفترة الممتدة بين 2013 و2019، حيث كشفت التحقيقات عن شبهات تتعلق بإسناد عقود نقل فسفاط إلى شركات خاصة، بعضها مملوك للنائب السابق لطفي علي وشقيقه، دون احترام إجراءات الصفقات العمومية وبما ألحق أضراراً مالية تُقدَّر بنحو 70 مليون دينار. وقد وُجّهت إلى المتهمين جرائم من بينها استغلال موظف عمومي لصفته للاستخلاص فائدة غير قانونية (الفصل 96 من المجلة الجزائية)، والمشاركة في مخالفات التراتيب المتعلقة بالصفقات، واستعمال شهادة زور في بعض الملفات.

الأحكام القضائية الصادرة

  • سليم الفرياني (وزير الصناعة السابق): 4 سنوات سجن (غيابي).

  • لطفي علي (نائب سابق ورجل أعمال): 3 سنوات سجن وخطية تقارب 3 ملايين دينار.

  • مولدي علي (وكيل شركة النقل، شقيق لطفي علي): 3 سنوات سجن وخطايا مماثلة.

  • مسؤولون وأصحاب شركات أخرى: أحكام بين 3 و4 سنوات مع خطايا مالية وتضامن في دفع مبالغ قد تصل إلى مليوني دينار.

وبحسب المعطيات القضائية، تمّ تفكيك الملف إلى أربع قضايا مستقلة ما تزال بعض أجزائها منشورة أمام المحاكم، فيما حُسم جزء منها عبر آلية الصلح الجزائي بعد استرجاع مبالغ مالية لفائدة الدولة.

يسجّل مرصد الحرية لتونس أنّ قضايا الفساد المالي الكبرى – ومنها ملف فسفاط قفصة – تحتاج إلى أعلى درجات الشفافية القضائية بالنظر إلى حساسية القطاع وتأثيره المباشر على المال العام. ويؤكد المرصد على أن مكافحة الفساد يجب أن تتم في إطار احترام ضمانات المحاكمة العادلة، وضرورة تمييز المسؤوليات الفردية داخل الملفات المتشعبة، وعدم التعامل معها بمنطق سياسي أو انتقائي، خاصة في ظل مناخ عام يشهد جدلاً واسعاً حول استقلال القضاء.

 يطالب مرصد الحرية لتونس بـ:

• ضمان محاكمة عادلة لجميع المتهمين في قضايا شبهات الفساد المالي دون استثناء.
• نشر المعطيات الرسمية وتقارير التدقيق لتعزيز الشفافية في قطاع الفسفاط.
• احترام حق الدفاع وتمكين المحامين من الاطلاع الكامل على الملفات.
• عدم توظيف ملفات الفساد في الصراعات السياسية وضمان استقلال السلطة القضائية.
• متابعة بقية فروع القضية بالسرعة المطلوبة نظراً لطول الإجراءات وتعقّد الملف.

شارك

المزيد من المقالات

بعد الحكم بـ33 سنة سجنًا: إحالة يوسف الميموني في قضية جديدة على الدائرة الجنائية لقضايا الفساد المالي

30 جانفي (يناير) 2026 – قرّرت دائرة الاتهام عدد 32 المختصّة بالنظر في قضايا الفساد المالي لدى محكمة الاستئناف، إحالة رجل الأعمال يوسف الميموني وابنه، إلى جانب مدير عام سابق لبنك عمومي، وصاحب مكتب استشارات قانونية، ومحامٍ، جميعهم بحالة إيقاف، على أنظار الدائرة الجنائية المختصّة بالنظر في قضايا الفساد المالي، مع رفض جميع مطالب الإفراج المقدّمة في حقّهم…

هاجر العوادي

إيداع المدونة هاجر العوادي السجن بشبهة “تمجيد الإرهاب” على خلفية تدوينات على مواقع التواصل

29 جانفي (يناير) 2026 – قرّر قاضي التحقيق الأوّل بالقطب القضائي لمكافحة الإرهاب، اليوم الخميس، إصدار بطاقة إيداع بالسجن في حقّ المدونة والناشطة السياسية هاجر العوادي، وذلك على خلفية شبهة تتعلّق بتمجيد الإرهاب…

تأجيل محاكمة القيادي السابق بحركة النهضة محمد بن سالم إلى 26 فيفري لأسباب صحية

22 جانفي (يناير) 2026 – قرّرت الدائرة الجناحية المختصّة بالنظر في قضايا الفساد المالي بالمحكمة الابتدائية بتونس، تأجيل النظر في القضية المرفوعة ضد وزير الفلاحة الأسبق والقيادي السابق بحركة النهضة والقيادي الحالي بحزب العمل والإنجاز محمد بن سالم إلى جلسة 26 فيفري 2026، وذلك بسبب عدم حضوره لأسباب صحية، وفق ما تمّ التصريح به خلال الجلسة…

برهان بسيس: كفّوا عن إلحاق الأذى بعائلات المساجين السياسيين!

تونس 29 جانفي (يناير) 2026 – قال الإعلامي برهان بسيس، المعتقل تعسفيًا، من داخل سجنه في رسالة وجّهها إلى الرأي العام والسلطات، إن آثار وارتدادات اعتقاله لا تقتصر عليه شخصيًا، بل تمتدّ إلى عائلته التي تواجه هشاشة اجتماعية واقتصادية ونفسية متفاقمة بفعل القيود والإجراءات المفروضة عليه أثناء الاحتجاز. وأشار بسيس إلى أن امتداد المسار العقابي وتقييد الاتصال مع أسرته حمّلا زوجته وأبناءه وحفيده أعباءً قاسية، وحرمهم من مورد العيش ومن أبسط أشكال القرب الإنساني، ومحوّلًا العقوبة من إجراء شخصي إلى معاناة جماعية تطال من لا ذنب لهم سوى القرابة…

نداء إلى العمل من أجل حقوق الإنسان في تونس

عريضة الموقع: الحرية لمعتقلي الرأي والنشطاء في تونس !

‎لم تعد تونس الاستثناء العربي الوحيد الذي أشعل فتيل الثورات في العالم سنة 2011 بثورة بطولية أطاحت بحكم زين العابدين بن علي، الذي ظل مستمرا لمدة تناهز 23 سنة بعد استيلاءه على السلطة في 7 نوفمبر 1987 خلفا للحبيب بورقيبة.

في خطوة مماثلة وربما أكثر خطورة، أقدم الرئيس التونسي قيس سعيد ليلة 25 يوليو 2021 على القيام “بانقلاب دستوري” وفقا لتأويله الشخصي للفصل 80 من دستور الثورة 2014 مُعلنا اتخاذه مجموعة من الإجراءات الاستثنائية بسبب “خطر داهم” يهدد البلاد التونسية دون تقديم أي تفاصيل وأسباب الى حدّ كتابة هذه الأسطر.

وبموجب تلك الإجراءات قرر سعيّد عزل الحكومة ورئيسها “هشام المشيشي” الذي كان حاضرا في اجتماع مجلس الأمن القومي تلك الليلة بقصر قرطاج، وزعم أنه اتصل برئيس البرلمان راشد الغنوشي (زعيم حزب حركة النهضة) للتشاور معه وفق ما يمليه الدستور، الأمر الذي نفاه الغنوشي مؤكدا انه اتصال عادي لم يتضمن أي مشاورات أو حديث حول فحوى الإجراءات الاستثنائية، وقام الرئيس بتجميد أعمال البرلمان ثم حله في مارس/ آذار 2022.

ولم يكتف الرئيس سعيّد بتجاوز صلاحياته وفصول الدستور التي أقسم على الحفاظ عليه أمام مجلس نواب الشعب بل وقام بتغيير تركيبة المجلس الأعلى للقضاء واعتبره “وظيفة” وليس سلطة مستقلة بذاتها وقام أيضا بتغيير تركيبة الهيئة العليا المستقلة للانتخابات تحضيرا لمراحل انتخابية عقدها لفائدة تغيير دستور كتبه بنفسه وألغى آراء اللجان الاستشارية التي عينها بنفسه أيضا. ثم نظم انتخابات تشريعية على دورتين لم تتجاوز نسبة المشاركة فيها 8% من مجموع الناخيبن وتداركت هيئة الانتخابات الاحصائيات فيما بعد لتعلن أنها وصلت لـ11 %وهو الرقم الأدنى عالميا ومحليا.

بتاريخ 11 فبراير/شباط شن نظام الرئيس سعيد حملة اعتقالات لم تتوقف، شملت نشطاء سياسيين ورجال أعمال واعلاميين وصحفيين وقضاة وموظفين سامين في الدولة تحت عنوان “التآمر على أمن الدولة وارتكاب فعل موحش ضد رئيس الجمهورية” إضافة لتهم أخرى تم إحالتها على النيابة العسكرية ما يطرح أسئلة حول مدى تدخل الجيش التونسي في الإجراءات التي قام بها الرئيس سعيد.

وقد شابت عمليات الاعتقال التعسفي عدة خروقات وإخلالات إجرائية وسط تحذيرات من المنظمات والمراصد الدولية الناشطة بمجال حقوق الانسان ولم يتم احترام معايير التقاضي والإقامة السجنية وطالت الملاحقات في بعض الأحيان عائلات الضحايا وأسرهم ووظائفهم ولم يتم إثبات أي تهم أو وقائع منسوبة للمتهمين.

كما تتعرض النقابات والأحزاب السياسية لمضايقات مستمرة ولم يتوقف الرئيس سعيد عن اتهام كافة الأجسام الوسيطة بمختلف أنواعها “بالعمالة” أو “الخيانة” ولم تسلم المنظمات والجمعيات من الملاحقات والاعتقالات التعسفية والحرمان من التمثيل القانوني وسط ارتفاع وتيرة العنف في المجتمع بسبب تبني السلطات خطابات وشعارات عنصرية وتمييزية محرضة على الاقتتال وانتهاك الكرامة الإنسانية.

على ضوء كل ما تقدمنا به من أسباب نحن الموقعون أسفله نطالب:

أولا: بالدعوة لإطلاق سراح المعتقلين السياسيين فوراً ودون قيد أو شرط كما نحثَ السلطات التونسية على احترام التزاماتها الدولية والمعاهدات الدولية لحقوق الانسان التي صادقت عليها.

ثانيا: ندعو من السلطات التونسية أن توقف نزيف نسف الديمقراطية الناشئة والمحاكمات الجائرة والملاحقات المستمرة ضد خصوم النظام السياسيين وكل من ينتقده بالرأي او الكلمة او التعبير.

ثالثا: ندعو كل النشطاء والمتابعين للانخراط في المسار الوطني والدولي لإعادة الديمقراطية وإنهاء الحكم الفردي الذي عاد بتونس لسنوات الاستبداد والظلم وانتهاك الحقوق والحريات.