قرر قاضي التحقيق الأول بالقطب القضائي لمكافحة الإرهاب٬ يوم الإربعاء 22 جانفي 2025 التمديد في الإيقاف التحفظي لمدة أربعة أشهر إضافية بحق العجمي الوريمي، أمين عام حركة النهضة، الذي تم ايقافه في جويلية 2024.
لم تُوجه للوريمي أي تهم في البداية ولم يتبين سبب ايقافه ولم يُسمح له بالتواصل مع محاميه٬ لكن بعد ذلك وُجهت له تهم تضمنت “التستر على مطلوب للعدالة” و”توفير مكان لاجتماع أشخاص متورطين في قضايا إرهابية”. يِذكر انه قد تم ايقافه رفقة اثنين آخرين من النشطاء بالحركة (مصعب الغربي ومحمد الغنودي) في منطقة برج العامري من قبل فرقة الأبحاث والتفتيش التابعة للحرس الوطني بطبربة خلال اجراء روتيني للتثبت من الهويات.
الخروقات الاجرائية:
رافقت عملية الإيقاف خروقات إجرائية حيث تم منع الوريمي من الاتصال بمحاميه لمدة 48 ساعة بعد توقيفه، ونُقل بشكل غير قانوني إلى قطب مكافحة الإرهاب ثم إلى ثكنة العوينة دون صدور إذن قضائي. ويتعارض هذا التعامل مع القوانين التونسية والمعايير الدولية التي تضمن حقوق الموقوفين في الحصول على دفاع قانوني وشفافية الإجراءات القضائية.
تعليق مرصد الحرية لتونس:
يعرب مرصد الحرية لتونس عن قلقه إزاء استمرار التمديد في الإيقاف التحفظي للعجمي الوريمي، خاصة في ظل الخروقات الإجرائية المصاحبة لعملية الإيقاف. إن منع المحتجزين من الاتصال بمحاميهم ونقلهم دون إذن قضائي يشكل انتهاكًا للمعايير الدولية للمحاكمة العادلة وحقوق الإنسان.
يدعو المرصد السلطات التونسية إلى:
- الالتزام بالمعايير القانونية الدولية: ضمان حقوق المتهمين في الاتصال بمحاميهم فور الإيقاف، وتوضيح التهم الموجهة إليهم.
- مراجعة إجراءات الإيقاف: التأكد من أن جميع الإجراءات المتخذة تتوافق مع القانون وتحترم حقوق الإنسان الأساسية.
- ضمان محاكمة عادلة: تقديم المتهمين إلى محاكمة عادلة وشفافة، أو الإفراج عنهم في حال عدم توفر أدلة كافية تدينهم.