Skip links

الاحتفاظ بألفة الحامدي إثر إيقافها بمطار تونس قرطاج لتنفيذ أحكام غيابية صادرة في حقّها

16 فيفري (فبراير) 2026 – قامت السلطات الأمنية بإيقاف رئيسة حزب “الجمهورية الثالثة” ألفة الحامدي ليلة السبت بمطار تونس قرطاج الدولي، حيث أُعلمت بأنها محلّ تفتيش لفائدة جهات قضائية لتنفيذ أحكام صادرة في حقّها، قبل أن يُتّخذ قرار بالاحتفاظ بها.


عرض القضية:

تعود الملفات القضائية المرتبطة بألفة الحامدي أساسًا إلى فترة إشرافها (كرئيس مدير عام) على شركة الخطوط التونسية، حيث أُثيرت بشأنها تتبّعات تتعلق بقرارات تسييرية وإدارية داخل الناقلة الوطنية، من بينها تعيينات وإعفاءات وخيارات تنظيمية اعتُبرت محلّ نزاع. وقد أُدرجت هذه الوقائع ضمن توصيفات جزائية من قبيل “الإضرار بالإدارة” أو “تعطيل سير مرفق عمومي”، استنادًا إلى شكايات وتقارير رقابية، دون أن يصدر إلى حدّ الآن حكم باتّ يُثبت ارتكاب أفعال مرتبطة بالفساد.

كما ارتبطت التتبعات ضدها وفق مصادر قضائية بتصريحات إعلامية وتدوينات قامت بنشرها على مواقع التواصل الاجتماعي وُصفت بأنها “مسيئة لمؤسسات الدولة” أو “مضرّة بالمصلحة العامة”، وهو نمط من التتبّعات أصبح متكرّرًا في قضايا تتعلق بشخصيات سياسية معارضة بعد 25 جويلية 2021.


موقف مرصد الحرية لتونس:

يرى مرصد الحرية لتونس أنّ تنفيذ أحكام قضائية دون نشر معطيات واضحة حول طبيعتها ودرجتها القضائية يُضعف مبدأ الشفافية، ويُغذّي مناخ الالتباس حول حقيقة الوقائع محلّ التتبّع. كما يؤكد أن تحويل قرارات تسيير إداري إلى ملفات جزائية يقتضي تدقيقًا صارمًا في توفّر الأركان القانونية للجريمة، تفاديًا لتوسيع دائرة التجريم على حساب مبدأ الشرعية.

ويشدّد المرصد على أن قرينة البراءة تظلّ سارية ما لم يصدر حكم باتّ، وأن الاحتفاظ أو الإيقاف لا يمكن أن يتحوّل إلى أداة ضغط أو عقوبة مسبقة، خاصة في القضايا ذات البعد السياسي أو المرتبطة بحرية التعبير.


يطالب مرصد الحرية لتونس بـ:

  • اطلاع الرأي العام على المعطيات القضائية المتعلّقة بالأحكام موضوع التنفيذ في حقّ ألفة الحامدي، مع بيان درجتها القضائية، وطبيعتها.
  • ضمان كامل حقوق الدفاع، وتمكين ألفة الحامدي من جميع طرق الطعن القانونية المتاحة، في إطار احترام مبدأ المحاكمة العادلة والإجراءات الواجبة في التنفيذ الجزائي.
  • الكفّ عن توظيف التتبّعات الجزائية في ملاحقة النشطاء والسياسيين على خلفية تدوينات أو تصريحات ذات طابع سياسي، واحترام حرية التعبير المكفولة دستورًا والملزمة بموجب الاتفاقيات الدولية المصادق عليها من قبل الدولة التونسية.

شارك

المزيد من المقالات

سُجن بسبب تدوينات: رفض الإفراج عن القاضي المُعفى هشام بن خالد وتأجيل محاكمته الى مارس

17 فيفري (فبراير) 2026 – قرّرت الدائرة الجناحية بالمحكمة الابتدائية بتونس رفض مطلب الإفراج عن القاضي المُعفى هشام بن خالد، وحجز ملفات القضايا المنشورة في حقّه إلى جلسة يوم 2 مارس المقبل، وذلك إثر مثوله اليوم بحالة إيقاف أمام المحكمة…

شفيق جراية

قضية “بناية المطار”: تخفيف عقوبة شفيق الجراية إلى عامين وإيقاف المحاكمة في حقّ عباس محسن

13 فيفري (فبراير) 2026 – قضت الدائرة الجنائية المختصة بالنظر في قضايا الفساد المالي لدى محكمة الاستئناف بتونس، اليوم الخميس 12 فيفري 2026، بإقرار إدانة رجل الأعمال شفيق الجراية في ما يُعرف إعلاميًا بـ“قضية بناية المطار”، مع النزول بالعقوبة من ثلاثة أعوام إلى عامين سجناً، إضافة إلى خطية مالية تفوق مليوني دينار….

رفض مطلب الإفراج عن النائب أحمد السعيداني وتأجيل محاكمته بسبب تدوينة تنتقد رئيس الجمهورية

13 فيفري (فبراير) 2026 – قرّرت الدائرة الجناحية السادسة بالمحكمة الابتدائية بتونس، اليوم الخميس 12 فيفري 2026، رفض مطلب الإفراج المقدّم لفائدة النائب بمجلس نواب الشعب أحمد السعيداني، وتأجيل النظر في قضيته إلى جلسة لاحقة، مع الإبقاء عليه في حالة إيقاف…

يُحاكم بسبب تصريحات تنتقد ترهيب القضاة: الاستئناف يؤجل النظر في قضية أحمد صواب ويرفض الافراج عنه

12 فيفري (فبراير) 2026 – قرّرت الدائرة الجنائية 27 المختصّة بقضايا الإرهاب لدى محكمة الاستئناف بتونس تأجيل النظر في القضية المرفوعة ضدّ القاضي السابق والمحامي أحمد صواب، مع رفض مطلب الإفراج عنه، وذلك على خلفية تصريحات أدلى بها بخصوص الدائرة الجنائية المتعهّدة بقضية “التآمر على أمن الدولة 1”…

نداء إلى العمل من أجل حقوق الإنسان في تونس

عريضة الموقع: الحرية لمعتقلي الرأي والنشطاء في تونس !

‎لم تعد تونس الاستثناء العربي الوحيد الذي أشعل فتيل الثورات في العالم سنة 2011 بثورة بطولية أطاحت بحكم زين العابدين بن علي، الذي ظل مستمرا لمدة تناهز 23 سنة بعد استيلاءه على السلطة في 7 نوفمبر 1987 خلفا للحبيب بورقيبة.

في خطوة مماثلة وربما أكثر خطورة، أقدم الرئيس التونسي قيس سعيد ليلة 25 يوليو 2021 على القيام “بانقلاب دستوري” وفقا لتأويله الشخصي للفصل 80 من دستور الثورة 2014 مُعلنا اتخاذه مجموعة من الإجراءات الاستثنائية بسبب “خطر داهم” يهدد البلاد التونسية دون تقديم أي تفاصيل وأسباب الى حدّ كتابة هذه الأسطر.

وبموجب تلك الإجراءات قرر سعيّد عزل الحكومة ورئيسها “هشام المشيشي” الذي كان حاضرا في اجتماع مجلس الأمن القومي تلك الليلة بقصر قرطاج، وزعم أنه اتصل برئيس البرلمان راشد الغنوشي (زعيم حزب حركة النهضة) للتشاور معه وفق ما يمليه الدستور، الأمر الذي نفاه الغنوشي مؤكدا انه اتصال عادي لم يتضمن أي مشاورات أو حديث حول فحوى الإجراءات الاستثنائية، وقام الرئيس بتجميد أعمال البرلمان ثم حله في مارس/ آذار 2022.

ولم يكتف الرئيس سعيّد بتجاوز صلاحياته وفصول الدستور التي أقسم على الحفاظ عليه أمام مجلس نواب الشعب بل وقام بتغيير تركيبة المجلس الأعلى للقضاء واعتبره “وظيفة” وليس سلطة مستقلة بذاتها وقام أيضا بتغيير تركيبة الهيئة العليا المستقلة للانتخابات تحضيرا لمراحل انتخابية عقدها لفائدة تغيير دستور كتبه بنفسه وألغى آراء اللجان الاستشارية التي عينها بنفسه أيضا. ثم نظم انتخابات تشريعية على دورتين لم تتجاوز نسبة المشاركة فيها 8% من مجموع الناخيبن وتداركت هيئة الانتخابات الاحصائيات فيما بعد لتعلن أنها وصلت لـ11 %وهو الرقم الأدنى عالميا ومحليا.

بتاريخ 11 فبراير/شباط شن نظام الرئيس سعيد حملة اعتقالات لم تتوقف، شملت نشطاء سياسيين ورجال أعمال واعلاميين وصحفيين وقضاة وموظفين سامين في الدولة تحت عنوان “التآمر على أمن الدولة وارتكاب فعل موحش ضد رئيس الجمهورية” إضافة لتهم أخرى تم إحالتها على النيابة العسكرية ما يطرح أسئلة حول مدى تدخل الجيش التونسي في الإجراءات التي قام بها الرئيس سعيد.

وقد شابت عمليات الاعتقال التعسفي عدة خروقات وإخلالات إجرائية وسط تحذيرات من المنظمات والمراصد الدولية الناشطة بمجال حقوق الانسان ولم يتم احترام معايير التقاضي والإقامة السجنية وطالت الملاحقات في بعض الأحيان عائلات الضحايا وأسرهم ووظائفهم ولم يتم إثبات أي تهم أو وقائع منسوبة للمتهمين.

كما تتعرض النقابات والأحزاب السياسية لمضايقات مستمرة ولم يتوقف الرئيس سعيد عن اتهام كافة الأجسام الوسيطة بمختلف أنواعها “بالعمالة” أو “الخيانة” ولم تسلم المنظمات والجمعيات من الملاحقات والاعتقالات التعسفية والحرمان من التمثيل القانوني وسط ارتفاع وتيرة العنف في المجتمع بسبب تبني السلطات خطابات وشعارات عنصرية وتمييزية محرضة على الاقتتال وانتهاك الكرامة الإنسانية.

على ضوء كل ما تقدمنا به من أسباب نحن الموقعون أسفله نطالب:

أولا: بالدعوة لإطلاق سراح المعتقلين السياسيين فوراً ودون قيد أو شرط كما نحثَ السلطات التونسية على احترام التزاماتها الدولية والمعاهدات الدولية لحقوق الانسان التي صادقت عليها.

ثانيا: ندعو من السلطات التونسية أن توقف نزيف نسف الديمقراطية الناشئة والمحاكمات الجائرة والملاحقات المستمرة ضد خصوم النظام السياسيين وكل من ينتقده بالرأي او الكلمة او التعبير.

ثالثا: ندعو كل النشطاء والمتابعين للانخراط في المسار الوطني والدولي لإعادة الديمقراطية وإنهاء الحكم الفردي الذي عاد بتونس لسنوات الاستبداد والظلم وانتهاك الحقوق والحريات.