27 نوفمبر (نوفمبر) 2025 – قررت دائرة الاتهام المختصة بالنظر في قضايا الفساد المالي لدى محكمة الاستئناف بتونس إحالة الرئيسة السابقة لهيئة الحقيقة والكرامة سهام بن سدرين، ووزير أملاك الدولة الأسبق مبروك كورشيد، إضافة إلى محامٍ ورجل أعمال، على أنظار الدائرة الجنائية لقضايا الفساد المالي، وذلك على خلفية ملف الصلح الذي أبرمته هيئة الحقيقة والكرامة مع رجل الأعمال سليم شيبوب خلال فترة إشراف بن سدرين على الهيئة.
عرض للوقائع:
تفيد معطيات الملف بأن القضية تتعلق بإجراءات صلح أُبرمت بين هيئة الحقيقة والكرامة ورجل الأعمال سليم شيبوب، وهي إجراءات أثارت لاحقًا جدلًا سياسيًا وقانونيًا حول مدى احترامها لمقتضيات قانون العدالة الانتقالية.
وبحسب قرارات الإحالة، يواجه المتهمون تهمًا ذات صبغة مالية تتعلق بـ”التصرف في المال العام على خلاف الصيغ القانونية” و”استغلال النفوذ داخل مؤسسة عمومية”.
خلفية القضية:
تعود جذور الملف إلى سنة 2018 عندما أعلنت هيئة الحقيقة والكرامة استكمال إجراءات الصلح مع سليم شيبوب، في إطار آلية المصالحة المنصوص عليها في قانون العدالة الانتقالية.
وسجّلت حينها وزارات وهيئات رقابية ملاحظات حول مسار الإنهاء الإداري للصلح، ممّا أدى إلى فتح بحث قضائي امتد لسنوات قبل أن تتولّى دائرة الاتهام إحالة المعنيين بالأمر إلى المحاكمة.
يرى مرصد الحرية لتونس أنّ محاكمة شخصيات سياسية وحقوقية في ملفات مرتبطة مباشرة بعمل هيئة دستورية مستقلة مثل هيئة الحقيقة والكرامة تتطلّب أعلى درجات الشفافية، مع ضمان عدم توظيف القضاء في النزاعات السياسية، واحترام حق جميع الأطراف في محاكمة عادلة.
يطالب مرصد الحرية لتونس بـ:
– ضمان محاكمة عادلة تحترم القانون ومعايير العدالة الانتقالية.
– نشر كل الوثائق غير السرية المتعلقة بإجراءات الصلح للقطع مع التأويلات السياسية.
– تجنب أي توظيف سياسي للقضية، ومراقبة مدى احترام حق الدفاع وسير الإجراءات.




