تونس، 6 مارس (آذار) 2025 – قررت دائرة الاتهام بمحكمة الاستئناف بتونس إحالة العجمي لوريمي ومصعب الغربي على أنظار الدائرة الجنائية بالمحكمة الابتدائية بتونس، مع رفض مطلب الإفراج عنهما، مما يعني استمرار احتجازهما في انتظار المحاكمة.
إيقاف غامض وتهم مشبوهة
لم تُوجه إلى العجمي الوريمي ومصعب الغربي أي تهم في البداية، ولم يتضح سبب اعتقالهما الفوري، كما لم يُسمح لهما بالتواصل مع محاميهما أثناء الاحتجاز. غير أن التهم ظهرت لاحقًا، وشملت التستر على مطلوب للعدالة وتوفير مكان لاجتماع أشخاص متورطين في قضايا إرهابية.
كما تم إيقاف عضو مجلس الشورى محمد الغنودي معهما، خلال إجراء روتيني للتثبت من الهويات في منطقة برج العامري، من قبل فرقة الأبحاث والتفتيش التابعة للحرس الوطني بطبربة.
رفض الإفراج ومخاوف بشأن محاكمة ذات طابع سياسي
على الرغم من تقديم مطلب الإفراج عنهما، قررت دائرة الاتهام رفض الطلب والإبقاء عليهما قيد الاحتجاز، مما يثير تساؤلات حول استقلالية القضاء وضمانات المحاكمة العادلة، خاصة أن ملابسات الإيقاف والتهم الموجهة إليهما لا تزال غير واضحة وتفتقر إلى أدلة قاطعة.
يطالب مرصد الحرية لتونس بـ:
- احترام حق المتهمين في محاكمة عادلة وشفافة، وفقًا للمعايير الدولية.
- ضمان عدم استخدام التهم المتعلقة بالإرهاب كأداة لاستهداف المعارضين السياسيين أو النشطاء.
- إعادة النظر في قرار رفض الإفراج، لا سيما في ظل الغموض الذي يحيط بالقضية وغياب الأدلة الكافية.
- وقف استغلال الإجراءات الأمنية والتثبت من الهويات كذريعة لاعتقال المعارضين دون مبررات قانونية واضحة.
يعبر مرصد الحرية لتونس عن قلقه العميق إزاء الطريقة التي تم بها إيقاف العجمي لوريمي ومصعب الغربي، وما تبعها من حرمانهما من حقوقهما الأساسية، مثل التواصل مع محامي الدفاع، وغياب الوضوح في التهم الموجهة إليهما.
ويؤكد المرصد أن إيقاف الأشخاص دون توجيه تهم واضحة لهم في البداية، ثم توجيه اتهامات فضفاضة لاحقًا، يعكس تجاوزات خطيرة قد تندرج في إطار توظيف القضاء لأغراض سياسية.