24 فيفري (فبراير) 2025 – دعت النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين إلى إضراب عام في قطاع الصحافة، وذلك احتجاجًا على المرسوم عدد 54 الذي تعتبره سيفًا مسلطًا على رقاب الصحفيين، بالإضافة إلى التضييقات والانتهاكات والملاحقات الأمنية والقضائية والتعتيم على المعلومة. كما أشارت النقابة إلى أن الإعلام العمومي أصبح بوق دعاية لسياسات السلطة ويخدم أجنداتها بطريقة بدائية.
-وفقا للائحة العامة الصادرة عن الجلسة العامة العادية للنقابة المنعقدة السبت 22 فيفري في العاصمة فانه تم تفويض المكتب التنفيذي للنقابة لاختيار موعد الاضراب العام وحشد الصحافيين من أجل إنجاحه-
واشارت النقابة الى المرسوم عدد 54، الذي تم تمريره عام 2022، والذي يجرّم نشر الأخبار الكاذبة بقصد الإضرار بالسلامة العامة أو الدفاع الوطني وقالت انه يتم استخدامه لملاحقة العديد من الصحفيين والمنتقدين للحكومة، مثل المحامية والاعلامية سنية الدهماني، التي حُكم عليها بالسجن لمدة عامين بسبب انتقادها لمعاملة السلطات للمهاجرين من جنوب الصحراء الكبرى.
وطالبت النقابة بإعلام عمومي حر ومسؤول يخدم المصلحة العامة، وضرورة رفع يد السلطة عنه، فضلاً عن تحسين الظروف الشغلية في الإعلام الخاص، والتطبيق الكامل والفعلي لقانون النفاذ إلى المعلومة، وفتح المصادر الرسمية أمام الصحفيين. كما تدعو إلى الوقف الفوري لكل الانتهاكات الشغلية والمهنية بحق الصحفيين وضمان كل حقوقهم.
كما اكدت النقابة أن بيئة العمل الصحفي أصبحت متوترة وقاسية، حيث يتم توظيف أجهزة الدولة من أمن وقضاء وإدارة جبائية للزج بعدد من الصحفيين في السجن. كما أشارت إلى أن بعض المنابر الإعلامية أصبحت ناطقة باسم أطراف سياسية ومالية، وتم تدجين الإعلام العمومي ليصبح بوق دعاية لسياسات السلطة، بدلاً من استنباط سياسة عمومية تشاركية للإعلام تجمع كل الحلقات المتداخلة أكاديميًا ومهنيًا وتعديليًا وتشريعيًا وتنظيميًا.