22 جويلية (يوليو) 2025 – أعربت أكثر من ثلاثين منظمة دولية معنية بحقوق الإنسان وحرية الصحافة عن قلقها العميق إزاء استمرار احتجاز الاعلامية والمحامية سنية الدهماني في تونس، ودعت السلطات التونسية إلى الإفراج الفوري وغير المشروط عنها، وإسقاط كافة التهم الموجهة إليها على خلفية ممارستها لحقها في حرية التعبير.
كما نددت المنظمات، من بينها لجنة حماية الصحفيين (CPJ) والمبادرة المصرية للحقوق الشخصية والشبكة الأورومتوسطية لحقوق الإنسان ومنظمة العفو الدولية، بالاستخدام التعسفي للمرسوم عدد 54 المتعلق بمكافحة الجرائم الإلكترونية، والذي أصبح أداة رئيسية لقمع الأصوات المنتقدة وتكميم حرية الرأي في تونس، وفق نص الرسالة المفتوحة التي وُجهت إلى السلطات التونسية.
وذكّرت الرسالة بأن الدهماني تواجه خمس قضايا منفصلة على خلفية تعليقات إعلامية انتقدت فيها سياسات الحكومة، وأُدينت في ثلاث منها بأحكام تصل إلى خمس سنوات سجن، في حين تواجه حُكمًا قد يصل إلى عشر سنوات في قضية رابعة، بينما لا تزال القضية الخامسة قيد التحقيق. وقد صدر ضدها حُكم غيابي جديد يوم 1 جويلية بالسجن عامين في قضية تتعلق باستخدام وسائل الاتصال لنشر أخبار كاذبة.
وأشارت الرسالة إلى أن ظروف احتجاز الدهماني “قاسية ومهينة”، حيث تم حرمانها من الرعاية الصحية رغم معاناتها من مرض السكّري وارتفاع ضغط الدم، إضافة إلى حرمانها من التواصل مع عائلتها وفريق دفاعها. واعتبرت المنظمات أن هذه الممارسات تمثل نمطًا واضحًا من الهرسلة القضائية بدافع سياسي، وأن استمرار احتجازها يُشكّل خطرًا جسيمًا على صحتها وسلامتها الجسدية.
ودعت المنظمات الحكومة التونسية إلى إنهاء العمل بالمرسوم 54 بما يتوافق مع المعايير الدولية، وإعادة تفعيل المرسوم 115 الخاص بحرية الصحافة والنشر، كما طالبت بضمان احترام حرية الرأي والتعبير، ووقف كل الملاحقات القضائية ضد الصحفيين والمدونين والمعلّقين السياسيين.
ووفق آخر إحصاءات لجنة حماية الصحفيين، فإن عدد الصحفيين المحتجزين في تونس لا يقل عن خمسة، في أعلى رقم يُسجَّل منذ سنة 1992، مما يُبرز تدهورًا غير مسبوق في وضع حرية الإعلام في البلاد.