08 ماي (مايو) 2026 – أعرب مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، عن قلقه إزاء “التصاعد المتزايد للقمع” الذي يستهدف منظمات المجتمع المدني والصحفيين والمدافعين عن حقوق الإنسان والمعارضين السياسيين في تونس، داعيًا السلطات التونسية إلى وضع حد للملاحقات والقيود المفروضة على الحريات الأساسية.
وأكد تورك، في بيان صادر الخميس، أن السلطات التونسية كثّفت خلال الفترة الأخيرة من التتبعات القضائية والإجراءات الإدارية التي تمسّ حرية التعبير وحرية التنظيم والعمل الحقوقي، معتبرًا أن هذه الممارسات تتعارض مع الحقوق المكفولة بموجب الدستور التونسي والالتزامات الدولية للدولة التونسية.
وأشار المسؤول الأممي إلى قرار تعليق نشاط منظمة “محامون بلا حدود” لمدة 30 يومًا بقرار قضائي، وذلك بعد أيام من اتخاذ إجراء مماثل ضد الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان، معتبرًا أن السلطات أصبحت تستند بشكل متكرر إلى شبهات إدارية أو مالية لتبرير تعطيل عمل المنظمات الحقوقية.
وحذر مفوض الأمم المتحدة من “تنامي استخدام العقوبات والإجراءات القضائية لتقييد حرية تكوين الجمعيات”، مؤكدًا أن هذه القيود لا تحترم مبادئ الشرعية والضرورة والتناسب المنصوص عليها في القانون الدولي.
كما تطرق البيان إلى وضع الصحفيين في تونس، مشيرًا إلى إيقاف الصحفي زياد الهاني يوم 24 أفريل الماضي بموجب الفصل 86 من مجلة الاتصالات، على خلفية قضية مرتبطة بالتعبير، مع استمرار إيداعه السجن إلى حد الآن.
وأضاف البيان أن 28 صحفيًا آخرين، من بينهم الإعلامي مراد الزغيدي، تعرّضوا خلال السنة الماضية للإيقاف أو لأحكام بالسجن بسبب قضايا مرتبطة بعملهم الصحفي.
ودعا فولكر تورك السلطات التونسية إلى الإفراج الفوري عن جميع الأشخاص المحتجزين بسبب آرائهم أو ممارستهم السلمية لحقوقهم الأساسية، كما حثّها على حماية المكاسب الديمقراطية التي تحققت بعد ثورة 2011 بدل “تفكيكها تدريجيًا”.
