Skip links

لجنة حقوق الانسان بالكونغرس الأمريكي تطالب بالإفراج الفوري عن المحامي العياشي الهمامي

23 جانفي (يناير) 2026 – دعت لجنة توم لانتوس لحقوق الإنسان، وهي لجنة رسمية تابعة لمجلس النواب الأمريكي (الكونغرس)، السلطات التونسية إلى الإفراج الفوري وغير المشروط عن المحامي والناشط الحقوقي عياشي الهمامي، محذّرة من أن حياته باتت في خطر داهم نتيجة استمرار احتجازه التعسفي.

وجاء ذلك في بيان رسمي نُشر عن اللجنة، أكدت فيه أن الهمامي لا يزال محتجزًا تعسفيًا، رغم دخوله في إضراب عن الطعام دام 43 يومًا احتجاجًا على احتجازه وحرمانه من حقه في النفاذ إلى محاميه، وهو ما يشكّل، وفق البيان، انتهاكًا جسيمًا لمبادئ الإجراءات القانونية الواجبة والمعايير الدولية لحقوق الإنسان.


مضمون البيان الأمريكي:

أشارت اللجنة إلى أن استمرار احتجاز عياشي الهمامي في هذه الظروف يعرّض حياته لخطر حقيقي، داعية السلطات التونسية إلى التحرك العاجل لإنهاء هذا الوضع، واحترام التزاماتها الدولية، لا سيما ما يتصل بضمان الحق في الحرية، والمحاكمة العادلة، وعدم التعرض للاحتجاز التعسفي أو المعاملة القاسية واللاإنسانية.

وأكدت اللجنة أن حرمان محامٍ وناشط حقوقي من التواصل مع محاميه ومن ضمانات الدفاع، يمثل سابقة خطيرة، ويبعث برسالة مقلقة بشأن وضع الحقوق والحريات في تونس.


تُعد لجنة توم لانتوس لحقوق الإنسان هيئة رسمية داخل الكونغرس الأمريكي، تتكوّن من أعضاء من الحزبين الديمقراطي والجمهوري، وتُعنى برصد أوضاع حقوق الإنسان حول العالم، وإصدار مواقف علنية بشأن حالات الاحتجاز التعسفي والانتهاكات الجسيمة. وتستمد اللجنة وزنها السياسي من طابعها البرلماني الثنائي، ومن اعتمادها على معايير القانون الدولي لحقوق الإنسان في تقييمها للحالات المعروضة عليها.


موقف مرصد الحرية لتونس:

يعتبر مرصد الحرية لتونس أن هذا الموقف الصادر عن جهة رسمية تابعة للكونغرس الأمريكي يمثل إدانة دولية واضحة وصريحة لسياسة الاحتجاز التعسفي التي تطال المحامي عياشي الهمامي، ويؤكد الطابع الحقوقي لقضيته، بعيدًا عن أي تبريرات سياسية أو أمنية.

ويرى المرصد أن استمرار احتجاز الهمامي، رغم تدهور وضعه الصحي، يرقى إلى مستوى المعاملة القاسية واللاإنسانية، ويشكّل خرقًا للالتزامات الدولية لتونس، خاصة العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية.


 يطالب مرصد الحرية لتونس بـ:

  • الإفراج الفوري وغير المشروط عن المحامي عياشي الهمامي.

  • تمكينه من حقه الكامل في الدفاع والنفاذ إلى محاميه دون قيود.

  • فتح تحقيق مستقل في ظروف احتجازه والإضراب عن الطعام الذي خاضه.

  • وضع حدّ لسياسة الاحتجاز التعسفي واستهداف المحامين والمدافعين عن حقوق الإنسان.

  • احترام التزامات تونس الدولية وضمان عدم تعريض أي محتجز لخطر على حياته أو سلامته.

شارك

المزيد من المقالات

السجن 10 سنوات لعبير موسي في قضية “مكتب الضبط الرئاسي” بعد إدانتها بتهمة “تبديل هيئة الدولة”

14 مارس (مارس) 2026 – قضت الدائرة الجنائية بمحكمة الاستئناف بتونس، بسجن رئيسة الحزب الدستوري الحر عبير موسي مدة تسع سنوات من أجل جريمة “الاعتداء المقصود منه تبديل هيئة الدولة وحمل السكان على مهاجمة بعضهم بعضًا بالسلاح وإثارة الهرج بالتراب التونسي”، وهي التهمة المنصوص عليها بالفصل 72 من المجلة الجزائية. كما قضت المحكمة بسجنها مدة ستة أشهر من أجل جريمة معالجة معطيات شخصية دون إذن صاحبها، وستة أشهر إضافية من أجل تعطيل حرية العمل، ليبلغ مجموع الأحكام الصادرة في حقها عشر سنوات سجناً…

السجن 4 سنوات لسيف الدين مخلوف بتهمة التآمر على أمن الدولة في قضية رفعتها ضده نقابة أمنية

13 مارس (مارس) 2026 – قضت الدائرة الجناحية السادسة بالمحكمة الابتدائية بتونس بالسجن أربع سنوات في حق المحامي والنائب السابق بالبرلمان المنحل سيف الدين مخلوف، وذلك على خلفية شكاية تقدم بها نقابي أمني اتهمه فيها بالتآمر على أمن الدولة والإساءة إلى المؤسسة الأمنية…

11 سنة لرضا شرف الدين و10 سنوات لأحمد البلي و7 سنوات لشقيقه في قضية غسل الأموال

13 مارس (مارس) 2026 – قضت الدائرة الجنائية المختصة بالنظر في قضايا الفساد المالي بالمحكمة الابتدائية بتونس بالسجن 11 سنة في حق رجل الأعمال والنائب السابق بالبرلمان المنحل رضا شرف الدين، وذلك من أجل جرائم غسل الأموال باستغلال التسهيلات التي خوّلتها خصائص النشاط المتأتي من جرائم مصرفية والتهرب الضريبي…

محكمة الاستئناف ترفع الحكم إلى 5 سنوات سجناً ضد خالد الشلّي في ملف “الشهائد المزوّرة”

12 مارس (مارس) 2026 – قضت الدائرة الجنائية بمحكمة الاستئناف بتونس بالترفيع في الحكم الصادر ضد الرئيس المدير العام السابق لشركة الخطوط الجوية التونسية (تونسار) خالد الشلّي، من ثلاث سنوات إلى خمس سنوات سجناً، وذلك في القضية المعروفة إعلاميًا بملف “الشهائد المزوّرة” داخل الشركة…

نداء إلى العمل من أجل حقوق الإنسان في تونس

عريضة الموقع: الحرية لمعتقلي الرأي والنشطاء في تونس !

‎لم تعد تونس الاستثناء العربي الوحيد الذي أشعل فتيل الثورات في العالم سنة 2011 بثورة بطولية أطاحت بحكم زين العابدين بن علي، الذي ظل مستمرا لمدة تناهز 23 سنة بعد استيلاءه على السلطة في 7 نوفمبر 1987 خلفا للحبيب بورقيبة.

في خطوة مماثلة وربما أكثر خطورة، أقدم الرئيس التونسي قيس سعيد ليلة 25 يوليو 2021 على القيام “بانقلاب دستوري” وفقا لتأويله الشخصي للفصل 80 من دستور الثورة 2014 مُعلنا اتخاذه مجموعة من الإجراءات الاستثنائية بسبب “خطر داهم” يهدد البلاد التونسية دون تقديم أي تفاصيل وأسباب الى حدّ كتابة هذه الأسطر.

وبموجب تلك الإجراءات قرر سعيّد عزل الحكومة ورئيسها “هشام المشيشي” الذي كان حاضرا في اجتماع مجلس الأمن القومي تلك الليلة بقصر قرطاج، وزعم أنه اتصل برئيس البرلمان راشد الغنوشي (زعيم حزب حركة النهضة) للتشاور معه وفق ما يمليه الدستور، الأمر الذي نفاه الغنوشي مؤكدا انه اتصال عادي لم يتضمن أي مشاورات أو حديث حول فحوى الإجراءات الاستثنائية، وقام الرئيس بتجميد أعمال البرلمان ثم حله في مارس/ آذار 2022.

ولم يكتف الرئيس سعيّد بتجاوز صلاحياته وفصول الدستور التي أقسم على الحفاظ عليه أمام مجلس نواب الشعب بل وقام بتغيير تركيبة المجلس الأعلى للقضاء واعتبره “وظيفة” وليس سلطة مستقلة بذاتها وقام أيضا بتغيير تركيبة الهيئة العليا المستقلة للانتخابات تحضيرا لمراحل انتخابية عقدها لفائدة تغيير دستور كتبه بنفسه وألغى آراء اللجان الاستشارية التي عينها بنفسه أيضا. ثم نظم انتخابات تشريعية على دورتين لم تتجاوز نسبة المشاركة فيها 8% من مجموع الناخيبن وتداركت هيئة الانتخابات الاحصائيات فيما بعد لتعلن أنها وصلت لـ11 %وهو الرقم الأدنى عالميا ومحليا.

بتاريخ 11 فبراير/شباط شن نظام الرئيس سعيد حملة اعتقالات لم تتوقف، شملت نشطاء سياسيين ورجال أعمال واعلاميين وصحفيين وقضاة وموظفين سامين في الدولة تحت عنوان “التآمر على أمن الدولة وارتكاب فعل موحش ضد رئيس الجمهورية” إضافة لتهم أخرى تم إحالتها على النيابة العسكرية ما يطرح أسئلة حول مدى تدخل الجيش التونسي في الإجراءات التي قام بها الرئيس سعيد.

وقد شابت عمليات الاعتقال التعسفي عدة خروقات وإخلالات إجرائية وسط تحذيرات من المنظمات والمراصد الدولية الناشطة بمجال حقوق الانسان ولم يتم احترام معايير التقاضي والإقامة السجنية وطالت الملاحقات في بعض الأحيان عائلات الضحايا وأسرهم ووظائفهم ولم يتم إثبات أي تهم أو وقائع منسوبة للمتهمين.

كما تتعرض النقابات والأحزاب السياسية لمضايقات مستمرة ولم يتوقف الرئيس سعيد عن اتهام كافة الأجسام الوسيطة بمختلف أنواعها “بالعمالة” أو “الخيانة” ولم تسلم المنظمات والجمعيات من الملاحقات والاعتقالات التعسفية والحرمان من التمثيل القانوني وسط ارتفاع وتيرة العنف في المجتمع بسبب تبني السلطات خطابات وشعارات عنصرية وتمييزية محرضة على الاقتتال وانتهاك الكرامة الإنسانية.

على ضوء كل ما تقدمنا به من أسباب نحن الموقعون أسفله نطالب:

أولا: بالدعوة لإطلاق سراح المعتقلين السياسيين فوراً ودون قيد أو شرط كما نحثَ السلطات التونسية على احترام التزاماتها الدولية والمعاهدات الدولية لحقوق الانسان التي صادقت عليها.

ثانيا: ندعو من السلطات التونسية أن توقف نزيف نسف الديمقراطية الناشئة والمحاكمات الجائرة والملاحقات المستمرة ضد خصوم النظام السياسيين وكل من ينتقده بالرأي او الكلمة او التعبير.

ثالثا: ندعو كل النشطاء والمتابعين للانخراط في المسار الوطني والدولي لإعادة الديمقراطية وإنهاء الحكم الفردي الذي عاد بتونس لسنوات الاستبداد والظلم وانتهاك الحقوق والحريات.