Skip links

حجز ملف قضية مروان المبروك ووزراء سابقين وتأجيلها إلى جلسة لاحقة

26 جانفي (يناير) 2026 – قرّرت الدائرة الجنائية المختصّة بالنظر في قضايا الفساد المالي بالمحكمة الابتدائية بتونس حجز ملف القضية المرفوعة ضدّ رجل الأعمال مروان المبروك، والمدير العام السابق لشركة الكرامة القابضة، وعدد من الوزراء السابقين، وذلك إثر الجلسة، مع تأخير البتّ فيها إلى موعد لاحق سيتمّ تحديده.

ومثل خلال الجلسة كلّ من مروان المبروك وعادل قرار، المدير العام السابق لشركة الكرامة القابضة، بحالة إيقاف، إلى جانب وزراء سابقين بحالة سراح، في حين أُحيل وزراء آخرون بحالة فرار، من بينهم يوسف الشاهد ومبروك كورشيد، وذلك على ذمّة قضية تتعلّق بملف رفع الاتحاد الأوروبي لقرار تجميد الأموال المفروض سابقًا على مروان المبروك.

خلفية القضية:

تندرج هذه القضية في سياق الملفات القضائية المعقّدة المرتبطة بالأموال المصادرة بعد سنة 2011، وبإدارة شركة الكرامة القابضة التي أُحدثت لتسيير الأملاك المصادرة. ويُلاحق المتهمون في هذا الملف على خلفية إجراءات وقرارات إدارية وقضائية قادت إلى رفع التجميد الأوروبي عن أموال مروان المبروك، وما إذا كانت تلك الإجراءات قد شابتها تجاوزات أو استغلال للنفوذ أو إخلال بالواجبات القانونية.

ويُشار إلى أن مسألة رفع التجميد الأوروبي خضعت في الأصل لمسار قضائي وإداري داخل مؤسسات الاتحاد الأوروبي، التي تعتمد معايير دقيقة تتعلّق بغياب الأحكام القضائية النهائية أو بانتفاء موجبات الإبقاء على التجميد، وهو ما يطرح إشكاليات قانونية معقّدة حول حدود المسؤولية الوطنية مقارنة بالقرارات السيادية للمؤسسات الأوروبية.

يرى مرصد الحرية لتونس أن مثل هذه القضايا، لا سيما تلك المتّصلة بالأموال المصادرة وإدارتها، تقتضي مقاربة قضائية دقيقة وغير انتقائية، تميّز بوضوح بين ما يدخل في نطاق القرار السياسي أو الإداري، وما يُشكّل فعلًا جزائيًا ثابتًا قائمًا على أركان قانونية واضحة.

ويحذّر المرصد من مخاطر توسيع التجريم بأثر رجعي أو تحميل المسؤوليات الجزائية على مسارات خضعت أصلًا لرقابة قضائية أو لقرارات صادرة عن مؤسسات دولية، بما قد يحوّل القضاء الجزائي إلى أداة لإعادة تصفية ملفات سياسية واقتصادية عالقة منذ سنوات.

كما يُحذّر من مخاطر تسييس الملفات الاقتصادية أو استعمالها كأدوات ضغط أو تصفية حسابات سياسية، لما لذلك من انعكاسات سلبية على استقلال القضاء، والاستقرار الاقتصادي، وحقوق المتقاضين.

يطالب مرصد الحرية لتونس بـ:

  • ضمان احترام مبدأ قرينة البراءة وحقوق الدفاع لجميع المتهمين، دون استثناء.

  • الالتزام بمبدأ التناسب في التدابير القضائية، وعدم اللجوء إلى الإيقاف التحفّظي إلا عند الضرورة القصوى.

  • تمكين الرأي العام من معطيات قانونية دقيقة حول طبيعة الأفعال المنسوبة، تفاديًا للتأويل أو التوظيف السياسي للقضية.

شارك

المزيد من المقالات

منظمة العفو الدولية: السلطات الجزائرية تواطأت فعليًا في قمع المُعارَضة التونسية عبر إعادة سيف الدين مخلوف

26 جانفي (يناير) 2026 – أدانت منظمة العفو الدولية «الإعادة القسرية» لطالب اللجوء والمعارض السياسي التونسي سيف الدين مخلوف من الجزائر إلى تونس، معتبرة أن العملية تمثل انتهاكًا صريحًا للقانون الدولي ولمبدأ عدم الإعادة القسرية…

الحكم بالسجن 3 سنوات ضدّ راشد الغنوشي في قضية التمويل الأجنبي مع تخطئة النهضة

23 جانفي (يناير) 2026 – قضت الدائرة الجناحية السادسة مكرّر المختصّة بالنظر في قضايا الفساد المالي بالمحكمة الابتدائية بتونس بالسجن مدّة ثلاثة أعوام في حقّ راشد الغنوشي، رئيس حركة النهضة، مع تخطئة الحركة بمبلغ مالي يعادل قيمة الأموال محلّ التتبّع، وذلك على خلفية تهم تتعلّق بقبول تمويل أجنبي غير مباشر خلال الاستحقاقات الانتخابية لسنة 2019 في وقت واصل فيه الغنوشي مقاطعة الجلسات القضائية، معتبرًا أن مسار تتبّعه يفتقر إلى ضمانات المحاكمة العادلة….

هاجر العوادي

إيقاف الناشطة والمدوّنة هاجر العوادي بسبب تدوينات نشرتها على صفحتها الخاصة بالفايسبوك

24 جانفي (يناير) 2026 – تمّ مساء أمس الجمعة إيقاف الناشطة والمدوّنة هاجر العوادي من منزلها بالعاصمة تونس، من قبل أعوان الأمن، قبل اقتيادها إلى مركز الشرطة العدلية بحيّ الربيع بالمرسى، وذلك بسبب تدوينات نشرتها على صفحتها الخاصة بموقع فايسبوك…

بسبب حوار إعلامي: السجن 15 يومًا وخطية مالية لدليلة مصدّق وبرهان بسيس وفقا للمرسوم 54

23 جانفي (يناير) 2026 – قضت الدائرة الجنائية بالمحكمة الابتدائية بتونس، مساء اليوم الجمعة، بالسجن لمدة 15 يومًا في حقّ الإعلامي برهان بسيس والمحامية دليلة مصدّق، مع تسليط خطية مالية عليهما، وذلك على خلفية تصريحات أدلت بها مصدّق خلال برنامج تلفزيوني قدّمه بسيس على قناة تلفزية خاصة…

نداء إلى العمل من أجل حقوق الإنسان في تونس

عريضة الموقع: الحرية لمعتقلي الرأي والنشطاء في تونس !

‎لم تعد تونس الاستثناء العربي الوحيد الذي أشعل فتيل الثورات في العالم سنة 2011 بثورة بطولية أطاحت بحكم زين العابدين بن علي، الذي ظل مستمرا لمدة تناهز 23 سنة بعد استيلاءه على السلطة في 7 نوفمبر 1987 خلفا للحبيب بورقيبة.

في خطوة مماثلة وربما أكثر خطورة، أقدم الرئيس التونسي قيس سعيد ليلة 25 يوليو 2021 على القيام “بانقلاب دستوري” وفقا لتأويله الشخصي للفصل 80 من دستور الثورة 2014 مُعلنا اتخاذه مجموعة من الإجراءات الاستثنائية بسبب “خطر داهم” يهدد البلاد التونسية دون تقديم أي تفاصيل وأسباب الى حدّ كتابة هذه الأسطر.

وبموجب تلك الإجراءات قرر سعيّد عزل الحكومة ورئيسها “هشام المشيشي” الذي كان حاضرا في اجتماع مجلس الأمن القومي تلك الليلة بقصر قرطاج، وزعم أنه اتصل برئيس البرلمان راشد الغنوشي (زعيم حزب حركة النهضة) للتشاور معه وفق ما يمليه الدستور، الأمر الذي نفاه الغنوشي مؤكدا انه اتصال عادي لم يتضمن أي مشاورات أو حديث حول فحوى الإجراءات الاستثنائية، وقام الرئيس بتجميد أعمال البرلمان ثم حله في مارس/ آذار 2022.

ولم يكتف الرئيس سعيّد بتجاوز صلاحياته وفصول الدستور التي أقسم على الحفاظ عليه أمام مجلس نواب الشعب بل وقام بتغيير تركيبة المجلس الأعلى للقضاء واعتبره “وظيفة” وليس سلطة مستقلة بذاتها وقام أيضا بتغيير تركيبة الهيئة العليا المستقلة للانتخابات تحضيرا لمراحل انتخابية عقدها لفائدة تغيير دستور كتبه بنفسه وألغى آراء اللجان الاستشارية التي عينها بنفسه أيضا. ثم نظم انتخابات تشريعية على دورتين لم تتجاوز نسبة المشاركة فيها 8% من مجموع الناخيبن وتداركت هيئة الانتخابات الاحصائيات فيما بعد لتعلن أنها وصلت لـ11 %وهو الرقم الأدنى عالميا ومحليا.

بتاريخ 11 فبراير/شباط شن نظام الرئيس سعيد حملة اعتقالات لم تتوقف، شملت نشطاء سياسيين ورجال أعمال واعلاميين وصحفيين وقضاة وموظفين سامين في الدولة تحت عنوان “التآمر على أمن الدولة وارتكاب فعل موحش ضد رئيس الجمهورية” إضافة لتهم أخرى تم إحالتها على النيابة العسكرية ما يطرح أسئلة حول مدى تدخل الجيش التونسي في الإجراءات التي قام بها الرئيس سعيد.

وقد شابت عمليات الاعتقال التعسفي عدة خروقات وإخلالات إجرائية وسط تحذيرات من المنظمات والمراصد الدولية الناشطة بمجال حقوق الانسان ولم يتم احترام معايير التقاضي والإقامة السجنية وطالت الملاحقات في بعض الأحيان عائلات الضحايا وأسرهم ووظائفهم ولم يتم إثبات أي تهم أو وقائع منسوبة للمتهمين.

كما تتعرض النقابات والأحزاب السياسية لمضايقات مستمرة ولم يتوقف الرئيس سعيد عن اتهام كافة الأجسام الوسيطة بمختلف أنواعها “بالعمالة” أو “الخيانة” ولم تسلم المنظمات والجمعيات من الملاحقات والاعتقالات التعسفية والحرمان من التمثيل القانوني وسط ارتفاع وتيرة العنف في المجتمع بسبب تبني السلطات خطابات وشعارات عنصرية وتمييزية محرضة على الاقتتال وانتهاك الكرامة الإنسانية.

على ضوء كل ما تقدمنا به من أسباب نحن الموقعون أسفله نطالب:

أولا: بالدعوة لإطلاق سراح المعتقلين السياسيين فوراً ودون قيد أو شرط كما نحثَ السلطات التونسية على احترام التزاماتها الدولية والمعاهدات الدولية لحقوق الانسان التي صادقت عليها.

ثانيا: ندعو من السلطات التونسية أن توقف نزيف نسف الديمقراطية الناشئة والمحاكمات الجائرة والملاحقات المستمرة ضد خصوم النظام السياسيين وكل من ينتقده بالرأي او الكلمة او التعبير.

ثالثا: ندعو كل النشطاء والمتابعين للانخراط في المسار الوطني والدولي لإعادة الديمقراطية وإنهاء الحكم الفردي الذي عاد بتونس لسنوات الاستبداد والظلم وانتهاك الحقوق والحريات.