3 أفريل (نيسان) 2025 – أعلنت هيئة الدفاع عن القادة السياسيين المعتقلين في ما يُعرف بقضية “التآمر على أمن الدولة” أن الأستاذ جوهر بن مبارك، المعتقل منذ أكثر من عام، دخل في إضراب جوع مفتوح منذ يوم الأحد 30 مارس 2025، احتجاجًا على استمرار محاكمته عن بُعد وتغييبه القسري عن جلسات الاستماع.
وقالت الهيئة في بيانها إن بن مبارك اتخذ هذا القرار بعد أن تمّ “نسب رفضه حضور جلسة المحاكمة يوم 4 مارس زورًا”، مؤكدةً أنه أصرّ على الحضور والمرافعة شخصيًا، غير أن السلطات القضائية تجاهلت ذلك وفرضت عليه المحاكمة عن بعد من داخل السجن، دون مبرر واقعي أو قانوني.
وأكدت الهيئة أن بن مبارك يخوض هذا الإضراب دفاعًا عن حقه الدستوري في الحضور العلني أمام القضاء، والترافع ضد التهم الموجهة إليه، التي تعتبرها هيئة الدفاع تهمًا سياسية ملفقة تفتقر لأي أدلة جدية.
المحاكمة عن بعد تخرق أبسط ضمانات العدالة
يعبّر مرصد الحرية لتونس عن تضامنه الكامل مع المعتقل السياسي جوهر بن مبارك، ويؤكد أن إضرابه الجوع هو نتيجة مباشرة لسياسات التهميش القضائي والإجراءات الاستثنائية التي تستهدف حقوق الدفاع.
ويجدد المرصد موقفه الرافض للمحاكمة عن بعد في القضايا ذات الطابع السياسي، ويشدد على:
ضرورة تمكين المتهمين من الحضور المادي أمام المحكمة، بما يضمن توازن الإجراءات القضائية ويُفعل حق الدفاع.
وقف كل أشكال التضييق على المحامين والموقوفين، وضمان الشفافية الكاملة في سير الجلسات.
الإفراج الفوري عن جميع المعتقلين في قضايا الرأي أو المحاكمات السياسية، وعلى رأسهم جوهر بن مبارك.
ويؤكد المرصد أن لجوء المعتقلين السياسيين إلى الإضراب عن الطعام هو مؤشر خطير على حالة الانسداد القضائي والسياسي في تونس، ويحمّل السلطات المسؤولية الكاملة عن أي تدهور قد يطرأ على الوضع الصحي للدكتور بن مبارك.