11 نوفمبر (تشرين الثاني) 2025 – قرّرت الدائرة الجنائية المختصة في النظر في قضايا الفساد المالي بالمحكمة الابتدائية بتونس، تأجيل محاكمة رجل الأعمال توفيق المكشر، الرئيس السابق لنادي هلال الشابة، إلى جانب العروسي بيوض، النائب السابق لمحافظ البنك المركزي التونسي، إلى موعد لاحق، وذلك في إطار قضية تتعلق بالحصول على قروض بنكية يُشتبه في أنها أُسندت دون ضمانات قانونية كافية.
خلفية القضية:
تشير المعطيات إلى أن الملف يعود إلى تحقيقات فتحها القطب القضائي المالي تتعلق بـ قروض مصرفية مُنحت لعدد من المؤسسات التجارية التي يملك المكشر جزءًا من رأس مالها، وسط شبهات بوجود استغلال نفوذ داخل المنظومة البنكية لتسهيل عمليات التمويل.
ووفق الوثائق القضائية، فقد أُحيل الملف إلى الدائرة الجنائية المختصة في قضايا الفساد المالي بعد صدور قرار ختم البحث، الذي شمل أكثر من عشرين متهماً، من بينهم مسؤولون في القطاع البنكي وممثلون قانونيون لشركات تجارية.
يُحاكم توفيق المكشر في حالة إيقاف بعد أن رفضت دائرة الاتهام بمحكمة الاستئناف مطلب الإفراج المقدم من هيئة الدفاع. أما العروسي بيوض، فمُحال في حالة سراح على ذمة نفس القضية.
وتتضمن لائحة الاتهام تهمًا تتعلق بـ تكوين وفاق بغاية غسيل الأموال، واستغلال الصفة لاستخلاص فائدة غير قانونية، والإضرار بالإدارة، وتبييض أموال، إضافة إلى مخالفات مالية متصلة بالنظام البنكي والجبائي.
وقد سبق للمكشر أن صدرت بحقه أحكام متفرقة في قضايا مالية وتجارية، من بينها حكم ابتدائي بالسجن عامين من أجل التحيّل والتدليس واستعمال مدلس (جانفي 2023)، إضافة إلى قضايا متعلقة بشيكات دون رصيد.
يطالب مرصد الحرية لتونس بـ:
ضمان استقلال القضاء المالي والنأي به عن أي توظيف سياسي أو انتقائي في ملاحقة رجال الأعمال.
ضمان حقوق الدفاع لجميع المتهمين، واحترام قرينة البراءة المنصوص عليها في الدستور.
تعزيز الشفافية في معالجة ملفات الفساد البنكي عبر نشر نتائج التدقيق المالي للمؤسسات العمومية والخاصة.
حماية المبلّغين والمحققين الماليين من أي ضغوط أو تدخلات سياسية.




