تونس، 8 مارس 2025 – عبرت النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين عن تضامنها المطلق مع الصحفي مراد الزغيدي والمنشط الإعلامي برهان بسيس، المحتجزين منذ 300 يوم، مطالبةً بالإفراج الفوري عنهما ووقف كل التتبعات القضائية بحقهما.
وفق بيان نشرته النقابة اليوم السبت، أكدت أن احتجاز الزغيدي وبسيس منذ 12 ماي 2024 يأتي بسبب آرائهما، مما يمثل انتهاكًا صارخًا لحرية الصحافة والتعبير، وخرقًا واضحًا للدستور التونسي والمعاهدات الدولية.
وشددت النقابة في بيانها على أن القضية التي تم بموجبها سجن الصحفيين شابتها العديد من الإخلالات الإجرائية، مؤكدة أن ذلك يندرج في إطار سياسة تكميم الأفواه واستعمال القضاء لاستهداف الأصوات الناقدة.
ملخص القضايا التي يواجهها الاعلاميان
1. قضية نشر الأخبار الكاذبة
- الايقاف: تم اعتقالهما في 11 ماي 2024، وجرى تمديد احتجازهما قبل إصدار بطاقتي إيداع بالسجن في 15 مايو 2024.
- التهم: نُسب إليهما “استعمال أنظمة معلومات لنشر أخبار كاذبة تتضمن معطيات شخصية وتشويه سمعة الغير”، استنادًا إلى الفصل 24 من المرسوم 54 لسنة 2022.
- الحكم: في 22 ماي 2024، قضت المحكمة الابتدائية بسجنهما لمدة سنة واحدة (6 أشهر عن نشر الأخبار الكاذبة و6 أشهر إضافية بسبب التشهير) ثم قررت محكمة الاستئناف تخفيف العقوبة إلى 8 أشهر سجنًا لكليهما.
2. قضية شبهة تبييض الأموال
- الايقاف: في 3 ديسمبر 2024، أصدرت المحكمة الابتدائية بتونس قرارًا بسجنهما على خلفية شبهات تتعلق بـ”تبييض الأموال”.
- التهم: لم تتوفر تفاصيل دقيقة حول الأدلة المقدمة، لكن القضية أثارت جدلًا واسعًا في الأوساط الإعلامية والحقوقية خصوصا بعد رفض مطلب الافراج عن الزغيدي رغم استكمال التحقيقات وخلو ملفه الجبائي من التجاوزات.
يعبر مرصد الحرية لتونس عن قلقه العميق إزاء الطريقة التي تم بها إيقاف مراد الزغيدي وبرهان بسيس، معتبرًا أن التهم تندرج في إطار استهداف الصحفيين والناشطين في الفضاء الإعلامي، وذلك باستعمال قوانين فضفاضة مثل المرسوم 54، الذي أصبح أداةً لتكميم الأفواه وملاحقة كل من يعبر عن رأي مخالف للسلطة.
يطالب المرصد بـ:
- الإفراج الفوري عن مراد الزغيدي وبرهان بسيس.
- وقف جميع التتبعات القضائية التي تستهدف الصحفيين بسبب آرائهم أو عملهم الإعلامي.
- ضمان استقلالية القضاء وعدم استغلاله كوسيلة لتصفية الحسابات السياسية.
- وقف توظيف المرسوم 54 لاستهداف الصحفيين والناشطين الإعلاميين.




