Skip links

الحكم بسنتين سجنا على رضا شرف الدين في قضية ديوانية ومصرفية ليرتفع مجموع الأحكام الصادرة ضده إلى 16 سنة

رضا شرف الدين

08 ماي (مايو) 2026 – قضت هيئة الدائرة الجناحية مكرر المختصة بالنظر في قضايا الفساد المالي بالمحكمة الابتدائية بتونس بالسجن لمدة سنتين في حق رجل الأعمال والنائب السابق بالبرلمان المنحل رضا شرف الدين، وذلك في قضية تعلقت بمخالفات ديوانية ومصرفية.

عرض الوقائع:

بحسب المعطيات القضائية، تتعلق القضية الحالية بمخالفات ذات صبغة ديوانية ومصرفية، وقد انتهت بإدانة رضا شرف الدين ابتدائيًا والحكم عليه بالسجن لمدة سنتين.

ويأتي هذا الحكم بالتوازي مع قضية أخرى موازية كانت الدائرة الجنائية المختصة بالنظر في قضايا الفساد المالي بالمحكمة الابتدائية بتونس قد أصدرت فيها، خلال مارس 2026، أحكامًا بالسجن في حق رضا شرف الدين وعدد من المتهمين الآخرين.

وتعلقت التهم في ذلك الملف بغسل الأموال باستغلال التسهيلات التي خوّلها النشاط، إلى جانب شبهات مرتبطة بجرائم ديوانية وافتعال وضعيات قانونية غير حقيقية والتهرب الضريبي.

كما تفيد المعطيات بأن منطلق الأبحاث في ذلك الملف كان إثر كشف مصالح الإدارة العامة للأمن الوطني عن شبهة “وفاق” للتحيل وتبييض الأموال يضم رضا شرف الدين وشقيقه وعددًا من الأشخاص والشركات المرتبطة بهم.

خلفية القضية:

يتنزل هذا الحكم ضمن مسار قضائي متشعب يواجهه رضا شرف الدين، يشمل عدة قضايا منفصلة تختلف من حيث الوقائع والتكييف القانوني.

فإلى جانب الحكم الأخير بالسجن سنتين، سبق أن صدر ضده بتاريخ 12 مارس 2026 حكم ابتدائي بالسجن لمدة 11 سنة في قضية غسل أموال، و7 سنوات في حق شقيقه لطفي شرف الدين، و10 سنوات مع النفاذ العاجل في حق الرئيس السابق للاتحاد الرياضي المنستيري أحمد البلي، إلى جانب تسليط خطايا مالية هامة.

كما صدر في ملف منفصل حكم بسجنه لمدة 3 سنوات مع خطية مالية تقارب 72 مليون دينار، في قضية تتعلق بتكوين مكاسب أو حسابات بالخارج دون ترخيص من البنك المركزي، وتم إقرار الحكم استئنافيًا خلال نوفمبر 2025.

ويُشار كذلك إلى أن رضا شرف الدين سبق أن أُوقف في سياق قضية “التآمر على أمن الدولة”، قبل أن تتم إحالته بحالة سراح في ذلك الملف.

وتشير المعطيات إلى أن هيئة الدفاع تمسكت خلال مراحل التقاضي بطلبات التأخير للاطلاع وإعداد وسائل الدفاع، كما تقدمت في بعض الملفات بمطالب إفراج مقابل ضمان مالي.

وكان قاضي التحقيق قد وافق في مرحلة سابقة على الإفراج عن رضا شرف الدين مقابل كفالة مالية، قبل أن تشهد القضية طعونًا واستئنافًا بشأن شروط الإفراج.

موقف مرصد الحرية لتونس:

يؤكد مرصد الحرية لتونس أن مكافحة الفساد المالي والجرائم الاقتصادية تظل ضرورة أساسية لحماية المال العام وضمان الشفافية، غير أن ذلك يجب أن يتم في إطار احترام كامل لمبادئ المحاكمة العادلة وحقوق الدفاع وقرينة البراءة.

كما يسجل المرصد أن تعدد الملفات وتشعب المسارات القضائية في القضايا المالية الكبرى يفرض على السلطات القضائية مزيدًا من الوضوح والدقة في عرض الوقائع وتحديد المسؤوليات الفردية، بما يمنع الخلط بين الملفات المختلفة أو توظيفها خارج إطارها القضائي الصرف.

ويحذر المرصد من أن بعض القضايا المالية التي تشمل رجال أعمال أو شخصيات سياسية قد تتأثر بالسياق العام أو بالتجاذبات السياسية والإعلامية والرياضية، وهو ما يفرض ضمان أعلى درجات استقلالية القضاء وشفافية الإجراءات.

 يطالب مرصد الحرية لتونس بـ:

  • -ضمان حق جميع المتهمين في محاكمة عادلة وعلنية تحترم حقوق الدفاع وقرينة البراءة.
  • -احترام مبدأ استقلالية القضاء وعدم توظيف القضايا المالية أو الاقتصادية في سياقات سياسية.
  • -ضمان وضوح الإجراءات القضائية والفصل بين الملفات المختلفة وعدم الخلط بينها إعلاميًا أو قضائيًا.
  • -تمكين الدفاع من الاطلاع الكامل على الملفات وإعداد وسائل الدفاع في ظروف عادلة.
  • -احترام المعايير الدولية للمحاكمة العادلة في جميع القضايا ذات الصبغة المالية أو السياسية.

شارك

المزيد من المقالات

وفاة رجل الأعمال لزهر سطا بعد تدهور صحته في السجن: عائلته تتهم سلطة الاشراف بالإهمال وتطالب بمحاسبة المسؤولين

8 سبتمبر (أيلول) 2026 – توفي رجل الأعمال لزهر سطا، البالغ من العمر 72 عامًا يوم الثلاثاء 8 سبتمبر 2026 مع منتصف الليل، بعد تدهور حالته الصحية أثناء سجنه ونقله إلى المستشفى، فيما حمّلت عائلته السلطات مسؤولية ظروف احتجازه والتقصير في توفير المياه والرعاية الملائمة لحالته الصحية والتأخر في إعلامها بتدهور وضعه ووفاته…

كان ينتظر خروجه في إطار عفو: وفاة طارق جحيدر المقيم بألمانيا سابقا بسجن صفاقس وعائلته تتمسك بالتحقيق

07 سبتمبر (أيلول) 2026  – توفي السجين طارق جحيدر أصيل ولاية مدنين والمقيم سابقًا في ألمانيا، يوم الإثنين 31 أوت 2026 عقب نقله من السجن المدني بصفاقس إلى المستشفى الجامعي بالجهة، بعد نحو ثماني سنوات قضاها في السجن، فيما تقول عائلته إنها عاينت آثار كدمات على ساقيه وأجزاء أخرى من جسده عند تسلم الجثمان، وطالبت السلطات بفتح تحقيق لكشف سبب الوفاة وتحديد المسؤوليات…

كان يتابع العلاج بمستشفى الرازي ويطالب بأدويته: وفاة محمد علي بن زيد بعد احتجازه وآثار زرقاء على جثمانه تستوجب التحقيق

6 سبتمبر (أيلول) 2026 – توفي الشاب محمد علي بن خميس بن زيد، أصيل منطقة سيدي حسين والحامل لشهادة إعاقة، بعد أسابيع من إيقافه ونقله إلى السجن المدني بالمرناقية، في وقت كان يعاني فيه مرضًا نفسيًا مزمنًا ويتابع العلاج بمستشفى الرازي منذ سنة 2018، وسط مطالب عائلية بكشف ملابسات وفاته والتحقيق في مدى حصوله على الأدوية والرعاية التي كانت تستوجبها حالته…

وفاة الطالب علاء الدين عبد القادر بسبب الإجهاد الحراري بعد نقله من سجن المرناقية في غيبوبة الى مستشفى شارل نيكول

5 سبتمبر (أيلول) 2026 – توفي الطالب الجامعي علاء الدين عبد القادر، البالغ من العمر 24 عامًا، بعد نقله من السجن المدني بالمرناقية إلى مستشفى شارل نيكول في حالة غيبوبة، إثر نحو أربعة أشهر من الإيقاف التحفظي، في ظل معطيات عائلية تؤكد تعرضه إلى ظروف احتجاز قاسية اتسمت بالحرارة الشديدة والاكتظاظ وندرة المياه، رغم معاناته من مشاكل في التنفس ومعرفة إدارة السجن بوضعه الصحي…

نداء إلى العمل من أجل حقوق الإنسان في تونس

عريضة الموقع: الحرية لمعتقلي الرأي والنشطاء في تونس !

‎لم تعد تونس الاستثناء العربي الوحيد الذي أشعل فتيل الثورات في العالم سنة 2011 بثورة بطولية أطاحت بحكم زين العابدين بن علي، الذي ظل مستمرا لمدة تناهز 23 سنة بعد استيلاءه على السلطة في 7 نوفمبر 1987 خلفا للحبيب بورقيبة.

في خطوة مماثلة وربما أكثر خطورة، أقدم الرئيس التونسي قيس سعيد ليلة 25 يوليو 2021 على القيام “بانقلاب دستوري” وفقا لتأويله الشخصي للفصل 80 من دستور الثورة 2014 مُعلنا اتخاذه مجموعة من الإجراءات الاستثنائية بسبب “خطر داهم” يهدد البلاد التونسية دون تقديم أي تفاصيل وأسباب الى حدّ كتابة هذه الأسطر.

وبموجب تلك الإجراءات قرر سعيّد عزل الحكومة ورئيسها “هشام المشيشي” الذي كان حاضرا في اجتماع مجلس الأمن القومي تلك الليلة بقصر قرطاج، وزعم أنه اتصل برئيس البرلمان راشد الغنوشي (زعيم حزب حركة النهضة) للتشاور معه وفق ما يمليه الدستور، الأمر الذي نفاه الغنوشي مؤكدا انه اتصال عادي لم يتضمن أي مشاورات أو حديث حول فحوى الإجراءات الاستثنائية، وقام الرئيس بتجميد أعمال البرلمان ثم حله في مارس/ آذار 2022.

ولم يكتف الرئيس سعيّد بتجاوز صلاحياته وفصول الدستور التي أقسم على الحفاظ عليه أمام مجلس نواب الشعب بل وقام بتغيير تركيبة المجلس الأعلى للقضاء واعتبره “وظيفة” وليس سلطة مستقلة بذاتها وقام أيضا بتغيير تركيبة الهيئة العليا المستقلة للانتخابات تحضيرا لمراحل انتخابية عقدها لفائدة تغيير دستور كتبه بنفسه وألغى آراء اللجان الاستشارية التي عينها بنفسه أيضا. ثم نظم انتخابات تشريعية على دورتين لم تتجاوز نسبة المشاركة فيها 8% من مجموع الناخيبن وتداركت هيئة الانتخابات الاحصائيات فيما بعد لتعلن أنها وصلت لـ11 %وهو الرقم الأدنى عالميا ومحليا.

بتاريخ 11 فبراير/شباط شن نظام الرئيس سعيد حملة اعتقالات لم تتوقف، شملت نشطاء سياسيين ورجال أعمال واعلاميين وصحفيين وقضاة وموظفين سامين في الدولة تحت عنوان “التآمر على أمن الدولة وارتكاب فعل موحش ضد رئيس الجمهورية” إضافة لتهم أخرى تم إحالتها على النيابة العسكرية ما يطرح أسئلة حول مدى تدخل الجيش التونسي في الإجراءات التي قام بها الرئيس سعيد.

وقد شابت عمليات الاعتقال التعسفي عدة خروقات وإخلالات إجرائية وسط تحذيرات من المنظمات والمراصد الدولية الناشطة بمجال حقوق الانسان ولم يتم احترام معايير التقاضي والإقامة السجنية وطالت الملاحقات في بعض الأحيان عائلات الضحايا وأسرهم ووظائفهم ولم يتم إثبات أي تهم أو وقائع منسوبة للمتهمين.

كما تتعرض النقابات والأحزاب السياسية لمضايقات مستمرة ولم يتوقف الرئيس سعيد عن اتهام كافة الأجسام الوسيطة بمختلف أنواعها “بالعمالة” أو “الخيانة” ولم تسلم المنظمات والجمعيات من الملاحقات والاعتقالات التعسفية والحرمان من التمثيل القانوني وسط ارتفاع وتيرة العنف في المجتمع بسبب تبني السلطات خطابات وشعارات عنصرية وتمييزية محرضة على الاقتتال وانتهاك الكرامة الإنسانية.

على ضوء كل ما تقدمنا به من أسباب نحن الموقعون أسفله نطالب:

أولا: بالدعوة لإطلاق سراح المعتقلين السياسيين فوراً ودون قيد أو شرط كما نحثَ السلطات التونسية على احترام التزاماتها الدولية والمعاهدات الدولية لحقوق الانسان التي صادقت عليها.

ثانيا: ندعو من السلطات التونسية أن توقف نزيف نسف الديمقراطية الناشئة والمحاكمات الجائرة والملاحقات المستمرة ضد خصوم النظام السياسيين وكل من ينتقده بالرأي او الكلمة او التعبير.

ثالثا: ندعو كل النشطاء والمتابعين للانخراط في المسار الوطني والدولي لإعادة الديمقراطية وإنهاء الحكم الفردي الذي عاد بتونس لسنوات الاستبداد والظلم وانتهاك الحقوق والحريات.